• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

تكاثرت الإبر على الثوب

تكاثرت الإبر على الثوب
دينا بدر


تاريخ الإضافة: 10/5/2023 ميلادي - 19/10/1444 هجري

الزيارات: 3503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تكاثرت الإبر على الثوب


تكاثرت الإبر حتى وَهَنَ الثوب، وكان يجدر به أن يتماسك، لا أن يبلى، ولكنه كان واهنًا جدًّا، حتى مزقته الإبر بدلًا من أن تُرَمِّمَه، وهكذا هي الابتلاءات تُوهِن قلوبًا، وترمم أرواحًا، قلوب يمر عليها البلاء إثر البلاء، فتظل تتردى حتى تسقط، تسيء الظن، تتسخط، وتتساءل مستنكرة: لِمَ يا رب؟ وتنسى ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 30]، هكذا الحليم يعفو عن كثير، وهكذا العبد الظلوم يسيء وينسى، أهذا ظنك يا قلبُ بربٍّ كبير، لا تساوي الدنيا عنده جناح بعوضة، برب قريب يبتلي ليهذب لا ليعذب، برب جعل لك في كل شوكة أجر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما يصيب المسلم من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا همٍّ ولا حزن، ولا أذًى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه))؛ [الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري].

 

أهذا ظنك برب خلق السماوات والارض لك: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 22]؟

 

ولكنه الكريم أراد لنا العلا، وقصرت أعمالنا عن بلوغها، فابتلانا لنصبر وننالها.

 

اصبر يا قلب، إياك والسخط، إياك والضجر، فما ابتلاك إلا ليطهرك ويرقيك، إلا ليطلع من قلبك الصبر، ثم الرضا مع التسليم.

 

يا قلب، إنما الإبر لترممك، فتظل تَقْوى وتقوى حتى ترقى في منازل القرب، لتطهر قلبك حتى تصلح لمجاورة الرب، ألَا تتأمل في حال أيوب؟ ألا تَعتَبِر بقصته؟ ابتُلي بالألم، ابتُلي بفقد المال والأحبة والمرض فصبر، بل كان نعم العبد، إنه أواب، رمَّمت الآلام روحَه فَزَكَتْ، علِم أن له ربًّا ملكًا يملك ما في السماوات والأرض، ربًّا غنيًّا وهابًا لا يعجزه أن يهب عبده ما يشاء، ولكنه رضي عن أفعال الله، أحسن الظن برب حكيم، رضي بسويعات من الألم وإن طالت، فهي درجات للقرب.

 

حسنًا يا قلب، أمَا زِلْتَ تتألم؟

كفى، والله ما تركك ربك دون أن يطمئنك: ﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ [الطور: 48].

 

اصبر يا قلبُ وسبِّح، اصبر وناجِ ربك، وادعُ؛ ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].

 

ألا تنادي ربك، وتكون من أولي الألباب فتُرحم وتتذكر؛ ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 43]؟

 

وأخيرًا: ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ [النساء: 147].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة