• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

لا تذم الدنيا بإطلاق

لا تذم الدنيا بإطلاق
إبراهيم الدميجي


تاريخ الإضافة: 6/9/2025 ميلادي - 13/3/1447 هجري

الزيارات: 1334

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا تُذمُّ الدنيا بإطلاق

 

الحمد لله، وبعد:

فما ألهى من الدنيا عن الآخرة، وقسَّى القلب، وأبعد عن الله تعالى؛ فهو مذموم، أما ما سواه فلا، ولن تنال رضوان الله وجنته إلا بعد عبور الدنيا بعافية وسلام وعمل صالح، فالدنيا لا تُذمُّ بكُلِّيتها فهي ظرف زمان ومكان لابتلاء العبد فيها وامتحانه بها؛ أيصلح معدنه للجنة أم النار؟ وهي الميدان الذي يجري فيه مضمار السباق إلى مراضي ربهم عز وجل، وهي المستودع الذي تودع فيه أعمال الصالحين، والمزرعة التي فيها يزرعون ما يصلحهم غدًا عند لقاء الله تعالى، والسفينة التي يعبرون بها لساحل الآخرة، فمن زرعها وقطعها بخير فهو إلى خير، ومن عمل سوءًا وقدَّم شرًّا فلا يَلُمِ الدنيا؛ بل نفسه الملومة، فعلام يذمُّ دارًا مشى فيها الصالح والطالح، ليس لها إرادة ولا حضّ، إنما هي وعاء للعمل، وتَنُّور للتكليف، ومرقاة للآخرة، فيذم منها ما ألهى عن الله والدار الآخرة، ويحمد منها ما قرَّب إلى الله تعالى وأرضاه، والله المستعان.

 

وإنَّ مِن أعظم نعيم المؤمن في دنياه الرضا بتدبير مولاه، أمَّا سبُّ الدنيا وشتمها لأجل ما فات من حظوظها فليس ينفعه، بل هو من علامات ضيق العَطَنِ، وضعف اليقين، ورقَّة الدين، واختلال البصيرة، وقبض الخيبة.

 

وإنَّما يُذَمُّ من الدنيا ما أبعد عن الله تعالى، أما ما قرَّب منه وأزلف إليه وأرضاه فحيهلًا به مهما كان شكُله وحالُه وأَلَمُه، فطبع دار الامتحان الشدة التي يعقبها الفرج، والعسرة التي يتلوها الخير العظيم والفوز المقيم برضوان الله في جنات النعيم.

 

وإنَّ المؤمن يصبح ويمسي وهو يردِّد ثلاثًا: رضيتُ بالله ربًّا. فيا من رضيت به ربًّا؛ ارض بتدبيره وتقديره، واعلم علم اليقين أن تدبيره كله خير ورحمة ورفق وحكمة، وأنه خير لك في العاقبة مهما خفيت عليك الغاية والحكمة، وأن أمر المؤمن كله خير، وتدبَّر قوله الأعلى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُو ﴾ [البقرة: 216]، وقد بسطت هذه الأمور في كتاب الرضا بالله تعالى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة