• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ملامح الموت

أمينة فايد العثماني


تاريخ الإضافة: 1/7/2014 ميلادي - 3/9/1435 هجري

الزيارات: 8473

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ملامح الموت!


"ملامح الموت" راعبة لمن يراها عن كثب، ويُبصر تفاصيلها عميقة الأثر، لمن يُحاول الفرار وتبدو له قبضة الأجل مُحكمة حول عُنقِه؛ تَنزع ما فيه من نبْض وتسُلُّ ما فيه من روح!

 

فأنى اتجه من كان على مشارف الموت، يَقتنصه هاجس الهلاك، ويصيبه ذعر الفراق، ويخدِشُ تماسكه الخوف! وأنى أقام، تنازعَه أخيلةُ الافتراس، وظلالُ التعدي، وتُحاربه كوابيس الظُّلمة؟!

 

فالموت: هو الحدث المُروِّع، والنهاية الحتمية ذات الطابع المأساوي، والجرس المُربِك الذي يخرق الهدوء، ويُمزِّق العادة.

 

وآهٍ حينما شعرتُ بدنوِّ الموت مني، وتلقيت ما يوحي عنه بذهول الصدمة وانبهار الفاجعة وكأنه يقدم نحوي دونما أن يتحوَّل، كنتُ أرفل في الأمل، وأغوص في بحر التسويف، أيُبدِّد فرحي بحلول شهر رمضان المبارك دون أمارة سابقة؛ إذ بيني وبين الصيام والقيام أيامٌ قلائل؟!

 

استشعرتُ إقرار الآية: ﴿ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ [ق: 19]، وبقيتُ بانكسار العاجز في انتظار انتزاعه لروحي، وهو يُقبل!

 

أقبل الموت إليَّ... ودنا مني قليلاً... فبكَيت أرتجيه؛ علَّه يَحنو عليَّ!

لقد كانت لحظات عاريةً من الأمان، عصفت كما الأعاصير، واجتثَّت جذور الطمأنينة، وخلفت لي الرهبة، وبثَّت كآبة المصيبة!

 

تجرَّعت مرارتها ضِعفًا، وذُقتُ من كفِّها الشائكة علقم القدَر، فتقيَّأتُ على إثره أمنية الحياة، وبتُّ أُنصِتُ إلى قريع المصير، وأشتمُّ مسك الختام.

 

إني إلى الموت لا لغيره أسير..

أو هو إليَّ يسير..

سوف يدركني إذا ما خانه ذاك المصيرُ.

 

أجهضت حلم العيش من أجل أن أتأقلم مع الحادِثة، وأعيش الصدمة حتى تَنقضي، إذا لمحتُ فرحتي بإقبال شهر الخير ترتعِد في حِضن آمالي الأسيفة وتستعيذ بالله من شرِّ الرحيل!

 

تيقَّنتُ - جراء تحوّل رخائي فجأة إلى شدة قاصمة - أن الموت قد يأتي في أقل من ثانية، قد يَختطف عروسًا حين تُزفُّ، ويبتلع جنينًا قبل تمامه، ويَقضي على إمام بعد تسليمتِه الأولى إذ يترك للمأمومين التسليمة الثانية، قد يُسافر بمسافر ويجعل العودة لنبأ وفاته دونه، ويُغادر بروح نائم ويترك جسده دون اكتراث.

 

الموت هو الفزع، اللحظة الخانقة، والواقعة المباغتة!

فأعدُّوا العدَّة واستعدوا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة