• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ليبلوكم

ليبلوكم أيكم أحسن عملا
إبراهيم بن سعد العامر


تاريخ الإضافة: 20/9/2023 ميلادي - 5/3/1445 هجري

الزيارات: 5356

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لِيَبْلُوَكُمْ

 

قدَّر الله أن هذه الدنيا دارُ عملٍ وفناء، والآخرة دار جزاءٍ وبقاء، وكما أنعم على الخلق بالحياة، فقد أذلَّهم بالموت، وكفى به واعظًا، فمن أحسن فلنفسه، ومن أساء فعليها: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [الملك: 2].

 

ومن حكمة الله أنْ جَعَلَ الابتلاءَ بالرخاء والشدة: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35].

 

ووعد بالثواب لمن صبر، وأوعَدَ بالعقاب لمن أدبر، ومن انحرف عن الطريق فقد هوى، وما ضرَّ إلا نفسه: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الحج: 11].

 

ومن صبر واسترجع، فقد حَبَاهُ الله بدل المصيبة ثلاث أنْعُمٍ: الثناء، والرحمة، والهداية: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 156، 157].

 

والمؤمن يتقلب في هذه الحياة بين عبادتين جليلتين: شكر، وصبر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عجبًا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله له خيرٌ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صَبَرَ، فكان خيرًا له))؛ [رواه مسلم].

 

وما هذه المصائب التي تقرع الدهور، وتقصِم الظهور، من زلازل وبراكين وفيضانات، وأمراض فتَّاكة، إلا تذكيرٌ للمخلوق بضعفه، وأنه مهما علا كعبُه، وتنامى علمُه، فإنه يبقى منقطع الحيلة أمام أقدار الله، ضاربًا أكُفَّ العجز، مسمعًا زَفَرات الضعف.

 

يعيش في دنيا متغيرة الأحوال، تقلِبُه حيثما انقلبت، وتحوِّله أينما تحوَّلت؛ بين حياة وموت، وصحة ومرض، وغِنًى وفقر، وقوة وضعف، تسُرُّ زمنًا وتسوء أزمانًا، وتضحك حِقْبة، وتبكي حِقَبًا.

 

ألَا إن حبل الله متين، وحبال الناس واهية.

 

كُتب البلاء على العبد؛ لعل نائمًا يصحو، وغافلًا يتنبَّه، فيكون ادِّكارٌ بعد افتكار، وأوبة يتلوها توبة.

 

أمَا إنه على قدر الصبر يكون الجبر، وكم من عَطِيَّةٍ وُلِدَت من رَحِمِ رَزِيَّة!

 

فهل من متلمس للطف الله في أقداره: ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾ [الشورى: 19].

 

ها هي الأم تسقي طفلها الدواء الْمُرَّ رحمةً لا انتقامًا، وربما كان بصيص الأمل في مِبْضَعِ الجِراح، ولعل صُراخ المريض ظاهرُهُ قسوة الطبيب وشدته، ولكن باطن الأمر رحمته ورِفقه، وقد تكون نجاة الجسد ببَتْرِ بعضه.

 

إن في المصيبة الافتقارَ إلى الله، وانقطاع القلب عن جميع العلائق والأسباب الدنيوية، فيخلو القلب إلا من لا إله إلا الله، متوجِّهًا إليه، مخلصًا له الدعاء، متوسلًا إليه بكشف البلاء، راجيًا أن يكتب له بها أجرًا، وتكون له يوم القيامة ذخرًا: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
6- محمد القرني
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 22/09/2023 02:40 PM

آمين وإياك أبا فيصل وشاكر لمرورك

5- عبدالعزيز المرشان
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 22/09/2023 01:55 PM

تقبل الله دعواتك أبا معاذ وجعل لك فيها أوفر النصيب

4- موسى المطرودي
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 21/09/2023 03:33 PM

شاكر لمرورك أبو عبدالرحمن

3- البلاء اختبار
محمد القرني - السعودية 21/09/2023 07:26 AM

جزاك الله شيخنا الفاضل ولا فض فوك … يقاأ ان الناس سواسية وقت الرخاء ولكن في البلاء تظهر معادنهم.

2- دعاء بالثواب والأجر
عبدالعزيز المرشان 20/09/2023 11:25 PM

نفعك الله بما كتبت ونفع كل من قرأ
وزادك الله علما وفهما

1- رأي
موسى بن عبدالرحمن المطرودي - المملكة العربية السعودية 20/09/2023 09:39 PM

كلام جميل وصحيح
والصبر في السراء والضراء من الطاعات التي يثاب عليها المسلم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة