• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

العظة بقبل وبعد... للمشاهير

العظة بقبل وبعد... للمشاهير
د. منال محمد أبو العزائم


تاريخ الإضافة: 4/11/2026 ميلادي - 25/5/1448 هجري

الزيارات: 240

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العظة بقبل وبعد... للمشاهير

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فلقد انتشرت منشورات في مواقع التواصل والمنصات الإعلامية عن "قبل... وبعد"، وهي تأتي بصور أو مقاطع لمشاهير، تبين كيف كانوا في الماضي وكيف صاروا الآن، وأحيانًا تكون لأشخاص عاديين، تبين حالهم قبل وبعد حادث معين طرأ في حياتهم؛ مثل إدمان المخدرات، أو الإصابة بمرض أو وقوعهم في حادث ونحو ذلك، وأما المنشورات عن المشاهير كالممثلين والمغنين ولاعبي الكرة والملاكمين وغيرهم فغالبًا ما تكون عن التغيرات في أشكالهم بعد مرور أعوام طويلة.

 

ورغم أن مثل هذه المنشورات غالبًا ما تكون فيها مخالفات من سفور ونحوه، إلا إن الذي يخلو منها من ذلك يمكن استخدامه للعظة والعبرة؛ لأنها تبين التغيير الكبير الذي يطرأ على الإنسان بعد الكبر وكيف صار إلى هرم وشيخوخة، فتبدل شكله من الوسامة والجمال والجاذبية المفعمة بالحياة إلى أن ذهب نوره وتحول لعجوز مسن كئيب المنظر، وانفض عنه الناس وطفأ نجمه، وتبدلت أحوال كثير منهم إلى الفقر بعد الغنى وإلى الذل بعد العز وإلى المرض بعد الصحة. فكان في رؤيته لمن عرفه سابقًا موعظة وعبرة وتحذير من الافتتان بالدنيا وزهرتها... وبرهان بأنها لا تدوم لأحد وأنها خداعة ومزيفة... سريعًا ما تنتهي ولا يبقى وراءها إلا الحطام؛ وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه العزيز في مواطن عدة، حيث قال: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنعام: 32]، وقال: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14].

 

فها هم المشاهير صاروا شيوخًا وشاب شعرهم وملأت وجوههم التجاعيد والبثور، وضعف عودهم ووهن عظمهم. فذهب عزهم وجاههم وتبدلت نظرتهم للحياة، ولم يعودوا منبهرين بها. وربما بعضهم صار يصارع المرض وعجز الشيخوخة. وبعضهم انتهى به الأمر على كرسي متحرك. أو أصابه الفقر فصار مشردًا يأكل بقايا الأكل ويسكن الشوارع. وهذا ليس خيالًا، بل واقع وأحداث شهدتها الأخبار ووثقتها الكاميرات. فيا لخسارة من غرته الدنيا وأضاع شبابه في التمثيل والغناء والاختلاط والفجور. وترك الصلاة وشرب الخمر ووقع في الزنا والفواحش. لقد مر به العمر ولم يوفق لتوبة، ثم ها هو الآن... متروكًا وحيدًا بعد أن كان لديه آلاف المتابعين، أولئك الذين كان يضلهم ويضلونه، ويضيع صلاته لأجلهم ويسخر من دينه ليضحكهم ويفرط في عبادته ليتمسك بوظيفته في تسليتهم، يعمل لإسعادهم ويهلك نفسك ويلقي بها في نار جهنم، فأين هم الآن منه؟ هل أتوا ليساعدوه ويسألوا عنه؟ هل أطعموه وآووه؟ هل آنسوا وحدته ووحشته؟ لقد انفضوا عنه وذهبوا وتركوه وحيدًا يعاني ويلات المرض والتشرد والشيخوخة، لم يعودوا ينظروا إليه أو يذكروا اسمه، نسوه كما نسوا غيره.

 

فأين ذهب عزه وجاهه، وأن ذهب متابعوه ومعجبوه؟ وأين ذهبت الأموال الطائلة والذهب والمجوهرات والعربات الفاخرة والفلل وفنادق الخمس نجوم؟ ألم يسهر الليالي على خشبات المسرح ليجمعها؟ ألم يهلك صحته فيها ويضيع شبابه ليحفظها؟ ألم يصرف فيها أحلى أيام حياته وأهمل أسرته وأولاده لأجلها؟ فماذا استفاد منها غير التعب والعذاب، وقد وعظته الآيات فلم يستمع لها ولم يقرأ كلام ربه الذي قال: ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 55].

 

وها هو اليوم صار بروحه لا أنيس ولا جليس... ولا طاعة ولا عبادة، وربما طبع الله على قلبه لتماديه فلم يعد يقبل توبة ولا رجعة، فعانى ما عانى حتى أتاه ملك الموت وقبض روحه وهو في غير طاعة ولا صلاة ولا إيمان، ثم تولته ملائكة العذاب دون رحمة، وهنا انتهت قصة أخرى من قصص (قبل... وبعد)، ولم يبقى منها سوى العبرة لمن يعتبر، فهلا يعتبر من هو في شبابه الآن ويترك التمثيل والغناء وغيرها من المنكرات؛ قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]، وقال: ﴿ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ [الأعراف: 51]، فالموت آتٍ والعمر قصير والصحة لا تدوم، وليعمل في شبابه بطاعة ربه ليوفقه الله عند الموت ويختم له بالحسنى، نسأل الله حسن الخاتمة وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة