• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

إلى أهدافك انطلق

إلى أهدافك انطلق
أمل محمد


تاريخ الإضافة: 2/12/2018 ميلادي - 23/3/1440 هجري

الزيارات: 6563

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إلى أهدافك انطلق

ابتسم دومًا، وحاول أن تُجمِّل حياتك، وأسعِدْ نفسك، ولا تنتظر من أحد أن يُسعِدَكَ؛ فربُّكَ وحده إن التجأت إليه وألحَحْتَ عليه سيُسخِّر لك السعادة، وسيُسخِّر لك كلَّ البَشَر.

أفتذهب تسأل بشرًا سعادةً وربُّ البشر موجود؟!

فتعقَّلْ، الكلُّ أصبح اليوم مشغولًا، ولربما لا يخلو بيتٌ من همٍّ ما.

 

باب الله مفتوح في حب الخير لغيرك في نيَّتِكَ الصالحة، في قيامك الليل، في بسمتِكَ لغيرك، أتترُك كل هذا وتطرق أبواب العباد، إن صلتك بالله تجد فيها الطُّمأنينة والراحة النفسية والسعادة القلبية وسعادة الدارين.

 

ابتسم؛ إن ربي الذي يراني وأنا أكتُب هذه الكلمات يسمعك ويراك، ويعرف حالَكَ، ويعرف مسألتك قبل أن تقولها؛ لكنك أشغلتَ نفسك بالخَلْق، وتركتَ الخالق الرَّازق الذي بيده سعادة القلوب، وسعادة الدنيا والآخرة.

 

الرزق مقسوم، والله يُدبِّر أمرك، ولقد خلَقنا ولن يتركنا هملًا، لا تقعد مكتوف اليدين في هذه الدنيا تندب حظَّكَ؛ بل قُم، واستعِن بالله واسعَ، إن كنت مُتعثِّرًا في دراسة قم وأكمِل، إن كنتَ لا تجِد عملًا قم وابحَث واجتهد، هل تظُنُّ أن إحباطك سينفعك؟! وهل اليأس والخمول والجلوس في المنزل سيجعلك مرموقًا متميِّزًا مفيدًا لك ولأهلك ولمجتمعك؟!

 

ستقول: كلا؛ لكن أريد أن أدع كلَّ هذا؛ ولكن أقول لك: لا تجعل للخوف عليك سبيلًا؛ اقتل الخوف داخلك، واستعن بربِّ العالمين الرَّازق القادر التوَّاب الرحيم الرحمن مالك الملك.

 

انطلِق نحو أهدافك ما دامت وَفقَ الشرع، ولا تتوقَّف عن الانطلاق، ستتعثَّر ربما، وتتعثَّر؛ لكن تذكَّر أن الله معك، وفكِّر وانطلق وربُّك يُدبِّر.

 

وتذكَّر دائمًا "حي على الفلاح" فهيَّا قمْ وسِرْ أملًا وثباتًا وإن يومًا تعثَّرت فنادِ الله في صلاتك، في دعائك، في سجودك؛ فهو ربُّ العالمين يجيب الدعاء، ويكشف الهمَّ، وفي عونك لأخيك سيُسخِّر لك اللهُ مَنْ يُعينك.

 

وفي القرآن بلسم لجراحك؛ فهو السعادة والطمأنينة والرحمة، ستجد ضمادًا أبديًّا لرُوحك وعلاجًا نفسيًّا وقلبيًّا ستُذهل منه، فثق بالله وتوكَّل عليه؛ فرحمة الله واسعة إن كنت عاصيًا فتُبْ، سيقبلك الله، فمن أرحم من الله سبحانه الرحمن الرحيم أرحم الراحمين.

 

ألا فاعلم أن الله يرى دموعك التي نمت وأنت تذرفها، سيمسحها عنك؛ فهو أرحم الراحمين سيكرمك، سيُدخل السكينة في قلبك، ستسعد وتُسعِد، ثق بالله وابتسم، تفاءل؛ فكرُم الله ليس له حدود، فسِرْ في طريق الله.

 

متى آخر مرة ذرفت دموعك خشية من الله، ربما تقول لي في رمضان في صلاة التراويح عندما ختم الإمام القرآن ودعا، فبكيت.

 

أقول: أسأل الله لك الثبات؛ لكن بعد ذلك ماذا حصل؟ ألم يقل لك قلبُك يومًا: الله خلَقني، وأنعم عليَّ بنعمة الإسلام، وغيرك ليس مسلمًا، غارق في الشهوات، لا يهمُّه جنةٌ ولا نارٌ، ألم تذرف عيناك لهذه النعمة العظيمة، لهذا الكرم الذي لا يُوصَف؛ أدخلك الإسلام وكرَّمَك به؟!

 

أنت تسجد لله رب العالمين، وغيرُك لم يسجد لله سجدة! أنت نبيُّك ورسولُك محمد خاتم المرسلين حبيب رب العالمين الذي بعثه الله رحمةً للعالمين، كرم الله ليس له حدود، فهو أكرم الأكرمين، عاش نبينا يتيمًا، من الذي تولَّاه، وسخَّر له أبا طالب وعبدالمطلب لكفالته؟! ومن الذي أرسل إليه جبريل ليُخبره أن الله قد جعله نبيًّا رسولًا لكافة البشر رحمة للعالمين؟!

 

من الذي حفِظ رسول الله وهو في الغار وقريش لم تره وهي أمام الغار؟! من الذي هزم الأحزاب وحدَه، وأعزَّ جنده؟! من الذي نصر المسلمين في بدر؟!

 

من الذي رحم بلالًا وهو يقاسي ويتعذَّب والمشركون يضعون الصخرة فوق بطنه، والشمس حارقة؟! أتذكرون ماذا كان يقول بلال: أَحَد أَحَد، هل تخلَّى عن طموحه في نصر الإسلام؟ كلَّا وحاشا؛ بل صبر وثبت؛ لأنه واثق بالله أرحم الراحمين.

 

من أخرج ذا النون من بطن الحوت؟! من الذي حفظه في داخل بطن الحوت، وألهمه التسبيح؟!

من أمسك السماوات والأرض دون أعمدة؟! من خلق الجبال؟ مَن فجَّر الأنهار؟! قل: مَنْ مَنْ! أيُعجزه شيء مالك الملك، القادر الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يُولَد.

 

أظُنُّ عينك ذرفت، واعلم أيضًا أن لو كان لي ألف يد، لَما استطاعَت أن تكتب وتحصي لك مقدار رحمة الله، فرحمتُه واسعةٌ، ويكفي قوله جل وعلا: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 156].

 

فهيا نحو الأمل، واشكر الله على نعمه التي لا تُحصى ولا تُعَدُّ.

وتفاءل وابتسم، هيَّا ماذا تنتظر، قُم واسأل الله لك وأنت تقرأ هذه الكلمات أن يُفرِّج همَّكَ ويمسح عنك الدموع برحمته، واسأل الله لك ولنا الثبات والتوفيق لما يحبُّ ويرضى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة