• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

نعيم مرور الوقت في الجنة

نعيم مرور الوقت في الجنة
فهد عبدالله محمد السعيدي


تاريخ الإضافة: 15/4/2024 ميلادي - 6/10/1445 هجري

الزيارات: 6945

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعيم مرور الوقت في الجنة


أما الوقت في الجنة، فإنه أكثر نعيم للجنة، كرَّره الله تعالى في كتابه وهو نعيم الخلود؛ حيث كرره أكثر من خمس وثلاثين مرة.

 

وأكثر الناس يمرون على ذِكْرِ هذا الخلود دون تأمل فيه، وتدبر له، وتصوُّرٍ كبيرٍ له، يشوِّقهم للجنة، ويجعلهم يجتهدون في العمل لدخولها.

 

فَوَقْتُ الجنة لا يوجد فيه ليل ولا شيء من الظلام، كل وقتهم نور على نور، وكلما مرَّ الوقت زادهم الله نورًا أنعم من النور الأول؛ ذلك أن نعيم الجنة متجدد ومنه نعيم الخلود، والوقت في الجنة طويل يمر على أهلها دون أي لحظة ملل أو تعب، كل لحظة في الجنة أحسن وأنعم من اللحظة التي قبلها، فعمر الرجل والمرأة في الجنة سن واحدة، لا يتغير منذ دخولهم إلى أبد الآباد، وتمر آلاف المليارات من السنين بحسابنا، وسن الرجل فيها ثلاث وثلاثون سنة لا يزيد، وجسده كلما مرَّتِ السنون الكثيرة يكون أنعم وأقوى وأحسن من قبل، لا يوجد في الجسد علامات مرور الزمن الطويل إلا علامات النعيم، التي لم تحدث لهم من قبل، حتى الوِلْدان الذين يخدمون أهل الجنة؛ وَصَفَهم الله بأنهم ولدان مخلدون: ﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ [الإنسان: 19]، فيستمرون في هذه السن الصغير، ولا يكبَرون؛ حتى لا يغار منهم ساداتهم في الجنة؛ ولهذا وصفهم بأنهم ولدان مخلدون.

 

• وقت الجنة ليس فيه انشغالات إلا شغل واحد ذكره الله في كتابه؛ وهو خلو الرجل بما وهبه الله من نسائها وحورها يتنعم بهن ويتنعمن به: ﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴾ [يس: 55، 56]، فهذا شغل لزيادة النعيم، وليس كانشغالات أهل هذه الدنيا.

 

وإذا تقابَلَ أهلُ الجنة وتزاوروا فيما بينهم، كان الوقت ذاك نعيمًا لكل المتزاورين والمجتمعين.

 

لا يحرج واحد منهم في تلك اللقاءات حتى يزوروه في وقت يريد أن يتنعم بغير لقاء وزيارة الأحباب، فلا يوجد فيها تكدير وإحراج كما في هذه الدنيا.

 

يمر الزمن والرجل مع أهله أو أقربائه أو أصدقائه، وليس في قلوبهم هموم لمرور الوقت وتضييعه؛ لأن مدة اجتماعهم نعيمٌ كلها، وإذا تفرقوا كان التفرق نعيمًا وللذهاب إلى النعيم.

 

• لا يتأخر أحدهم عن أمْرٍ، كما نتأخر نحن في الدنيا عن أكثر أمورنا.

 

• كل لحظات الجنة سرور وفرح، وكلما مرَّ الزمن، كانوا في سرور أحسن من قبل، لا يوجد فيها لحظة حزن واحدة؛ فقد ذكر الله أنه ينجيهم من جهنم، ويدخلهم الجنة التي لا حزن ولا سوء فيها: ﴿ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الزمر: 61].

 

فتأمل نفي الحزن عنهم؛ حتى إن الرجل منهم ربما كان كل أهله - زوجته، وأولاده، وأبويه، وإخوانه، وأصدقائه وجيرانه - الذين كانوا معه في الدنيا صاروا في جهنم؛ مثل رجل آمن وكفر باقي قومه؛ فإنه لا يحزن لأنه أقرب الناس إليه دخلوا الجحيم وحرموا النعيم، ولن يلتقي بهم أبدًا في الجنة.

 

نعم، حزِن عليهم في الدنيا، أما في الجنة فينقطع الحزن تمامًا، فلا حزن في الجنة مهما كان سببه.

 

• وأما ألذ وقت في الجنة وأنعْمُ لحظاتها، تلك التي ينادي فيها منادٍ لموعد لقاء الله تعالى؛ إنه وقت النظر إلى وجه الرحمن جل جلاله، وقت الاستماع إلى كلامه سبحانه وتعالى، ذلك الوقت الذي يعد له أهل الجنة عَدًّا ويتشوَّقون له، تأمل يا أخي وأنت بين تلك الجموع الطيبة الزكية، شغلك النظر إلى وجه الله عن أي نعيم آخر، تنظر عيناك إليه نظرًا غير ممل ولا فتور فيه، وتستمع أذناك لأحسن كلام على الإطلاق، وأحسن صوت على الإطلاق، مع رؤية أجمل وجه على الإطلاق.

 

الوقت في هذه الحال أحسن وقت في الدنيا والآخرة، ولا وقت أحسن منه.

 

فأهل الجنة صامتون منصتون مستمعون، رافعو رؤوسهم للنظر لوجه الله تعالى، لا يَبْغُون بهذا النعيم بدلًا، ولا عنه حِوَلًا.

 

حتى إنهم إذا رجعوا إلى أهاليهم بعد هذا اللقاء العظيم، زادهم الله جمالًا وكمالًا؛ فما بعد رؤية الله ليس كما قبلها.

 

اللهم إنا نسألك الجنة يا ذا الجلال والإكرام.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة