• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

وقفة مع مواعظ السلف

وقفة مع مواعظ السلف
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 28/1/2019 ميلادي - 21/5/1440 هجري

الزيارات: 19341

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفة مع مواعظ السلف


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:

فالمتأمل في مواعظ السلف يجد أنها تتميز عن مواعظ كثير من الخلف بأمور؛ أهمها:

أ‌- الإخلاص.

ب‌- الصدق.

ت‌- قلة الكلمات.

ث‌- قوة تأثيره.

ج‌- جمعهم بين الترغيب والترهيب.

• خُذ أمثلة على ذلك وتأمَّلها جيدًا، تجد صدق ما ذكَرته عن مواعظهم.

 

المثال الأول:

قال بن الجوزي في كتابه "صيد الخاطر" ص٢٨٥، تحت عنوان "حكمة المنع":

تفكرت في قول شيبان الراعي لسفيان: يا سفيان، عد منع الله لك عطاء منه لك، فإنه لم يمنعك بخلاً، إنما منعك لطفًا، فرأيته كلام من عرف الحقائق.

 

المثال الثاني:

وقال ابن الجوزي في الصفحة ٣٦٥: كلما نظرت في تواصل النعم علي تحيرت في شكرها، وأعلم أن الشكر من النعم، فكيف أشكر!؟

 

المثال الثالث:

قيل لسعيد بن جبير رحمه الله: مَن أعبدُ الناس؟

فقال: رجل اقترف ذنبًا، فكلما ذكر ذنبه احتقَر عملَه وانكسَر لربه؛ (منقول).

هذه المواعظ وغيرها عجيبة جدًّا، وهي مِن دُرر مواعظ السلف المتسمة بقلة الكلمات مع جزالتها وقوة تأثيرها، وجمعها بين الترغيب والترهيب.

 

ومرجع ذلك فيما يظهر لنا - (والعلم عند الله) - إلى أمور؛ هي:

أ‌- الإخلاص.

ب‌- الصدق.

ت‌- العمل بما يقولون.

 

إذا نظَرنا في أغلب مواعظ اللاحقين، وجَدنا منها الموفق المؤثر والحمد لله، ومنها غير ذلك، لكنَّ بعضًا منها تتسم بالسلبيات التالية؛ كلماتها كثيرة، ومنمقة بالسجعيات والبلاغيات الزائدة، وقَصصها كثير وبعضه قد يكون أحيانًا مختلقًا، أو مبالغًا فيه، فتفتقد قوة الجاذبية والتأثير، لماذا؟! لأنها ربما فقدت الإخلاص والصدق، أو نقص حظ الواعظ في أحدهما، وكان كثير من السلف يحرصون على الإخلاص حرصًا شديدًا، ويحاسبون أنفسهم على التقصير فيه؛ من ذلك أن بعضهم كانوا إذا قرأوا قوله سبحانه: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27]؛ أي: المخلصين - يبكون ويقولون: والله لا ندري هل نحن منهم أم لا؟!

 

فيا مَن تريد القبول عند ربك والتأثير على غيرك، الزَم سيرة السلف في الإخلاص والصدق، ثم أبشِر بقَبولٍ وحسنات مثل الجبال، وأكثر من سؤاله سبحانه الإخلاصَ والصدق، بلا كللٍ ولا مللٍ، وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى).

 

فما أحوج الأمة اليوم لدعاة ووعَّاظ صادقين مخلصين، يجمعون بين العلم الصحيح والوعظ الرفيق الرقيق، ويعيدون شيئًا مِن سيرة جهابذة وعَّاظ السلف؛ كابن الجوزي، وابن رجب، والحسن البصري وغيرهم، فيؤثرون في القلوب ويصقلونها صقلًا.

 

ويا مَن تريد رِقة قلبك ودمع عينك، وقوة إيمانك وورعك عن المعاصي، ارجِع أولًا إلى القرآن والسنة، فهما أعظم واعظين بما فيهما من ترغيب وترهيبٍ، ولن تجد أعظم منهما إذا صفا قلبُك من الصوارف، ثم بعدهما ارجع إلى مواعظ السلف ففيها مبتغاك.

 

تنبيه: ربما كانت الموعظة مؤثرة جدًّا، والواعظ مخلصًا صادقًا، لكن لم تتأثر أنت لخللٍ في قلبك، فلا تتَّهم الواعظ، بل اتَّهم نفسك، وطهِّر قلبك من أسباب القسوة التي منها:

أ‌- ضَعف التوحيد.

ب‌- المعاصي.

ت‌- حب الدنيا الزائد.

ث‌- الحسد.

ج‌- نقص العبادات.

ح‌- ضَعف العلم.

خ‌- هجر القرآن.

د‌- قلة الذكر.

ذ‌- الغفلة ونسيان الموت.

 

وأخيرًا قبل أن تغادر، خُذ مثالًا آخرَ طيبًا رائعًا من أمثلة وعظ السلف الراقي، وطيِّب به قلبَك؛ قال سفيان بن دينار: قلت لأبي بشير: أخبرني عن أعمال مَن كان قَبْلنا؟

 

قال: كانوا يعملون يسيرًا ويُؤجَرون كثيرًا، قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: لسَلَامة صدورهم؟!))؛ منقول.

نَعَمْ، سلِمت صدورُهم من الرياء والحسد، فغنِموا كثيرًا، فاجتهِد أن تكون مثلهم.

حفِظكم الله ورزَقكم قلوبًا سليمة، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة