• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

عواقب المداهنة وآثارها

عواقب المداهنة وآثارها
عبده قايد الذريبي


تاريخ الإضافة: 25/8/2019 ميلادي - 23/12/1440 هجري

الزيارات: 14250

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عواقب المداهنة وآثارها


للمداهنة عواقب وخيمة، وآثار سيئة، على المداهن، وعلى المجتمع، وعلى الحق وأهله.

 

أولًا: على المداهن نفسه:

1- سخط الله: ذلك أنه التمس رضا الناس بسخط الله، وصار الخلق في نفسه أجل من الله، و"من التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس"[1].

 

2- اللعن والطرد من رحمة الله: قال تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ [المائدة: 78]، فالمداهن القادر على تغيير المنكر ولم ينه عنه، تحل عليه لعنةُ الله وغضبه.

 

3- الذل والهوان؛ لأن المداهن طلب العز بمداهنته للباطل، فكما أنه هان عليه أمر الله أهانه الله وأذله: ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ﴾ [التوبة: 67].

 

قال بعض السلف: "من ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر مخافة المخلوقين، نزعت منه الطاعة، فلو أمر ولده أو بعض مواليه، لاستخفَّ بحقه"[2].

 

4- التعرض لعقوبة الله:

 

5- حكمه حكم فاعل المنكر: قال تعالى: ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ﴾ [النساء: 140]، فسوَّت الآية في الحكم بين فاعل المنكر والساكت عنه.

 

ثانيًا: على المجتمع:

الهلاك والعقوبات العامة: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم"، قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: "يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نيَّاتهم"[3]، فإذا كثُر الفساد في الأرض، وسكت أهل الحق عن إنكاره عمَّت الأمة عقوبة جماعية، فعن زينب بنت جحش رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث"[4].

 

وقال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ [الأنفال: 25].

 

قال الشنقيطي: "والتحقيق في معناها: أن المراد بتلك الفتنة التي تعم الظالم وغيره هي أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يُغيروه عمَّهم الله بالعذاب، صالحهم وطالحهم"[5].

 

وقد يقول قائل: ما ذنب مَن لم يعص الله ويعمه العقاب؟

أجاب عن ذلك ابن الجوزي فقال: "فإن قيل: فما ذنب مَن لم يظلم؟ فالجواب: أنه بموافقته للأشرار، أو بسكوته عن الإنكار، أو بتركه للفرار؛ استحق العقوبة"[6].

 

ثالثًا: على الحق وأهله:

1- تحريف الحق وتبديله: قال ابن القيم: "ثم أخذ دينُ المسيح في التبديل والتغيير حتى تناسخ واضمحلَّ، ولم يبقَ بأيدي النصارى منه شيءٌ، بل رَكَّبوا دينًا بين دين المسيح ودين الفلاسفة عُبَّاد الأصنام، وراموا بذلك أنْ يتلطفوا للأمم؛ حتى يُدْخِلوهم في النصرانية، فنقلوهم من عبادة الأصنام المجسَّدة إلى عبادة الصور التي لا ظل لها"[7].

 

2- الصد عن الحق: قال ابن القيم: "شرٌّ على السالكين إلى الله من قطاع الطريق، بل هو من قطاع طريق السالكين حقيقة"[8].

 

3- تقوية أهل الباطل: قال ابن باز: "ولو سكت أهل الحق عن بيانه لاستمر المخطئون على أخطائهم، وقلَّدهم غيرهم في ذلك"[9].

 

4- ضعف الثقة بالحق وأهله.

 

5- طعن الكفار في الدين، وتشكيكهم فيه، وبث الشُّبَه والأباطيل حوله.

 

6- استعلاء أهل الشر والفساد في الأرض.

 

7- الجرأة على المعاصي والمنكرات، وعدم الاكتراث بها.

 

8- فشو الجهل واندراس العلم.

 

9- الوزر والإثم.



[1] رواه الترمذي: 4 /610، وصححه الألباني.

[2] صفة الصفوة، 1 /398.

[3] رواه البخاري ومسلم.

[4] رواه البخاري ومسلم.

[5] أضواء البيان، للشنقيطي: 1 /461 – 462.

[6] زاد المسير، لابن الجوزي: 2 /202.

[7] إغاثة اللهفان، لابن القيم: 2 /270.

[8] مدارج السالكين، لابن القيم: 3 /45.

[9] مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز: 3 /72.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة