• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

الوصية بإتباع السيئة بالحسنة

الوصية بإتباع السيئة بالحسنة
السيد مراد سلامة


تاريخ الإضافة: 26/3/2023 ميلادي - 4/9/1444 هجري

الزيارات: 6017

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوصية بإتباع السيئة بالحسنة

 

الحمد لله الحكيم الرؤوف الرحيم، الذي لا تخيب لديه الآمال، يعلم ما أضمَر العبد من السر، وما أخفى منه ما لم يخطر ببالٍ، ويسمع همسَ الأصوات وحسَّ دهس الخطوات في وعسَّ الرمال، ويرى حركة الذر في جانب البر، وما درج في البحر عند تلاطُم الأمواج وتراكم الأهوال، أفلا يستحيي العبد الحقير من مبارزة الملك الكبير بقبح الأفعال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير.

 

الكل تحت قهره ونظره في جميع الأحوال، فتبارك مَن وفَّق من شاء لخدمته، فشتان ما بين رجال ورجال.

 

عبد الله، يا مسكين:

يا غافلًا والجليلُ يحرسه
من كل سوء يدبُّ في الظُّلَم
كيف تنام العيونُ عن ملك
تأتيه منه فوائدُ النعم

 

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، أما بعد:

فمن الوصايا التي تُربي العبد على المراجعة لأعماله وأقواله، والندم على ما بدا من سيئات - أن يُتبع السيئة الحسنة، ومن الحسنات التي ترغم النفس على ترك المعاصي التصدُّق كلما أذنب ذنبًا، أو اجترح إثمًا، فقد أمرنا به الرحمن الرحيم، وحثنا عليه النبي الكريم صلى الله علبه وسلم؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [هود: 114، 115].

 

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال لقمان لابنه: «يا بني، إذا أخطأت خطيئة، فأعد صدقة»[1].

 

يقول ابن كثير رحمه الله: وقوله: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ يقول: إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني عنه أحد استحلفتُه، فإذا حلف لي صدَّقته، وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلمٍ يُذنب ذنبًا، فيتوضأ ويصلي ركعتين، إلا غفر له" [2].

 

وروى الإمام أحمد عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوًا مِنْ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "‌مَنْ ‌تَوَضَّأَ ‌وُضُوئِي ‌هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"[3].

 

عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قُبْلَة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾، فقال الرجل: إلى هذا يا رسول الله؟ قال: "لجميع أمتي كلهم"[4] [5].

 

أوصى بعضهم، فقال: إذا عصيت الله بموضع بأن حصل منك ذنب، فاعمل في ذلك الموضع طاعة؛ كاستغفار وذكر لله ونحو ذلك، فكما يشهد عليك يشهد لك؛ قال تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴾ [الزلزلة: 4، 5]، وكلما تذكرت ذنبًا صدر منك فتُب عقب ذكرك إياه توبة نصوحًا، وأكثر من الاستغفار؛ قال الله جل وعلا: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 135]، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].

اكْدَحْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي مَهَلٍ
وَلا تَكُنْ جَاهِلًا فِي الْحَقِّ مُرْتَابَا
إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَورُودٌ مَنَاهِلُهَا
لا بُدَّ مِنْهَا وَلَوْ عُمِّرتَ أَحْقَابَا


[1] البر والصلة للحسين بن حرب - (ج 1 / ص 274).

[2] المسند (1/2) وسنن أبي داود برقم (1521) وسنن الترمذي برقم (406) والنسائي في السنن الكبرى برقم (10247) وسنن ابن ماجه برقم (1395) وقال الترمذي: "حديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".

[3] المسند (1/71) وتفسير الطبري (15/511).

[4] صحيح البخاري برقم (526) وبرقم (4687). وصحيح مسلم برقم (2763) والمسند (1/385) وسنن الترمذي برقم (3114) والنسائي في السنن الكبرى برقم (11247) وسنن ابن ماجه برقم (1398).

[5] تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 355).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة