• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

احذروا العين فإن العين حق

احذروا العين فإن العين حق
عبد الإله جاورا أبو الخير


تاريخ الإضافة: 11/12/2022 ميلادي - 17/5/1444 هجري

الزيارات: 88549

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

احذروا العين فإن العين حقٌّ

 

الحمد لله الذي جعل لكل شيء سببًا وقدَّره تقديرًا، والصَّلاة والسَّلام على البشير النذير محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الحساب، أما بعد:

فإن حب الظهور، والشهرة صارا عادتينِ لدى كثيرٍ من الناس عبر القنوات الفضائية، والمنصات، ومواقع التواصل الاجتماعي، والحانات، والأندية.

 

ولا خير فيهما إذا لم يكونا لوجه الله أو لنفع الأُمَّة، وحتى إن كانا لله ولخدمة المجتمع قلَّ أن يسلما من الأعْيُن المسمومة، أو الأفواه المفرطة، أو القلوب المبغضة.

 

مفهوم مس العين:

"العين" هو تأثير سلبي من الكلام أو العين في الشيء حقدًا أو تعجبًا، وقد يكون هذا الشيء إنْسًا، أو بهيمةً، أو نباتًا، أو مالًا، أو بيتًا، أو مركبًا، أو تجارةً أو غير ذلك.

 

حقيقة مسِّ العين:

مس العين حقيقة بنص القرآن، والسُّنَّة النبوية الشريفة:

قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾ [القلم: 51].

 

وفي الحديث، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العَيْنُ حَقٌّ، ولو كان شيءٌ سابِقَ القَدَرِ لسبَقَتْه العين، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغتَسِلوا))؛ رواه مسلم.

 

أسباب مسِّ العين:

من الأسباب التي تؤدي إلى مَسِّ العين، سببان:

السبب الأول: الحقد.

وهو أن يحقد العائن على المعيون بسبب خِلقته أو عِلْمه أو ماله أو أسرته أو خيراته التي وهبه الله إيَّاها.

 

السبب الثاني: العجب، وهو نوعان:

1- هو أن يتعجب المعيون من خِلقته أو ماله أو مركبه أو بيته أو والديه أو أولاده.

 

2- هو أن يتعجب العائن من غيره؛ كالصديق أو مركب شخص أو ابن شخص أو تجارة أحد.

 

خطورة مس العين:

فكم من مقبور قبرته العين، وكم من مال أهلكته العين، وكم من صحيح أقعدته العين، وكم من ناشط أضعفته العين.

 

من خطورة مس العين:

1-تُدخِل المرء القبر، وتدخل الجمل القِدْر.

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العين تُدخِلُ الرجلَ القبر، وتُدخِل الجَمَلَ القِدْر))؛ حسنه الألباني.

 

2- أكثر من يموت من الأُمَّة بعد قضاء الله وقدره بالعين.

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثر من يموت مِن أُمَّتى بعد قضاء الله وقدره بالعين))؛ رواه البخاري في التاريخ، وحسنه الألباني.

 

3- تسقط المرء من الجبال الشاهقة.

وعن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن العين لتُولَع بالرجل بإذن الله، حتى يصعد حالقًا فيتردَّى منه))؛ صححه الألباني.

 

طرق الوقاية:

يقول المثل: "الوقايةُ خيرٌ من العلاج"، فالعين حق، وكلام الله حق، والرسول صلى الله عليه وسلَّم لا ينطق عن الهوى؛ فلنأخذ بالأسباب والحذر ثم نفوِّض أمرنا إلى الله سبحانه وتعالى، وكل ما قدَّره الرحمن بعد القيام بالأسباب مفعول.

 

ومن طرق الوقاية من مسِّ العين:

1- التمسُّك بالأوراد المأثورة من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة؛ إذ الرسول صلى الله عليه وسلَّم كان يستعيذ بالله من شَرِّ العين للحسن والحسين رضي الله عنهما، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُعوِّذ الحسن والحسين، يقول: ((أُعيذكما بكلماتِ اللهِ التامَّة من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عينٍ لامَّة))؛ أخرجه البخاري.

 

2-الحذر من الظهور عبر الشاشات أو وصفحات التواصل الاجتماعي إلا إذا دعت الحاجة مع عدم نسيان الأذكار.

 

وقد حذَّر نبيُّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام من الدخول في أرض مصر من باب واحد خوفًا عليهم حتى لا تصيبهم العين؛ لكثرتهم، وهيئتهم، وقوَّتِهم، قال تعالى حاكيًا على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام: ﴿ وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ * وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 67، 68].

 

طرق العلاج:

من طرق العلاج من مسِّ العين، ما رواه أحمد قال: حَدَّثَنَا ‏ ‏حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏قَالَ: حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُوَيْسٍ،‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الزُّهْرِيُّ،‏ ‏عَنْ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ،‏ ‏أَنَّ‏ ‏أَبَاهُ‏ ‏حَدَّثَهُ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ‏ ‏مَكَّةَ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانُوا‏ ‏بِشِعْبِ ‏الْخَزَّارِ‏ ‏مِن ‏الْجُحْفَةِ ‏ ‏اغْتَسَلَ ‏سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ‏ ‏وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ‏ ‏عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ‏ ‏أَخُو ‏ ‏بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ‏ ‏وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، ‏فَلُبِطَ‏ ‏سَهْلٌ، ‏ ‏فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي‏ ‏سَهْلٍ‏، ‏وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ، قَالَ: ((هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟))، قَالُوا: نَظَرَ إِلَيْهِ‏ ‏عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، ‏ ‏فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامِرًا‏ ‏فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ)) ثُمَّ قَالَ لَهُ:‏ ((‏اغْتَسِلْ لَهُ))، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ‏وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي ‏قَدَحٍ،‏ ‏ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ، يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ يُكْفِئُ ‏الْقَدَحَ‏ ‏وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَرَاحَ‏ ‏سَهْلٌ ‏مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

 

ومتى طلب من العائن الاغتسال للشفاء؛ فيجب عليه الاغتسال؛ للحديث الوارد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العَيْنُ حَقٌّ، ولو كان شيءٌ سابِقَ القَدَرِ لسبَقَتْه العين، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغتَسِلوا))؛ رواه مسلم.

 

ما يُقال عند رؤية العجيب:

عندما يرى المرء ما يعجبه من جمال الشيء أو حسنه أو كثرته؛ فليقل: ((ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، أو تبارك الله أحسن الخالقين))، يقول الله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ﴾ [الكهف: 39].

 

الخاتمة:

فعلى المرء الحذر من كل ما يؤدي إلى مسِّ العين، ويتحصَّن بالحصن المذكور، ثم يتوكَّل على الله، ومن يتوكَّل على الله فهو حسبه، والله بكل شيء قدير.

 

اللهم احفظنا بحفظك، ونجِّنا من كل شيطان وهامَّة، وعين لامَّة، إنك حفيظ عليم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة