• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

عبد المأمور

عبد المأمور
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 28/8/2020 ميلادي - 9/1/1442 هجري

الزيارات: 7444

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عَبْدُ الْمَأْمُورِ

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾[1].

 

تَأَمَّلْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا ﴾، لتعلمَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَعْبُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَسْجُدُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، قَالَ العُلَمَاءُ: اتِّخَاذُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَرْبَابًا: سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.

 

وَقَدْ رَأَينَاهُم رَأْي العَينِ يَسْجُدُونَ للقَسَاوِسَةِ والرُّهْبَانِ دَاخِلَ كَنَائِسِهِم.

 

وَنَوعٌ آخرُ مِنْ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ للْأَتْبَاعِ والرُّؤَسَاءِ يَقَعُ فيه كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، هَذِهِ العِبَادَةُ هِي طَاعَةُ هَؤلَاءِ الْأَتْبَاعِ وَالرُّؤَسَاءِ فِيمَا يأَمَرُونَهُمْ بِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى، وَتَرْكِ مَا ينَهَوْنَهُمْ عَنْهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وهِي عِبَادَةٌ كَالركوعِ والسُّجُودِ، والصَّلَاةِ والصِّيِامِ؛ فَإِنَّ العِبَادَةَ هي كَمَالُ الطَّاعَةِ مَعَ كَمَالِ الحُبِّ والذُّلِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا ﴾[2].

 

عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ»، فَطَرَحْتُهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ ﴾، حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرِّمُونُهُ، ويُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ»[3].

 

وهَذَا النَّوعُ مِنَ العِبَادَةِ أعني كَمَالَ الطَّاعَةِ للِمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، لَيسَتْ قاصرةً عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، بلْ كُلُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ ذلك فهُو عَبْدٌ لهَذَا الِمَخْلُوقِ شَاءَ أَمْ أَبَى، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ.

 

والعجيبُ أَنَّ بعضَهُم يجْهَرُ بِذَلِكَ؛ فيقولُ مُبَرِّرًا طَاعَتَهُ لغَيرِ اللهِ فِيمَا حرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (أَنَا عَبْدُ الْمَأْمُورِ).

 

نَعَم هُو عَبْدٌ للمَأمُورِ، وليسَ عَبْدًا للَّهِ تَعَالَى؛ ولوْ كَانَ عَبْدًا للَّهِ تَعَالَى مَا قدَّمَ علَى طَاعَتِهِ تَعَالَى أحدًا؛ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ»[4].

 

أَمَا يَخْشَى أُولَئِكَ أَنْ يُقَالَ عَنْهُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴾؟[5].



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 64.

[2] سُورَةُ التَّوبةِ: الآية/ 31.

[3] رواه الترمذي -أَبْوَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ: وَمِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ، حديث رقم: 3095، والطبراني في الكبير- حديث رقم: 218، بسند حسن.

[4] رواه أحمد -حديث رقم: 20653، الطبراني في الكبير- حديث رقم: 381، والأوسط- حديث رقم: 4322، بسند صحيح.

[5] سُورَةُ الصَّافَّاتِ: الآية/ 22، 23.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة