• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

حين يوجع القلب صوت الناصح

حين يوجع القلب صوت الناصح
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 7/6/2026 ميلادي - 21/12/1447 هجري

الزيارات: 1205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين يوجع القلب صوت الناصح

 

ليس كل وجع قسوة؛ فبعض الوجع رحمة توقظ قلبًا غافلًا.

 

العري ليس علامة تحرُّر… بل أثرٌ من آثار الذنب الأول.

 

فقد أخبر الله أن آدم وحواء لما عصيا بَدَتْ لهما سوآتهما، ليُفهِم الخلق أن الستر نعمة، وأن انكشاف العورة ابتلاء وعاقبة.

 

ولذلك كان التبرُّج من أسباب سخط الله؛ لأن الله يحب الستر ويأمر به، ويكره الانكشاف والتعرِّي.

 

ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات… لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها".

 

ليس الوعيد تهديدًا… بل صرخة إنقاذ لمن يقترب من الهاوية؛ ولذلك قيل مجازًا: إذا تعرَّت الأشجار صارت حطبًا لنار الدنيا، وإذا غاب الحياء عن النساء صِرْنَ حطبًا لنار الآخرة.

 

ومع ذلك… باب الله مفتوح، والتوبة تجُبُّ ما قبلها، والله يتوب على من تاب.

 

وتبقى كلمات لفتاة صغيرة أبلغ من خطب طويلة:

قالت فيها: "إذا رأيت فتاة متبرجة… تذكرت قوله تعالى: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24]، فأستحي لئلا تُسأل أمي".

 

يا الله… أي نبـل هذا؟

 

فتاة تستر نفسها وتستحي لأجل قلب ربَّاها، وتضع الحياء أمام عينيها كحاجز يحمي روحها قبل جسدها.

 

وقد قال أحد الحكماء وهو يتفكَّر في عمره: "أبكي اليوم على ما فاتني أسفًا، فهل يفيد البكاء حين فات الأوان؟ واحسرتاه لعمر ضاع أكثره، والويل إن كان باقيه كماضيه. والعاقل من اتَّعظ بغيره".

 

والعجيب أن العري هو الشيء الوحيد الذي لم يُبح في دنيا ولا جنة، بل جُعل نقصًا ينافي كرامة الإنسان.

 

ولهذا قال الله لآدم: ﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ﴾ [طه: 118]، فجعل الستر نعيمًا… والحياء عزًّا… والحشمة كرامة.

 

يا ابنتي… ليس الحياء ضعفًا، ولا الحشمة تخلُّفًا.

 

الحياء مُجْدٍ وإرث للعفيفات، والحشمة شرف وسؤدد للفاضلات، والستر سمو يحفظ القلب قبل الجسد.

 

ولا تستر الفتاة نفسها لأنها أقل جمالًا… بل لأنها أعلى قدرًا.

 

وفي ختام الحرف…كل ما حرَّمه الله جعل له عوضًا… إلا العري.

 

فقد حرمه في الدارين؛ لأن الله أراد للإنسان كرامةً لا انكشافًا، ونورًا لا ضوضاء، وحياءً يخالط الروح قبل الجسد.

 

فاستروا بناتكم… يُنِرْنَ حياتكم.

 

وربوا فيهن الحياء… فيزهرن في الدنيا والآخرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة