• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

استشعر أنك في مضمار سباق

استشعر أنك في مضمار سباقِ
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 8/7/2021 ميلادي - 28/11/1442 هجري

الزيارات: 5327

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استشعر أنك في مضمار سباقِ


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].

 

تأملْ قولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾، واستشعر أنك في مضمار سباقِ، وضع نصب عينيك الجائزة الكبرى، إنها المغفرةُ، التي هي أُمنِيةُ كل إنسانٍ، والجنَّةُ مهوى أفئدةِ المؤمنينَ.

 

وتأمل ما يوحي به ذلك اللفظُ: (سَارِعُوا)، الذي يدلُّ على المفاعلة، ومعناه المبادرة إلى فعل الخيرات، فهناك من يسارعُ إلى اللَّهِ تَعَالَى، ويبادر إلى طاعته فمهما بدت له طاعة طار إليها، ولسان حاله: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84].

 

وقريب منه قوله تَعَالَى: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ﴾. [الْحَدِيدِ: 22]، والمسابقة شدة العَدْوِ في السيرِ، فهناك من يسابقك إلى الله، وينافسك في مرضاته، وهذا الذي ينبغي أن تصرف همتك إليه، وأن تحرص كل الحرص عليه.

 

وقريب من المسارعةِ والمسابقةِ الفرارُ، لكنَّ الفارَّ عنده من الحرص ما ليس عند المتسابقين والمسارعين، وإذا كلَّ المتسابق توقف، وإذا أعي المسارعُ تباطأ، والفارُّ ينسيه الفزعُ تعبَهُ، ويُشغِلُهُ الخوفُ عن الإِعياءِ، لذلك ذكر الله تعالى الفرار حين دعا عباده إليه؛ فقال: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾. [الذاريات: 51] فأمر بأعظم الأسباب، لتحقيق أعظم مطلوب.

 

ومن الأمر بالمسارعة والمسابقة الفرار يتبين أن العجلة مذمومة في كل شيء إلا في الخيرات، وفعل الطاعات، والأناة ممدوحة في كل حال إلى فيما يحبه الله، ويقرب العباد إليه.

 

وَالذين يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ هم أولى بثناءِ الله تعالى كما قال: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90].

 

فيا عبد الله إذا سارع بعض الناس في الاثم والعدوان فسارع أنت في الخيرات، وإذا سابق بعضهم إلى اللذات، فسابق أنت إلى مغفرة ربك وجنته، وإذا فرَّ بعضهم من الله ففرَّ أنت إليه، فإنه لا يقربك منه إلى الإسراع إليه، ولا ينجيك منه إلا الفرارُ إليه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة