• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ضع بينك وبين النار مطوع

ضع بينك وبين النار مطوع
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 10/2/2026 ميلادي - 22/8/1447 هجري

الزيارات: 1323

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ضع بينك وبين النار مطوع

 

ينتشر بين عوام الناس مَثَلٌ شعبي شهير؛ ألا وهو: "حط بينك وبين النار مطوع"، وذلك إذا أراد أحدهم فتوى في أمر ما يخصه، ويريدها تتماشى مع هواه وطلبه، فتجده يبحث عن الفتوى المفصلة حسب الطلب، ولا يتحرى المفتي المختص المخلص.

 

وعجبًا من حال هذا، فلو اضطرته حالته الصحية للذهاب إلى طبيب، لوجدته يسأل ويبحث عن الطبيب الحاذق ذي الخبرة، أليس الدين من باب أولى أن نتحرى له، وأن نسأل أهل العلم المختصين؟ قال الله تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]؛ قال الشيخ السعدي في تفسيره: "فإن الله أمَرَ من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث، وفي ضمنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم، حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التَّبعة، فدل على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله، وأنهم مأمورون بتزكية أنفسهم، والاتصاف بصفات الكمال.

 

فلا بد - أخي المسلم - أن تتحرى لدينك وتسأل أهل الاختصاص، وكذا في أمور دنياك فإنك تستشير مِن هم أهل العلم، كلَّ كفء في مجاله.

 

وهناك آداب للفتوى بين السائل والمجيب؛ فعلى المسؤول أن ينصح للسائل وينصح له، ويفتيه بما تبرأ ذمته، وتكون مطابقة للكتاب والسنة، حتى ولو ثقلت على المستفتي.

 

وأيضًا على السائل ألَّا يسأل من في دينهم تساهل، بل يسأل من يثق بعلمه وبدينه.

 

قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله عندما سُئل عن ضابط قبول فتوى المفتي والرضا بها: "عليه التثبُّت إذا استفتى، إذا كان المفتي من أهل الفتوى من المعروفين بالعلم والفضل والبصيرة؛ فالحمد لله يقنع، أما إذا كان عنده شكٌّ في المفتي، هل هو أهل أو ليس بأهل؟ فلا يعجل حتى يسأل غيره من المفتين الذين يطمئن إليهم المستفتي، لعلمهم وفضلهم، ولا يستفتي من هب ودب، لا يستفتي إلا من عُرف بالعلم والفضل والإفتاء في مثل ما يُسأل عنه".

 

قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [المائدة: 42]: كل مستفتٍ ومتحاكم إلى عالم، يعلم من حاله أنه إن حكم عليه لم يرضَ، لم يجب الحكم ولا الإفتاء لهم، فإن حكم بينهم وجب أن يحكم بالقسط، ولهذا قال: ﴿ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [المائدة: 42]، حتى ولو كانوا ظلمة وأعداء، فلا يمنعك ذلك من العدل في الحكم بينهم.

 

وفي هذا بيان فضيلة العدل والقسط في الحكم بين الناس، وأن الله تعالى يحبه.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة