• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

تحريم تغيير خلق الله

تحريم تغيير خلق الله
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 5/7/2019 ميلادي - 2/11/1440 هجري

الزيارات: 86372

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحريم تغيير خلق الله

 

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[1].

صورك اللَّهُ تَعَالَى على هذه الصورة التي أنت عليها، هكذا خلقك، وهكذا أرادك.

الذَكَرُ وَالأُنْثَى، والأَبْيَضُ والأَسْوَدُ، ذلك خلقه، وتلك مشيئته.

لو علم الناس ذلك لاستراحوا، ولَما فكر كثير منهم في تغيير خلقة الله تعالى.

 

وإذا كانت هذه إرادةُ اللهِ، فإن التعَدي عليها بالتغييرِ جَرِيمَةٌ شَنْعَاءُ، وَفِعْلَةٌ نَكْرَاءُ، وكبيرةٌ جزاؤها الطردَ مِنْ رحمتِهِ تَعَالَى.

ولم لا؟ وفاعل ذلك يزعم بلسانه حاله أن سيُحَسِّنُ مَا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى.

 

وهذه هي العلةُ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ.

 

العلةُ أنهن مُغَيِّرَاتٌ لخَلْقِ اللهِ تَعَالَى، وهي علةٌ نصَّ عليها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. مَا لِي لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟»[2].

 

وهذه المذكوراتُ محرماتٌ لذاتها، فلا تباحُ بحالٍ من الأحوالِ، فلا تباحُ لضرورةٍ، ولا تباحُ بإذنِ الزوجِ، ولا تباحُ حِرْصًا على بقاءِ العِشْرةِ الزَّوجِيةِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعَرِهَا، فَقَالَ: «لاَ، إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلاَتُ»[3].

 

ومن ذلك أن يسعى الإنسانُ لتغييرِ جنسهِ الطبيعي، فيتحولُ الرجلُ إلى امرأةٍ، والمرأةُ إلى رجلٍ، وما درى المسكينُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ فيما دون ذلك؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلاَنًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلاَنًا[4].

 

قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: مَا الْمُتَرَجِّلاتُ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: الْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ[5].

 

فاحْذَرْ يا عبدَ اللهِ مِنْ سخطِ اللهِ، واحذري يا أَمَةَ اللهِ مِنَ اللهِ أنْ يطردكِ الله منْ رحمتِهِ.



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 6.

[2] رواه البخاري - كِتَابُ اللِّبَاسِ، بَابُ المُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، حديث رقم: 5931، ومسلم- كتاب اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ، بَابُ تَحْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، حديث رقم: 2125.

[3] رواه البخاري - كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ لاَ تُطِيعُ المَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي مَعْصِيَةٍ، حديث رقم: 5205، ومسلم- كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ، بَابُ تَحْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقِ اللهِ، حديث رقم: 2123.

[4] رواه البخاري - كِتَابُ اللِّبَاسِ، بَابُ إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ البُيُوتِ، حديث رقم: 5886.

[5] رواه أحمد - حديث رقم: 2291.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة