• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ماذا إذا أخذني الموت؟

ماذا إذا أخذني الموت؟
عهود العنزي


تاريخ الإضافة: 3/6/2018 ميلادي - 19/9/1439 هجري

الزيارات: 15358

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ماذا إذا أخذني الموت؟

 

ربما لا يَشعُر الكثير بما أشعر، ولكن هذه حقيقة، كلما خططتُ للمستقبل تسلسلتْ إليَّ وساوسُ الموت، أشعُر أنني سأموت قريبًا، وأخشى وَحشةَ القبر والحساب.

 

قد يكون الكثير من الناس لا يَشعُرون بهذه الوساوس، يعيشون حياتهم ويَنسون أنهم مفارقون الدنيا، وهذا الأمر من باب الحقيقة لا مِن باب التحبيط؛ ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ [آل عمران: 185].

 

في الحقيقة إن الميتين أرواحهم حيَّة، ولكن أجسادهم ميتة تحت التراب، فالموت مجرد مرحلة من مراحل الآخرة، وسنُبعث مِن جديد، وسنبقى أحياءً إلى الأبد في جنة عرضها السموات والأرض بإذن الله.

 

لقد سمِعت بعضَ الفقهاء يقول: إن العبد إذا كان يخاف الموتَ والقبر، فهذا دليلٌ على خشية الله، ورَهبة القلب والإيمان العميق بالمصير، وهذا ما يجعل المرءَ يخشى الوقوع في المعصية، ويسأل الله حُسنَ الخاتمة، لكنَّ الأمرَ غير المرغوب هو أن تترقب الموت وتشعُر أنك ستموت قريبًا.

 

جميعنا سيموت، ولكن هذا علم غيبي لا يَعلَمه إلا الله، وإذا أحسنَّا الظنَّ بالله، وسألناه الإعانة على طاعته، فسيُخفِّف مِن خوفنا قليلًا، وسيجعَلنا أكثرَ أمنًا، وسنُحِبُّ الحياة ولن نَهابَ الممات.

 

نحن الآن في محطة عبور الحياة الدنيا، وقد زُيِّنَتْ لنا؛ ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]، وهذا ما جعَلنا نتمسَّك بها أكثرَ، ولا نرغب في الموت وهو آتٍ لا محالةَ، ولكن الله تعالى يقول: ﴿ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [الحشر: 18]، وهذا يدفَعنا للعمل بإخلاص، وألا نرتكبَ ذنوبًا تُشقينا، وأن نعيشَ أقوياءَ بإيماننا؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف)).

 

والأحرى أن نستمدَّ قوتنا من آيات الله العظيمة التي تجعلنا مطمئنين، ما دُمنا سنموت بإذن الله على الإسلام؛ ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 143].

 

ولا تَنسَ أيها العبد المؤمن حُسنَ الظن بالله، وعدمَ اليأس مِن رحمة الله، والرجاء مِن الله أن يَقبَل منك التوبةَ والأعمال الصالحة، والتقرب إليه، وتقوية الإيمان بقراءة القرآن.

 

الموت حقيقة لا مفرَّ منها، ولكننا عندما نُفرط في التفكير فيها، نتوقف عن الحياة ونحن أحياء؛ لذا فإن التفاؤلَ دواؤنا، والعمل على طاعة الله زادُنا: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197].

 

الحياة ما هي إلا أرضٌ نعمِّرها بأعمالنا ونيَّاتنا، ونحن كلُّنا إلى الله راجعون، ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة