• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

فروا إلى الله

فروا إلى الله
ميمونة شرقية


تاريخ الإضافة: 7/7/2012 ميلادي - 17/8/1433 هجري

الزيارات: 16449

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فرُّوا إلى الله...!


حانت ساعة الفرار... احمل متاعك وانطلق مع الركب المسافر.. لا تفكر ...لا تلتفت...  فإن في التلكؤ مهلكة... والنجاة في الفرار إلى الملجأ والمأمن...


هذه ليست حالة طوارئ أيها السادة، وليست حالة مفاجئة! وليس نذير زلزال سيصيب المدينة، ولا حربًا ضروسًا نكلت بالصغار وفتكت بالكبار...


ولكنها حال المسافر المرتحل من الدنيا... المقبل على الآخرة امتثالاً لقول الله تعالى: ﴿ فَفِرّوا إلى الله إني لكم منه نذيرٌ مبين ﴾ [الذاريات 50].


إنه تعبير عجيب عن الفرار كما قال سيد الظلال...


فرار الإيجاب والإقبال لا فرار الجُبنْ والانحلال!


فممّ الفرار؟! وكيف يكون؟ وإلى أين؟! فلننطلق معاً في رحاب الروح لنعرف الجواب:

الروح حرة طليقة، ما لم تكبلها ماديات الدنيا وآثامها، وكلما ازداد ارتباط القلب بما فيها ازداد ثقله وشد وثاقه فصار لها أسيراً وبها حقيراً..


فالإنسان الأسير في هذه الدنيا... هو ذلك المثقَل بعوالق الماديات، المقيد بموانع حقيقة العبودية لله تعالى، غايةُ الوجود: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].


هو مَن قيّد نفسه بغلال البحث عن الرزق متناسيًا الرب الذي يكفيه العناء إن هو إليه أناب، وإذا بكلاليب الدنيا تشده إلى أغوار الأرض بأثقال تنوء من حملها الجبال!


فالفرار الفرار منها قبل أن تهلك في مزالقها!


يوم تجد الناس كلّ يسعى لمطمع أو سلطان أو منصب أو جاه، ابتغ لروحك من الدنيا ساعة يصفو بها قلبك تغالب فيها نفسك عن شهواتها... وَانْأَ بروحك في لحظة تجرد عن شواغل الدنيا واحملها على التأمل والتدبر في ملكوت السموات والأرض لتستصغر كل ما فيها وتحيا شامخاً في عليائها...


عندها لن يجد القيد إلى معصمك سبيلاً ولن تقبع في الدنيا ذليلاً، فما تحرك العالم ونهض، وما عمر الكون وازدهر إلا بجهد أولئك الذين طلقوا الدنيا وأفرغوها من قلوبهم فكانت بين أيديهم كالدمى طائعة مطواعة!


فهيّا معًا نَفِرّ من الجهل إلى العلم، ومن الظلمة إلى النور، ومن الجَوْر إلى العدل، ومن الانكفاء إلى العطاء، ومن الذل إلى الكرامة، ومن البخل إلى الكرم، ومن الخوف إلى الأمان، ليكون فراراً إلى الله من هذه الأثقال!


فمن لم يكن الله مولاه فلا مولى له ولو اجتمعت أقطاب الخافقَيْن لنصرته... وكلّ عدو جبار وطاغية لا يُثني المقبل على الله عن مسيره، ولو استُنفرت في محاربته الملايين تسد الأفق لغلبته...


كن في حالة إنابة إلى مولاك واجتهد في السعي إلى رضاه، وحرر من عوالق الدنيا قلبك، وفارقها روحًا واترك لها جسدك، تُحلِّق في روابي العمر ويسمو دربك، وفرّ من هواجسِها ولُذْ بِباب ربك، وكن كريمًا معطاء لمن سألك، وخلِّ القلب من نوازل الدنيا يبلغ منها سعدك...


إن الفرار إلى الله هو سبيل الخالدين،  فابذل فيه جهدك...


تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة