• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

هم القوم لا يشقى بهم جليسهم

هم القوم لا يشقى بهم جليسهم
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 19/6/2020 ميلادي - 27/10/1441 هجري

الزيارات: 76914

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هم القوم لا يشقى بهم جليسهم

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾[1].

 

تأملْ قولَ الْحَوَارِيِّينَ: ﴿ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾، لتعلمَ فضلَ مرافقةِ الصالحين، وأثرَ الدخولِ في زمرةِ المؤمنينَ..

 

أَرَادُوا أَنْ يَكْتُبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالْحَقِّ، وَأَقَرُّوا بِالتَّوْحِيدِ، وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ، وَاتَّبَعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، فيجعَلَهُم مَعَهُمْ فِيمَا يُكْرِمُهُمْ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ، ويُدْخِلَهُمْ مُدْخَلَهُمْ.

 

فإنَّ الْقَوْمَ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ، فمَنْ كانَ مَعَهُم نَالَهُ مِنَ الكَرَامَةِ مَا نَالَهُم، وأَصَابَهُ مِنَ الشرفِ مَا أَصَابَهُم، وحَلَّ به مِنَ الْكَرَامَةِ مَا حَلَّ بِهِم.

 

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً، فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ»[2].

 

وفي صحبةِ الصالحينَ عصمةٌ من الزللِ، وأمانٌ منَ الزيغِ..

 

قَالَ مُجَاهِدٌ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ لَمْ يُصِبْ مِنْ أَخِيهِ إِلَّا أَنَّ حَيَاءَهُ مِنْهُ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمَعَاصِي لَكَفَاهُ»[3].

 

وَعَنْ سَعِيدِ بن يَزِيدَ الأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْصِنِي. قَالَ: «أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا تَسْتَحِي مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ»[4].

 

ولهذا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَاضًّا عَلَى مُرَافَقَتِهِم، ومُرَغِّبًا فِي صُحْبتَهِم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾[5].



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 53.

[2] رواه البخاري- كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حديث رقم: 6408، ومسلم- كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، بَابُ فَضْلِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ، حديث رقم: 2689.

[3] رواه ابن أبي شيبة- حديث رقم: 35451، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 280)، والبيهقي في شعب الإيمان- حديث رقم: 8654، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص: 41).

[4] رواه الطبراني في الكبير- حديث رقم: ‏5404‏، وأحمد في الزهد - زهد أيوب عليه السلام، حديث رقم: ‏254‏، بسند صحيح.

[5] سُورَةُ التَّوْبَةِ: الآية 119.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة