• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

الجنة كأنك تراها (4)

الجنة كأنك تراها (4)
كرم جمعة عبدالعزيز


تاريخ الإضافة: 20/12/2012 ميلادي - 6/2/1434 هجري

الزيارات: 13616

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الجنة كأنك تراها (4)


الحمد لله وكفى، وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى، لاسيما عبده المصطفى، وآله المستكملين الشرفا، وبعد:

 

درجات الجنة ومنازلها

لا شك أن الجنة درجات كما أن النار دركات؛ قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ﴾ [طه: 75]، ويقول - عز وجل -: ﴿ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ﴾ [الإسراء: 21]، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ﴾ [الحديد: 10]، ويقول: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]، ويقول: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [الرحمن: 46]، ومع ذلك قال: ﴿ وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴾ [الرحمن: 62]، وكل هذه الآيات تدلُّ على تفاوت أهل الجنة في الدرجات؛ قال -تعالى-: ﴿ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 95، 96].


ذكر ابن جرير الطبري - رحمه الله - بسنده عن ابن محيريز قال: ﴿ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ ﴾، قال: هي سبعون درجة ما بين الدرجتين حُضْرُ الفرس الجواد المُضمر سبعين عامًا.


عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن آمَن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة وصام رمضان، كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها))[1]، فقالوا: يا رسول الله، أفلا نُبشِّر الناس؟ قال: ((إن في الجنة مائة درجة[2] أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفِردَوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، أراه فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّرُ أنهار الجنة))[3].


قال الغزالي - رحمه الله -:

"فتأمل الآن في غُرَف الجنة واختلاف درجات العُلوِّ فيها؛ فإن الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً، وكما أن بين الناس في الطاعات والأخلاق الباطنة المحمودة تفاوتًا ظاهرًا فكذلك فيما يُجازون به تفاوتٌ ظاهر، فإن كنتَ تطلب أعلى الدرجات فاجتهد ألا يَسبقِكَ أحد بطاعة الله -تعالى- فقد أمرك الله بالمسابقة والمنافسة فيها؛ يقول -تعالى-: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الحديد: 21]، وقال -تعالى-: ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 26]، والعجب أنه لو تقدَّم عليك أقرانك أو جيرانك بزيادة درهم أو بعلوِّ بناء، ثقل عليك ذلك وضاق صدرك، وتنغَّص بسبب الحسد عيشك، وأحسنُ أحوالِك أن تستقرَّ في الجنة، وأنت لا تسلم فيها مِن أقوام يَسبقونك بلطائف لا تُوازيها الدنيا بحذافيرها"[4].


عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن أهل الجنة ليَتراءَون أهل الغُرَف مِن فوقهم كما تتراءَون الكوكب الدريَّ الغابر[5] في الأفق مِن المشرق والمغرب؛ لتفاضُل ما بينهم))، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: ((بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين))[6]، وعنه أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أهل الدرجات العُلى ليراهم مَن تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعَما))[7].


عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا سمعتُم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ؛ فإنه مَن صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تَنبغي إلا لعبد مِن عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمَن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعة))[8]، والحمد لله أولاً وآخِرًا، وظاهرًا وباطنًا.



[1] قوله: ((أو جلس في أرضه)) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: "فيه تأنيس لمن حُرم الجهاد أنه ليس محرومًا من الأجْر، بل له من الإيمان والتِزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة، وإن قصر عن درجة المجاهدين"؛ "الفتح"، (6: 15)، طبعة دار الحديث.

[2] قوله: ((وإن في الجنة مائة درجة))، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": قال الطيبي: هذا الجواب مِن أسلوب الحكيم؛ أي: بَشِّرهم بدخولهم الجنة بما ذُكر من الأعمال، ولا تكتفِ بذلك، بل بَشِّرهم بالدرجات، ولا تقتنِع بذلك، بل بشِّرهم بالفردوس الذي هو أعلاها.

قلت: لو لم يرد الحديث إلا كما وقع هنا لكان ما قال متَّجهًا، لكن ورَدت في الحديث زيادة دلَّت على أن قوله: ((في الجنة مائة درجة)) تعليل لترك البشارة المذكورة؛ فعند الترمذي مِن رواية معاذ المذكورة: قلت: يا رسول الله، ألا أخبر الناس؟ قال: ((ذَرِ الناس يعلمون، فإن في الجنة مائة درجة))، فظهر أن المراد لا تُبشِّر الناس بما ذكرتُه مِن دخول الجنة لمَن آمَن وعمل الأعمال المفروضة عليه فيَقفوا عند ذلك ولا يتجاوزوه إلى ما هو أفضل منه من الدرجات التي تَحصُل بالجهاد، وهذه هي النكتة في قوله: ((أعدَّها الله للمجاهدين))، وإذا تقرَّر هذا كان فيه تعقُّب أيضًا على قول بعض شراح المصابيح: سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الجهاد في سبيل الله وبين عدمه وهو الجلوس في الأرض التي ولد المرء فيها، ووجه التعقُّب أن التسوية ليست على عمومها، وإنما هي في أصل دخول الجنَّة لا في تفاوت الدرجات كما قررتُه، والله أعلم، وليس في هذا السياق ما ينفي أن يكون في الجنة درجات أخرى أُعدَّت لغير المجاهدين دون درجة المجاهدين؛ "فتح الباري"، (6: 15)، طبعة دار الحديث بالقاهرة.

[3]رواه البخاري (2790)، (7423) مِن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه.

[4] "إحياء علوم الدين" (4: 634)، طبعة دار مصر.

[5] قال ابن القيم - رحمه الله -: الغابر هو الذاهب الماضي قد تدلَّى للغُروب، و في التمثيل به دون الكوكب المسامت للرأس و هو أعلى، فائدتان: أحدهما: بعده عن العيون، و الثانية: أن الجنة درجات بعضها أعلى من بعض، و إن لم تسامت العُليا السفلى، كالبساتين الممتدة من رأس الجبل إلى ذيله، و الله أعلم؛ "حادي الأرواح" (ص: 61)، طبعة مكتبة الإيمان.

[6] متفق عليه: رواه البخاري (3256)، و مسلم (2831) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه.

[7] رواه الترمذي (3658)، و ابن ماجه في المقدمة (96) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال الترمذي: هذا حديث حسن رُوي مِن غير وجه عن عطية عن أبى سعيد.

[8] رواه مسلم (384) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- جزاك الله الجنان
هاله فاروق عمر حاكم - الاقامة السعوديه 18/05/2013 10:15 PM

حقيقة الطرح قيم ربنا يتحفناجميع بالجنه ونعيمها اتمنى من الكاتب أن يمحور هذة المقالات فى كتاب عله ينتفع بها الجميع

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة