• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

محقرات الذنوب

محقرات الذنوب
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 18/10/2026 ميلادي - 8/5/1448 هجري

الزيارات: 925

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مُحَقِّرَاتُ الذُّنُوبِ

 

محقرات الذنوب هي تلك التي حذّر منها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على العبد حتى تهلكه" وفي اللفظ الآخر: "فإن لها من الله طالبًا".

 

أي هي تلك الذنوب الصغيرة التي يستصغرها العبد ولا يبالي بها، ظناً منه أنها هينة، ولا يُبالي بها مُستَصغِرًا لها؛ وحذر الشرع منها؛ لأنَّها أسْبابٌ تُؤَدِّي إلى ارْتِكابِ الكَبائِرِ، فصِغارُ الذُّنوبِ تَجُرُّ بعْضُها بعْضًا حتى تُهلِكَ المَرْءَ إذا لم يُكفِّرْ عنها، ومثلها -كما أخبر صلى الله عليه وسلم-: ".. كمثل قومٍ نزلوا أرضَ فلاةٍ فحضر صنيعُ القومِ فجعل الرجلُ ينطلقُ فيجيءُ بالعودِ والرجلُ يجيءُ بالعودِ حتى جمعوا سوادًا فأَجَّجُوا نارًا وأنضجوا ما قذفوا فيها" أخرجه الطبراني والبيهقي.

 

وبالمُقابل لا تحتقر صُنْعَ معروفٍ ولو يسيراً؛ قال صلى الله عليه وسلم: "لا تحْقِرَنَّ من المعرُوفِ شيْئًا، ولوْ أنْ تلْقَى أخاكَ بوجْهٍ طلْقٍ" أخرجه مسلم.

 

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: "اتَّقوا النَّار ولو بشِقِّ تمرةٍ فإنْ لم تجِدوا فبكلمةٍ طيِّبةٍ"؛ فكما أنَّ الكَلمةَ الطَّيِّبةَ صَدَقةٌ، يُتَّقى بها النَّارُ، كذلك الكَلمةَ الخَبيثةَ تُوجِبُ النَّارَ؛ فينبغي على المسلم فِعلِ المعروفِ قليلًا كانَ أو كثيرًا، بالمالِ، أوِ الخُلُقِ الحَسنِ؛ وألَّا يَحقِرَ منه شَيئًا قَولًا وفِعلًا.

 

وكذلك الذنوب لا يحقرنّ منها شيئاً -ولو كانت في نظره ونظر من حوله سهلة يسيرة- لأنها إذا اجتمعت وتراكمت على صاحبها أهلكته. فلا يحتقر العبد الغيبة والكلام في الناس أو الإساءة إليهم؛ أو يعصي والديه؛ أو يقطع رحمه أو ما يحدث في أوساط النساء خاصةً في المناسبات من أخطاء؛ أو التساهل في أمر الحجاب وخاصةً الفتيات أو غيرها…

 

وعند بعض الرجال تراه يتساهل في مصافحة النساء، أو يملأ عينيه من الحرام، فتجتمع عليه….

 

ومعنى "فإنَّ لها مِن اللهِ طالبًا" الذي ورد في الحديث السابق؛ -وقد ورد أيضاً- في حديث عائشة رضي الله عنها: "يا عائشةُ إياكِ ومحقَّراتِ الأعمالِ فإنَّ لها من اللهِ طالبًا"؛ أي ملَكًا مُكلَّفًا بحَصْدِها على أصحابِها فيَكتُبُها؛ فهي عند اللهِ تعالى عَظيمةٌ؛ حيثُ خَصَّ لأجْلِها ملَكًا، فإذا اجتمَعَتِ الصَّغائرُ ولم يُكفَّرْ عنها أهلَكَتْ صاحبَها.

 

وكيف يُكفَّرْ عنها؟

1- بالاستغفار والإقلاع والعزم على عدم العودة إلى الذنب؛ "التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ".

 

2- المحافظة على الصلوات الخمس فهي كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر.

 

3- عدم الاسترسال مع الشيطان لأنه يرضى من المرء أن يخضع للصغائر؛ ليستدرجه للكبائر فيقع في شركه -عياذاً بالله-.

 

اعلم رعاك الله أنك إذا أصررت على الصغيرة انقلبت كبيرة -ولو بعد حين- فلذلك من صفات المؤمن أن لا يُصر على ذنب، والدليل قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا ﴾ [آل عمران: 135].

 

حفظنا الله وإياكم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها ونسأله المغفرة والتوبة النصوح،،

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة