• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

النفس

النفس
مريم رضا ضيف


تاريخ الإضافة: 19/1/2022 ميلادي - 15/6/1443 هجري

الزيارات: 6289

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النفس

 

إنَّ سَبْرَ أغوار النَّفس البشرية أمرٌ بالغ التعقيد، فالعوامل المكوَّنة والمؤثرة في كل نفسٍ مختلفة ومتغيرة، فالمرءُ حصيلة فطرته ودينه ونشأته، وفكره وسماته الشخصية، لذا يصعُب معرفة الدوافع الداخلية لتلك السلوكيات الظاهرة.

 

ليس من السهل الإحاطة بمكنونات النَّفس، ومعرفة خباياها وأسرارها، لشدة غموضها وتناقضها..

 

إنَّها غايةً في التقلب تارة راضية وأخرى ساخطة، تنشط أحيانًا وتفتر أخرى، تظهر القوة وتبطن الضعف، تصبح مؤمنة وتمسي كافرة، يزيد إيمانها وينقص، تختلجها صراعات داخلية لا يُعرف كُنهُها، بينها وبين إيمانها وعقيدتها، بينها وبين مجتمعها، بينها وبين أحلامها..

 

معارك ناشبة بين طرفين، بين الحق والباطل، بين الهوى والاستقامة، بين النَّفس اللوَّامة والنَّفس الأمَّارة بالسوء..

 

وتلك النَّفس لو تُرك حبلُها على الغارب لشرَدت عن الطريق حيث يصعب العودة..

 

لذلك يأمرنا دينُنا بمجاهدة تلك النفس وتقويمها؛ لتخبو تلك الصراعات وتلزم الصراط ما استطاعت، فلا تترك لهواجسها فتهلك: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت: 69].

 

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 9، 10].

لا بد أن تصرف تفكيرك وتشغله بإصلاح تلك النفس، وتعمل على ذلك بخطوات يسيرة؛ يقول ابن القيم - رحمه الله -: "واعْلَم أنَّ الخاطرات والوساوس تؤدِّي متعلقاتُها إلى الفكر، فيأخذها الفكرُ فيؤدِّيها إلى التذكُّر، فيأخذها الذِّكْر، فيؤدِّيها إلى الإرادة، فتأخذها الإرادة، فتؤديها إلى الجوارح والعمل، فتستحكم، فتصير عادة".

 

ابدأ دائمًا بإصلاح نفسك وعيوبها: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [المائدة: 105]، ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: 105]، طالَما أنكم أدَّيتم أمرَ الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

وليكن هذا النداء غايتنا ومبتغانا: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴾ [الفجر: 27، 28]، وما بعد الطمأنينة والسكون من غاية، ولا يحصُل هذا إلا بمحاسبة الإنسان نفسه ومراقبته إياها، وإلزامها باتباع طريق الهدى، متجردًا من حوله وقوته، مستعينًا بالله خاضعًا له بالدعاء والإنابة، صادقًا معه يلزم ذِكرِه سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب ﴾ [الرعد: 28].

 

والله الهادي والمستعان...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة