• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

إلى كل مبتلى: برقية عاجلة

إلى كل مبتلى: برقية عاجلة
هشام محمد سعيد قربان


تاريخ الإضافة: 26/2/2023 ميلادي - 5/8/1444 هجري

الزيارات: 4307

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إلى كل مبتلى: برقية عاجلة

 

لو علِم المبتلَى حقيقةَ قدر ربه الذي ابتلاه، وعرف جميل صفاته؛ لقبِلَ ابتلاءه مسلِّمًا وراضيًا، ولاستحيا أن يتضجر من ابتلائه، أو أن يشكو خالقه لمخلوق مثله، أو أن يظهر من حاله ظاهرًا أو باطنًا ما لا يليق بمقام عبوديته لربه، أو أن يعميه بلاؤه عن تبصر مواضع الإنعام، ومواطن الإكرام، التي اختصه بها مولاه، وما أكثرها!

 

لكن الخلق يتفاوتون في مراتب العلم واليقين بربهم، فمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر، ولله الحكمة البالغة.

 

وجهلُ بعضهم وتدني مراتبهم في مدارج العرفان والسلوك قد يدفعهم إلى سوء الظن بخالقهم.

 

وتبعًا لهذا؛ فهم كذلك متفاوتون في صبرهم على البلاء؛ فهم بين محروم من الصبر بالكلية، وما أخسره! وآخر متصبر على مضضٍ، يكدِّره تسخط، ويَغشاه شكٌّ، وتكاد تخلعه ريح خبيثة، وثالث ورابع وقوم آخرون وُفِّقوا لحالات أفضل، صابروا وصبروا ورابطوا، اجتباهم ربهم ووفقهم، فتنافسوا إلى عالي المنازل بين سابق ولاحق، وواصل وسائر، ومن ذاق عَرَفَ.

 

ومقامات الأبرار الذين عرفوا لربهم عظيم قدره، فهو الحكيم العليم، اللطيف الخبير، الرحمن الرحيم، الصبور الحليم، السميع المجيب، كريم جواد.

 

فذاقت قلوبهم حلاوة التسليم وبرد الرضا، فتبصروا - كلٌّ على درجته - المنحَ في المحن، والهدايا في الرزايا، والعطاء في المنع، والغِنى في الحرمان؛ فاستوت عندهم في مرضاة حبيبهم وطبيبهم الأحوال، لن تجهلهم، وستعرفهم بحُدائهم في سيرهم: ((إذا لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي)).

وليت الذي بيني وبينكم عامر
وبيني وبين العالمين خراب

ورحمتك أوسع بي، ولا غِنى لي عن جودك.

 

سبحانك يا من له جميل المحامد كلها، واحد أحد، فرد صمد، تنزَّه عن النِّدِّ والنظير، مستغنٍ بذاته، والكل محتاج إليه ولو جحدوا، يتودد إلى خلقه بالنعم، يدعو حتى مسرفَهم إليه؛ قائلًا: لا تقنطوا من رحمتي؛ فلقد وسعت كل شيء، يعصيه خلقه بالنهار، ويكلؤهم ويحفظهم على فُرُشهم نائمين، كأنهم لم يعصوه نهارهم، ولا يهلك على ربٍّ هذه صفاتُ جوده وحِلْمِه وإمهاله إلا هالكٌ مسرف، أصم وأعرض؛ فخاب وخسر، نعوذ بالله من الخسران، ونسأله التوفيق لما يحب؛ آمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- مقال جيد
ناصر أبوإبراهيم - السعودية 01/03/2023 11:18 AM

كعادتك مقالاتك مختارة ومتميزة، الله يوفقك،،

1- أحسنتم
هشام علي السقا - مصر 26/02/2023 09:37 PM

جزاكم الله خيرا كلمات جميله تشرح الصدور

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة