• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ما أقبح الاستطالة بالقدرة

ما أقبح الاستطالة بالقدرة
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 19/10/2023 ميلادي - 4/4/1445 هجري

الزيارات: 3636

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ما أقبحَ الاستطالة بالقدرة!

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36].

 

تأمل تذييل الآية بقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36]، بعدَ الأَمْرِ بالإِحسَانِ إلى ذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ الأَيْمَانُ؛ لتعلم أنَّ ترك الإحسان إلى هؤلاء مع فقرهم وغناه، وضعفهم وقوته، وعجزهم وقدرته، من أقبحِ صورِ الاختيال، ومن أظهر صور الفخرِ!

 

وكثير ممن أنعم الله تعالى عليهم بالغنى يتفنَّن في كسر قلوب المساكين، ويتعمد إذلال اليتامى، بذكر ما أُوتي من الغنى، وما حصل له من الثراء لا تحدثًا بعمة الله تعالى عليه، بل تعاليًا على العباد، وازدراءً لهم، فتراه يشمخ بأنفه، ويستعلي بماله، ويستقوي بجاهه على أولئك المستضعفين، وقد قيل: ما أقبحَ الاستطالة بالقدرة!

 

وربما ينشر صورته وهو يأكل طعامًا محلى ببرادة الذهب، أو يحرق قَدْرًا كبيرًا من المالِ سفاهةً، أو يضع على خوان ما لذَّ وطاب، مما يكفي فئامًا من الناس، فيأكل إلى حد التخمة، ثم يرمي بالباقي في القمامة، ومن أقاربه من يبيت طاويًا، يتضور جوعًا.

 

أو يغسل يديه بدهن العودِ متباهيًا، وحوله ممن أسكن الجوع حركته، وحرك البرد بوادره فئام، ولا تجود نفسه ببذل، ولا تطيب لهم بفلسٍ، أسوته قارون الذي جمع فأوعى، وسُئل فأكدى، فلم يعرف للفضل سبيلًا، ولم تطرق له الفضائل بابًا.

 

ويظل أمثال هؤلاء في سكرتهم يعمهون، وفي غفلتهم ساهون، وفي غيِّهم سادرون، حتى تدور عليهم الدوائر، وتُصيبهم سنة الله التي لا تتبدل، فيفتقروا بعد غنى، ويذلوا بعد عزٍّ، أو ينزل بساحتهم ما لا يستطيعون له دفعًا، ولا يجدون عنه ملجأً، يأتيهم الموت بكُرَبِهِ، فيغادر الدنيا صفر اليدين، قد ترك الدنيا وراء ظهره، فلا الحمد مكسوبًا ولا المال باقيًا.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة