• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ما مر بي بؤس قط

ما مر بي بؤس قط
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 25/8/2025 ميلادي - 1/3/1447 هجري

الزيارات: 1675

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ما مر بي بؤس قط

 

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يُؤْتَى بأَنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيا مِن أهْلِ النَّارِ يَومَ القِيامَةِ، فيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقالُ: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ويُؤْتَى بأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا في الدُّنْيا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ، فيُقالُ له: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ بي بُؤْسٌ قَطُّ، ولا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ))؛ رواه مسلم.

 

الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة! هل رأيت هوانها؟! فأَشَدُّ النَّاسِ بُؤسًا مِن أهلِ الدُّنيا، في بَدنِه وأَهلِه ومالِه وسَكنِه وغَيرِ ذلك، وهُو في الآخِرةِ مِن أهلِ الجنَّةِ، يُغمَسُ في الجنَّةِ غَمسةً واحدةً في نَعيمِها، فيُقالُ له: ((يا ابنَ آدمَ، هلْ رَأيتَ بُؤسًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بكَ شِدَّةٌ قطُّ))، فيما مَضى مِن الأزمانِ؟ فيُقسِمُ أنَّه لم يَرَ بُؤسًا ولا شَقاءً في الدُّنيا؛ فما أَهْونَ الدُّنيا بِجِوارِ الآخِرَةِ!

 

فالعاقل مَن نَظَر في المآلِ، لا في عاجلِ الحال، ولا يغترّ بهذه الدنيا؛ لأن هذه المدة اليسيرة التي يبقاها الإنسان في الدنيا بالنسبة لما في الآخرة من البقاء الأبدي السرمدي في النعيم المقيم لا تُقارن إطلاقًا.

 

ولا بد أن يكون له نظر نافذ في الحقائق، معرضًا عن القشور والصور والأشكال التي تستهوي من قلَّ عقلُه ونظره، وقصر تدبُّره، واغترَّ بظاهر من الحياة الدنيا فشغلته عن الآخرة، وينبغي أن تكون عنايته بالعمل الصالح والتقوى لله، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((اللهم لا عيشَ إلا عيشُ الآخرة))؛ لأنَّ عيش الدنيا زائلٌ، وعيش الآخرة هو الدَّائم، فهو العيش الحقيقي.

 

ويقول صلى الله عليه وسلم: ((يتبع الميتَ ثلاثةٌ: أهلُه، ومالُه، وعملُه، فيرجع اثنانِ، ويبقى واحدٌ؛ يرجع أهلُه ومالُه، ويبقى عملُه))، فعمله الصالح هو الذي يبقى وينفعه.

 

ويقول صلى الله عليه وسلم: ((ما الدنيا في الآخرة إلا كما يُدْخِل أحدُكم أُصْبُعَه في اليَمِّ))؛ أي: في البحر، فالدنيا في الآخرة كلا شيءٍ، وإن مُتِّعَ فيها ألف عام، لكن نعيم الآخرة يبقى، ولا حدَّ له، فهو نعيمٌ دائمٌ أبد الآباد، لا يفنى، ولا يبيد، وحياة دائمة لا يعتريها الموت.

 

نسأل الله ألَّا يشغلنا عن طاعته وعبادته، وأن يرضينا من الدنيا باليسير، وألَّا يجعل ما أعطانا فتنة لنا ولا استدراجًا، وأن يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة