• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

هل فرعون ذكي ؟

د. جمال يوسف الهميلي


تاريخ الإضافة: 9/4/2018 ميلادي - 23/7/1439 هجري

الزيارات: 11218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل فرعون ذكي؟

 

الشخص الوحيد في التاريخ الذي أعلن: "أنا ربكم الأعلى"، وسيطر على المنطقة وسيَّرها بطريقته لسنوات، البعض يقول أن هذا ذكاء منه، فهل توافق أنت على ذلك، دعونا نتجول في بعض أقوال وأحوال فرعون، ثم سأترك لك الحكم:

1- ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى(24) ﴾. النازعات.

إنه يقول "ربكم" ومن مقتضيات الربوبية العناية بالمربوب والسعي في مصلحته، فهل من الربوبية القتل والذبح لبعض الرعية والاستمرار في ذلك، ثم قال "الأعلى" فأي علوٍ يتحدث عنه فهم يشاهدونه وهو قريب منهم، وليس عرشه بذلك المرتفع بحيث يستحق "الأعلى".

 

2- ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي (38) ﴾. القصص.

نفي الألوهية عن غيره بلا دليل، وما لا دليل عليه لم يجز إثباته، ثم لم يقل "أنا إلهكم" وإنما قال "ما علمت" فيه تقليل وشك، فهل غيره يعلم ذلك، ثم كلمة "لكم" ماذا عن غيرهم، أم هو إله خاص لهم فقط؟

 

3- ﴿ وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُون (51) ﴾. الزخرف

مَن يسير على الضلال لا يريد من أتباعه التفكير والتأمل، لأنهم لو تفكروا وتأملوا لأدركوا ضلاله، إنه يقول "تجري" ولم يقل أُجريها، يا تُرى مَن أجراها؟، وهو يتناسى أن الكل يفكر، ولكن لعلةٍ يسكتون.

 

4- ﴿ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى(59) ﴾. طه.

لقد كان اختيار الزمان والمكان لموسى عليه السلام وليس لفرعون، والمناظر الذكي هو مَن يختار الزمان والمكان، فمن الطبيعي أن الإنسان يختار ما هو أنسب وأفضل له لتحقيق مراده.

 

5- ﴿ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ ﴾. طه

لاحظ كلمة "ولأصلبنكم في جذوع النخل" والأصل أن يكون "على جذوع النخل"، لكن القرآن الكريم عبّر بحرف "في" بدل "على" لبيان شدة غضب فرعون حتى هددهم بأنه سيصلبهم بطريقة شديد حتى كأنهم أدخلوا في داخل النخل، فهو تعبير عن شدة غضبه، والغضب يعني الخروج عن السيطرة والتصرف بما لا يليق، وخاصة إذا كان هذا الشخص "ربكم الأعلى"!!

 

6- ﴿ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾. الشعراء.

حين عُرضت الآيات سُقط في يد فرعون فيقول عن موسى عليه السلام "ساحر عليم"، ومن المعلوم أن السحر قضية ضبابية غير واضحة المعالم ويصعب تحديدها بدقة، مما يجعل الملأ يبتعدون عن مساحة "المبين" إلى المساحة "الضبابية"، وهذا شأن الضِعاف والمهزومين، حين تضيق بهم ساحة النور يبحثون عن الظلام، وحين تغلبهم ساحة البيان يتوارون بالضباب عله ينقذهم من أزمتهم.

 

7- ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36) ﴾. غافر.

حين يشعر المحاور بضعفه يلجأ إلى السعي في تشتيت الخصم والحاضرون عن القضية الأساسية حتى لا يُظهِر ضعفه، لكن لا تنسى أن الخصم والحضور يدركون ذلك فلا تحاول أن تتعامل معهم على أنهم "أغبياء"، فهنا أدرك فرعون ضعفه أمام المؤمن فحاول صرف الأنظار عن القضية الأساسية، لكنها حيلة المهزومين.

 

8- ﴿ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) ﴾ . غافر.

حين خشيَ فرعون أن يسحب المؤمن البساط من تحته، ويؤمن الناس بكلامه، لجأ إلى طريقة الحصر وهي بيان أن حقائق الأمور والإرشاد الحقيق إنما هو عندي فقط، وتغافل أن هذا فيه تسفيه للعقول ومصادرة للرأي وكان الأجدى أن يدعوهم للتفكير في كلامه وكلام الخصم ويترك لهم الحكم ليكون أدعى للقبول أو على الأقل أن يصمت.

 

9- ﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) ﴾. يونس

العاقل هو مَن يتعظ بغيره، لقد رأى فرعون بني اسرائيل (أعداءه) وهم يعبرون البحر بمعجزة، فالمنطق الطبيعي أن الذي أعطاهم تلك المعجزة لن يسمح له أن يكون معهم ومثلهم، بناءً عليه كان من الذكاء ألا يدخل فرعون في عمق البحر أو الاستغراق في المعجزة فقد تكون نهايته بها لكونه عدواً لمن أُعطوا تلك المعجزة.

تلك عشرة كاملة،

يا تُرى ما نوع ذكاء فرعون؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة