• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

وقفة تأمل (2)

وقفة تأمل (2)
إبراهيم الدميجي


تاريخ الإضافة: 2/9/2026 ميلادي - 21/3/1448 هجري

الزيارات: 1621

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفة تأمل


الحمد لله رب العالمين، قال تاج الواعظين أبو الفرج عبدالرحمن بن الجوزي رحمه الله تعالى: «يا من أيام عمره في حياته معدودة! وجسمه بعد مماته مع دودة!

 

رأيتُكَ في النقصان مُذْ أنت في المهد
تقرِّبُك الساعاتُ من ساعة اللحد
ستضحكُ سنٌّ بعد عينٍ تعصَّرتْ
عليكَ، وإن قالت: بكيتُ من الوجدِ
أتطمحُ أن يُشجَى لفقدك فاقدٌ
لعلَّ سرورَ الفاقدين مع الفقد

 

يا من عمره يمضي بالساعة والساعة، يا كثير التفريط في قليل البضاعة، يا شديد الإسراف، يا قويَّ الإضاعة. كأني بك عن قليل تُرمى في جوف قاعة، مسلوبًا لباس القدرة وبأس الاستطاعة، وجاء منكر ونكير في أفظع الفظاعة، وأمسيتَ تجني ثمار هذي الزراعة، وتمنيتَ لو قدرت على لحظةٍ لطاعة، وقلت: ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ [المؤمنون: 99] يا متخلفًا عن أقرانه قد آن أن تلحق الجماعة.

 

يا ساهيًا لاهيًا عما يراد به
آن الرحيل وما قدمت من زاد
ترجو البقاء صحيحًا سالمًا أبدًا
هيهات أنت غدًا فيمن غدا غاد

 

مركب الحياة تجري في بحر البدن برُخاء الأنفاس، ولا بد من عاصفٍ قاصفٍ تفككه وتغرق الركاب.

 

حكم المنيّةِ في البريّة جارِ
ما هذه الدنيا بدار قرارِ
جُبلت على كدرٍ وأنت تُريدُها
صفوًا من الأقذارِ والأكدارِ
فاقضوا مآربكم عجالًا إنما
أعماركم سفرٌ من الأسفارِ

 

يا لُقَمَ الآجال! أما تسمعون صريفَ[1] أنياب الصروف؟ كم غافلٍ وأكفانهُ عند القصّار ولِبْنُ قبرهقد ضُرب.


يا سُخنةَ عينٍ[2] قرَّت بالغرور، يا خرابَ قلبٍ عُمِّرَ بالمُنى، العمرُ زاد في بادية، يؤخذ منه، ولا يُطرح فيه.


يا من أجله يذوب ذوبان الثلج! توانيك أبرد. كانبعض من يبيع الثلج ينادي: ارحموا من يذوب رأس ماله.


يا مؤخرًا توبته حتىشاب، خرج وقت الاختيار، قد أُمهل المتقاضي، البدارَ البدارَ فنقَّاضُ البدنِ قد عرقبَ[3] الأساس.


ولم يبق من أيام جمعٍ إلى منًى
إلى موقف التجمير غير أماني

بادر بالتوبة من هفواتك قبل فواتك، فالمنايا بالنفوس فواتك.


أعجب خلائق الخلائق، محسنٌ في ليل شبابه، فلما لاح الفجرُ فَجَر!


يا هذا! عقلك يحثُّكَ على التوبة وهواك يمنع، والحرب بينهما، فلو جهزت جيش العزم فرَّ العدو. تنوي قيام الليل فتنام! تحضر مجالس الذكر فلا تبكي! ثم تقول: ما السبب؟ ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران: 165] عصيتَ بالنهار؛ فنمت بالليل[4]، أكلت الحرام؛ فأظلم القلب، فلما فُتح باب الوصول للمقبولين؛ طُردت.


أين أنت من أقوام كُشفت عن أبصار بصائرهم أغطية الجهل؟ فلاحت لهم الجادَّةُ، فجدُّوا في السلوك.


كان مسروق يصلي حتى تتورَّم قدماه، فتقعد امرأته تبكي مما تراه يصنع بنفسه.


أُحْصِرَ القومُ في سبيل المحبة[5] فأقعدتهم عن كل مطلوب ﴿ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 273].


في البداءة إنفاق البدن، وفي المتوسط إنفاق النفس، فإذا نزل ضيف المحبة تناول القلب، فأملق المنفق»[6]. والحمد لله رب العالمين.



[1] الصريف: صوت ناب البعير. ويسمى عند العامة ضريس، والصروف من الدهر: نوائبه ودواهيه.

[2] سخنة عين: ضد قرّها؛ أي: تعاستها وشقاؤها.

[3] عرقب الدابة: قطع عرقوبها.

[4] لما شكى بعض أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه ثقل قيام الليل، قال: «قيدتكم خطاياكم».

[5] مع الخوف والرجاء.

[6] المدهش، ابن الجوزي (2/ 530ــ 533) باختصار.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة