• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

حرمة تزوير النسب الشريف

حرمة تزوير النسب الشريف
الشيخ بحيد بن الشيخ يربان الإدريسي


تاريخ الإضافة: 26/6/2018 ميلادي - 12/10/1439 هجري

الزيارات: 25686

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حُرمَةُ تزويرِ النَّسبِ الشريفِ

 

بسم الله والحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا مُحمَّدٍ وآلهِ وصحبهِ ومن والاه..

وبعدُ:

فيُعَدُّ تزويرُ النَّسبِ خُروجاً على الشَّرعِ والفِطرةِ سَواءٌ زوَّرَ المرءُ نسَبَ نفسِهِ أو نسَبَ غيرهِ أو أنكرهُمَا بالجُملةِ؛ فتزويرُ النَّسبِ إساءةٌ للنَّفسِ وعقوقٌ للوالدينِ وقذفٌ لهُما، وقطيعَةٌ للأرحامِ، واغتصَابٌ لحقوقِ الغيرِ وظلمٌ للمجتمعِ بأسرِهِ.

 

بل إنها جريمةٌ دينيَّةٌ وأخلاقيةٌ من كبائرِ الذُّنوبِ ومن نواقِضِ العدالةِ.

وتُعدُّ ظاهرةُ ادِّعاءِ النَّسبِ الشّريفِ في هذا الزمانِ من أشنعِهَا وأكثرِها استشراءً بين الناسِ.

 

وحِفظُ الأنسابِ من ضروريّاتِ الدينِ السِّتِّ التي اتَّفقَتِ الشَّرائعُ السماويةُ على وجُوبِ حِفظِها، وهي:

1- حفظُ الدِّينِ.

2- وحفظُ النّفسِ.

3- وحفظ النَّسبِ.

4- وحفظُ العِرضِ.

5- وحفظُ العقلِ.

6- وحفظُ المالِ.

 

وقد شرعَ اللهُ عز وجلَّ النّكاحَ وحرّمَ السِّفاحَ حتى لا تختلِطَ الأنسابُ، وليكونَ للإنسانِ فضلٌ وَكَرامةٌ.

ورتَّبَ الشارِعُ على النّسبِ حقوقاً عظيمةً نُصَّ عليها في القرآنِ الكريمِ والسُّنةِ المُطهرةِ وكُتُبِ الفِقهِ تتعلّقُ بالنّكاحِ والتّرِكةِ والعاقِلَةِ وغيرها.

 

ويثبتُ النّسبُ بالدّليلِ والحِيَازَةِ والشُّهرةِ وطُولِ المُدّةِ من غيرِ نكِيرٍ.

 

ومَنِ ادّعَى أنّهُ من السّادةِ الأشرافِ وجبَ التَّحقُّقُ مِن نَسَبهِ لِمَا يترتّبُ لهُ من حُقوقٍ خَاصّةٍ شرعاً، ويُرجَعُ في ذلكَ إلى رَبعِهِ وأهلِ قُطرِهِ لأنّهُم أعلمُ بهِ من غيرِهِم.

 

ويجبُ على كُلِّ مُسلِمٍ حِفظُ نَسَبِهِ الذي وَرِثَهُ عن آبائِهِ، ومَعرفَةُ نسَبِ نبيّهِ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل لا يصِحُّ الإيمانُ إلا بمعرِفةِ نَسبِهِ الشّريفِ صلى الله عليه وآله وسلم، وحِمايةِ عِرضِهِ الطّاهِرِ مِنَ الدُّخلاءِ ولصُوصِ الأنسَابِ. وتَحرُمُ مُداهَنَةُ مُزوِّرِي الأَنسابِ والسُّكوتُ على باطِلِهِم ولاسِيمَا أدعِياءُ النَّسبِ الشَّريفِ.

 

بل يَجبُ فضحُ كَذِبهِم للنّاسِ، وحَدُّهُم وتعزِيرُهُم بما يردعُهُم عن غيِّهِم وباطِلِهِم، وإِذايَتِهم للنَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في عِرضِهِ وأهلهِ، ولا يُتركُونَ حتَّى يُستَتَابُوا، ويُؤخذُ عليهِمُ العَهدُ أن لا يعُودوا لتزوِيرِ النَّسَبِ الشَّريفِ ابداً.

 

قال الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى: روى أبو مصعب عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال: ((من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم - يعني بالباطل - يضرب ضربًا وجيعًا ويشهر ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته))[1].

لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

 

ويتعَيَّنُ على قرابَتِهِم نُصحُهُم والإنكارُ عليهِم وعدَمُ التَّمالُؤِ معَهُم طاعةً للهِ تعالى ولرسُولِهِ صلى اللهُ عليهِ وآله وسلّمَ، لقولهِ تعالى عن صفةِ المُؤمنينَ الصّادقِينَ: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].

 

وإنّ وجُوبَ معرفِةِ نسَبِ نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم على كُلِّ مسلِمٍ يَقتضِي معرفةَ خَصائِصِ هذا النّسبِ الشّريفِ، وكَونُهُ ينفَعُ المُؤمِنينَ من قَرابَتِهِ وأصهارِهِ في الدُّنيا والآخرةِ، ولا ينقَطِعُ نسَبُهُ بانقِطاعِ الأنسابِ يَومَ القيامةِ كما وردَ في قولِ اللهِ عزّ وجل: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴾ [المؤمنون: 101]، لقول النّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح عنه: (كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَنَسَبِي)[2].

 

ومن فضلِ اللهِ عز وجل أنّ هذا النَّسبَ الشريفَ ما ادّعاهُ أحدٌ كَذِباً إلا افتضِحَ أمرُهُ ولو بعدَ حِينٍ لأنّ الأُمّةَ لهُ بالمِرصَادِ، وهِيَ لا تجتمِعُ على ضلالةٍ.

 

وهكذا تبيَّنَ لنا أنَّ حِفظَ النّسَبِ من صَمِيمِ الدِّينِ وواجِباتِهِ مثلَ الصَّلاةِ والصَّومِ والحَجِّ وغيرِهِ.

وللمُحافِظِ على النَّسَبِ الأَجرُ العَظِيمُ منَ اللهِ تعالى، ومن ضيَّعَ نسَبَهُ فقد ضيَّعَ إحدى كُلّيَّاتِ الدِّينِ وضرُوريَّاتِ الشَّريعَةِ واللهُ حسِيبُهُ. وأمّا من جهِلَ نسَبَ النّبيِّ صلى اللهُ عليهِ وآله وسلّمَ ولم يَحفَظهُ فقد ضيّعَ دِينَهُ والعياذُ باللهِ تعالى.

 

قال الله تعالى: ﴿ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾ [الأحزاب:5].

وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: (من ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ أوِ انتَمَى إلى غيرِ موالِيهِ فعليهِ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يَقبلُ اللَّهُ منهُ يومَ القيامةِ صَرفاً ولا عَدلاً)[3].

 

وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّ كذباً عليَّ ليسَ كَكَذِبٍ على أحدٍ، من كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ)[4].

 

وصلِّ اللهُم وسلِّم على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آله وأصحابهِ ومن تبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.

 


[1] الحافظ السخاوي: الأجوبة المرضية 2 /796.

[2] رواه أحمد والطبراني والبيهقي وغيرهم.

[3] متفق عليه.

[4] رواه البخاري ومسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة