• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

احفظ الله يحفظك

إبراهيم الأزرق


تاريخ الإضافة: 15/12/2007 ميلادي - 5/12/1428 هجري

الزيارات: 17653

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

احفظ الله يحفظك

 

قال علماؤنا: "مَنْ حفظ الله في صباه وقوَّته، حفظه الله في حال كِبَرِه وضعفِ قوّته، ومتَّعه بسمعه وبصره وحولِه وقوَّته وعقلِه"[1]، واستُدِل لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظ الله يحفظك".


قال ابنُ الجوزي: "وقرأت بخط الشيخ أبي الوفا بن عقيل، قال: حكى لي بعضُ أهل العلم أن القاضي أبا الطيب [طاهر بن عبدالله بن طاهر الطبري]، صعد من سميرية [ضرب من السفن]، وقد تم له عشر المائة، فقفز منها إلى الشطِّ، فقال له بعض من حضر: يا سيدنا لا تفعل هذا فإن أعضاءك تضعف وربما أورثت مثل هذه الطفرة فتقاً في المعى. فقال: يا هذا إن هذه أعضاءنا حفظناها من معاصي الله فحفظها الله علينا"[2].


قال ابن رجب: "وعكس هذا أنَّ بعض السَّلف رأى شيخاً يسأل الناسَ، فقال: إنَّ هذا ضيَّع الله في صغره، فضيَّعه الله في كبره"[3].


وهذا أمر مشهود؛ فقد عاصرنا بل جالسنا من المشايخ من جاوز التسعين وعقلُه وافر حاضر، وقد حفظ الله عليه قواه إلى حين أن توفاه، وبعضهم بحمد الله لا يزال على قيد الحياة، وقد ذكر لي من صلى في رمضان المنصرم خلف أحد المشايخ العالمِين وقد أشرف على عشر التسعين أنه ختم بهم في أول ليالي العشر، وكاد يختم بعدها لولا أن تعجل انصرام الشهر.


وتأمل حال السلف رضوان الله عليهم، عاش أنس بن مالك مائة، فقد قيل: إنه لم يجاوز المائة، وقيل: بل جاوزها بثلاث سنين، وهو لا يزال يحدث ويروي أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وهو وافر العقل، وقد كان في عصره من قومه وغيرهم من عاش فوق ذلك، فبلغ حسان بن ثابت مائة وعشرين سنة ولم يتغير له عقل، وكان سويد بن غفلة رحمه الله يؤم الناس في قيام رمضان وقد أتى عليه مائة وعشرون سنة، ثم عاش حتى تم له مائة وثلاثون سنة، وبلغ أبو رجاء العطاردي رحمه الله مائة وسبعاً وعشرين سنة وهو من الثقات الأثبات، وبلغ أبو عمرو سعد بن إياس الشيباني مائة وعشرين سنة، وبلغ المعرور بن سويد مائة وعشرين سنة، وبلغ زر بن حبيش مائة وسبعاً وعشرين سنة، وبلغ أبو عثمان النهدي مائة وثلاثين وقيل مائة وأربعين سنة، قال العلامة المعلمي اليماني بعد أن ذكر هؤلاء: "وحسان صحابي من قوم أنس، والستة الباقون كلهم ثقات أثبات مجمع على الاحتجاج بروايتهم مطلقاً، ولم يطعن أحد في أحد منهم بأنه تغير بأَخَرَة. وأما من جهة قوة البدن فلم يزل أنس صالحاً حتى مات لم يعرض له وهن شديد، وأما من جهة كمال العقل وحضور الذهن فلم يزل أنس كامل العقل حاضر الذهن حتى مات".


فاحفظ الله في صغرك، يحفظك الله يا عبد الله حال كبرك.

 


[1] جامع العلوم والحكم ص186.

[2] صفة الصفوة 2 /493.

[3] جامع العوم والحكم ص186.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- مثال في الوقت الحالي
محمد - مصر 01/01/2008 02:09 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا
أود ان اذكر مثال آخر في وقتنا الحالي وهو مثال علمي
هو دكتوري في الجامعة استاذ اللغات البرمجية في كلية الحاسبات والمعلومات جامعة عين شمس المصرية
فهذا الدكتور يبلغ من العمر 86 عاما ومازال يدرس وليست اي ماده انها لغات البرمجه الي تحتاج من العقل والذكاء قدر كبير
فهو استاذ دكتور فيما يقرب من 40 عاما وهو ويدرس كل ما هو جديد اي يذاكر ويدرس اللغات الجديدة ثم يشرحها للمدرسين والطلبة ويفوقهم جميعا في الحضور الذهني والذكاء رغم كبر سنة
أسال الله ان يحفظه وان يحفظنا في صغرنا وفي كبرنا وان يغفر لنا ويجعلنا ذخرا للامة
2- دعوة
عادل 29/12/2007 06:28 AM
جزى الله كاتب الموضوع والأخ المعلق أسامة خيراً وبارك فيهما.
1- هذا من فضل الله وكرمه
أسامة الشبكة - مصر 27/12/2007 08:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد

أولا أشكر للكاتب على هذا المقال وأود أن أقول بهذه المناسبة أن من ترك شيئاً لله عوضه الله تعالى خيراً منه أو بعبارة أخرى "إن سلمت لله فيما يريد أعطاك خيراً مما تريد" والدليل على ذلك قول الله تعالى "كذلك نجزي المحسنين" التى وردت عقب قصة الخليل إبراهيم - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم - حين سلم لله تعالى فيما يريد - وهو ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام - وفداه الله تعالى بكبش عظيم. فكذالك إن سلمنا لله تعالى فيما يريد منا في شبابنا أعطانا خيراُ منه في كبرنا وحفظنا من كل سوء والعاقبة للمتقين
وأرجو ممن قرأ هذه الكلمات الطيبات أن يتكرم ببعض الدعوات الصالحات

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة