• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

كن نافعا

كن نافعا
محمد أحمد عبدالباقي الخولي


تاريخ الإضافة: 16/8/2025 ميلادي - 21/2/1447 هجري

الزيارات: 6047

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كن نافعًا


أجملُ شعور للإنسان أن يكون ذا أثر نافع في حياة الآخرين، أن يُسهم في إسعادهم، ويمُدُّ لهم يد العون، ويترك بصمةَ خيرٍ حيث مرَّ، فليس هناك ما هو أسمى من أن تكون سببًا في راحة، أو ابتسامة، أو في صناعة الفرح أو إزالة الألم، أو نجاة، ليس بالمال وحده، بل بالكلمة الطيبة، والموقف النبيل، والنية الصادقة.

 

وقيمة الإنسان في الإسلام تُقاس بما يُقدِّمه من نفع للناس، لا بما يملكه أو يدَّعيه، وقد جعل الإسلام النفعَ المتعديَ من أعظم الأعمال؛ لِما فيه من أثر طيب على الفرد والمجتمع، وهو طريق إلى محبة الله، وسبيل إلى الجنة، فأنفع الناس هو أحبهم إلى الله، وهذا شرف عظيم لا يُنال إلا بالبذل والعطاء؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77]، والخير هنا يشمل كل نفع يعود على الآخرين بالخير والبركة.

 

فالإسلام دين جماعة، يدعو إلى أن يكون الإنسان لبنةَ بناء في مجتمعه، لا عالة عليه.

 

أهمية النفع للناس في الإسلام:

حثَّ الإسلام على النفع المتعدي، ورفع قدرَ مَن يُعين غيره؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس))؛ [رواه الطبراني][1].

 

وهذا الحديث يجعل معيارَ القرب من الله في مدى نفعك للآخرين، لا في مظاهر التدين وحدها.

 

وقال تعالى: ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 215]، في إشارة واضحة أن كل خير تُقدمه، مهما بدا بسيطًا، فهو معلوم عند الله ومكتوب لك.

 

وللنفع صور متعددة؛ منها:

بالعلم: كأن تُعلِّم جاهلًا، أو تُرشد محتاجًا للمعلومة.

 

بالكلمة: نصيحة صادقة، أو دعم معنوي قد يُغيِّر حياةَ إنسانٍ.

 

بالعمل: أن تسهم في مبادرة خيرية، أو تقف مع مظلوم، أو تُصلح بين متخاصمين.

 

بالمال: مساعدة محتاج، أو دعم مشروع نافع.

 

بالدعاء: حتى الدعاء للناس نفعٌ خفيٌّ، وأجر عظيم.

 

آثار كونك نافعًا:

• رضا الله ومحبته لعبده النافع.

 

• حب الناس ودعواتهم.

 

• الراحة النفسية؛ إذ لا شيءَ يوازي سعادةَ أن كنت سببًا في فَرَجٍ عن إنسان.

 

• توسيع الرزق والبركة؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ((من يسَّر على مُعسِر، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة))؛ [رواه مسلم].

 

كن نافعًا حيثما كنت، قد لا تملك كل شيء، لكنك تملك شيئًا يمكن أن يكون نافعًا؛ ابتسامتَك، وقتك، مهارتك، أخلاقك...

 

لا تنتظر أن تُصبح غنيًّا أو مشهورًا لتكون نافعًا، ابدأ الآن، ولو بخطوة.



[1] الطبراني، المعجم الأوسط، حديث: ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة