• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

إنه هو الرزاق الكريم

إنه هو الرزاق الكريم
سمر والي


تاريخ الإضافة: 27/11/2019 ميلادي - 29/3/1441 هجري

الزيارات: 11325

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إنه هو الرزاق الكريم

 

لكلِّ إنسانٍ على وجه البسيطة رزقٌ خصَّه الله عزوجل به؛ قد يكون رزقًا ماديًّا، وقد يكون رزقًا معنويًّا، إنها عطايا الله ومِنَّتُه التي جاد بها علينا، والتي علينا دائمًا أن نسجد لله شكرًا عليها؛ وكما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

فإن الرزق مقسوم
وسوء الظن لا ينفعْ
فقيرٌ كلُّ مَن يطمع
غنيٌّ كل من يقنعْ

 

معظم الناس يعتقدون أن الرزق هو أن يكون لديك دخل مادي جيد فقط، وهذا اعتقاد خاطئ تمامًا؛ فنحن لا نعلم ماذا سيرزقنا الله، وكيف سيرزقنا، وكم سيرزقنا.

 

فالرزق هو عطاء الله وهِبَتُه من كل ما تهواه نفسك وما ينتفع به الإنسان، وهو نوعان: رزق يقوم به البدن، ورزق يقوم به الدين، والله تعالى يرزقنا أمورًا كثيرة قد لا نتنبَّه إليها، لكننا قد نجد فيها خيرًا كثيرًا، وبعضها نُلحُّ بالدعاء بحرقة للحصول عليها ولا نفتر عن ذلك.

 

قد يكون زوجة صالحة، زوجًا صالحًا، وظيفة مناسبة كنتَ تحلم بالحصول عليها، أو أبناء صالحين دعوتَ الله كثيرًا لهدايتهم، فالله سبحانه يرزقك من حيث لا تحتسب، فلا تتعجل أبدًا واصبر على رزقك، وأَحسِن الظنَّ بالله؛ فهو سبحانه من بيده الرزق؛ كما قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96].

 

عندما تذنب ويمنُّ الله عليك بالتوبة فهي رزق، عندما يمتلئ قلبك بحبِّ الله وتغمرك مشاعر اللذة والطمأنينة فهي رزق، والعافية التي تتمتع بها رزق.

 

واعلم أن سعة الرزق والعمل ليست بكثرته، ولا طول العمر بكثرة الشهور والأعوام، ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه؛ كما قال ابن القيم: "يا مستفتحًا بابَ المعاش بغير إقليد التقوى، كيف تُوسِّع طريق الخطايا وتشكو ضيق الرزق".

 

الصحبة الصالحة في الدنيا من أعظم الأرزاق؛ لأنها تعينك على طاعة الله، وتأخذ بيدك إلى طريق الخير والجِنان، فهي والله النعيم المُعجَّل في الدنيا؛ كما قال العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله: "من أعظم نعم الله على العبد المؤمن: أن يوفقه لصحبة الأخيار، ومن عقوبته لعبده أن يبتليَه بصحبة الأشرار، صحبة الأخيار توصل العبد إلى أعلى عليين، وصحبة الأشرار توصله إلى أسفل سافلين".

 

إذا أردت السعادة، فلا تنظر لمن قُسم له أكثر منك، بل لمن قُسم له أقل؛ (علي الطنطاوي).

 

فالرزق مقسوم، ومن وضع تقوى الله نصب عينيه، وسأل الله بإخلاص وصدق، سيأتيه رزقه لا محالة.

 

وارضَ بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس؛ وكما قال ابن الجوزي: "من رُزق قلبًا طيبًا ولذةَ مناجاة، فليراعِ حاله وليحترز من التغيير، وإنما تدوم له حاله بدوام التقوى".

 

الله سبحانه وتعالى حتى الطيور المغردة في جوف السماء يهب لها رزقها، ولكن رزقها لا يصلها إلى العش بل تذهب للبحث عنه.

 

رزقُنا بين يدي من خلقنا فأحسن خَلْقَنا، وجمَّلنا بلباس البر والتقوى، فلا تتعب نفسك وتلهث وراء سراب قد لا يأتيك، واعلم أن كل شيء مكتوب، وما قسمه الله لك سيأتيك فلا تعجل كما قيل:

توكلتُ في رزقي على الله خالقي
وأيقنت أن الله لا شكَّ رازقي
وما يكُ من رزقي فليس يفوتُني
ولو كان في قاع البحار العوامقِ
سيأتي به الله العظيم بفضله
ولو لم يكن مني اللسان بناطقِ
ففي أي شيء تذهب النفس حسرةً
وقد قسم الرحمن رزق الخلائقِ؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
6- إنه هو الرزاق الكريم..
اللؤلؤة المكنونة - الأردن 01/04/2022 12:37 PM

ما شاء الله عنك.. أبدعتِ... رحمك الله غاليتي وجمعنا بك في جنته

5- جزاك الله الفردوس الأعلى من الجنة
فاطمة الأمير - مصر 06/05/2021 03:27 PM

رحمك الله يا حبيبتي وجعل كل حرف في ميزان حسناتك

4- جزاك الله الفردوس الأعلى
مريم الهامل - الجزائر 24/04/2021 02:44 PM

أسأل الله أن يكون كل حرف كتبته شفيعا لك، ويثقل موازين حسناتك

3- إنه هو الرزاق الكريم
نيسا شقير - فلسطين 16/06/2020 06:29 AM

أبدعتِ حبيبة بارك الله فيكِ... منها للأعلى غاليتي

2- بوركتِ صديقتي الغالية
سمر والي - سورية 06/12/2019 07:03 AM

جزاكِ الله خيرا فاطمة أنت الأروع.

1- جزاك الله خيرا
فاطمة الأمير - مصر 28/11/2019 09:56 PM

مقالة أكثر من رائعة
جعلها الله في ميزان حسناتك غاليتي

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة