• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

وقفات مع إسلام البحيري

د. طارق محمد حامد


تاريخ الإضافة: 20/4/2015 ميلادي - 1/7/1436 هجري

الزيارات: 6109

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات مع إسلام البحيري


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي ينظر إلى ظاهرة هدم أركان الدين، وهدم ثوابته، والتشكيك في رموزه من خلال البحيري وغيره - يتضح له عدة أمور، نُفصِّلها في الحروف التالية:

1- أن هذا الأمر ليس بجديد على الأمة الإسلامية، ولكنه قديم قِدم الدعوة والرسالة؛ فلقد تعرّض الأنبياء والرسل عليهم السلام، والمصلحون الذين حملوا على عاتقهم الرسالة والدعوة والتبليغ، لمثل هذه الحملات المرجفة الضالة المضلَّة من أقوامهم، فكلُّ دين، وكل رسالة تحتوي على مجموعة من المفردات، منها الرسالة نفسها، والمنهج، والمُبلِّغ، أو الرسول، والمصلح، والطرف الذي يتلقى هذه الرسالة، فينقسم الناس تِجاه هذه الرسالة إلى فسطاطين: أحدهما: يؤمن بهذه الرسالة، ويتبنّاها، ويذود عن حياضها، والآخر: المكذبون المعاندون، الذي يناصبون الرسل، والمصلحين، والرسالة والمنهج، العداءَ، ويسعون بشتى الوسائل لوَأْدِ هذه الرسالة، والتشكيك في أهلها، ومَن يَمتُّ لها بصلة، وهذا ما حدث مع الأنبياء والرسل جميعًا.


2- كلما قامت هذه الحرب من فسطاط الباطل ضد الحق وأهله، ازدادت أعداد الذين ينحازون إلى جانب الحق، وكلما ازداد الوعي والإدراك لديهم، تآكل الباطل، وتلاشى؛ ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴾ [الأنبياء: 18].


3- إن أهل الباطل في باطلهم أشدُّ عملاً، وأعلى همةً من أهل الحق في الدفاع عن حقهم؛ ولذلك كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دعائه يقول: "اللهم، إني أعوذ بك من جَلَد الفاجر، وعجز الثقة"، ويتضح هذا من حرفة أهل الباطل، وإتقانهم ما يقومون به من: خطط، وبرامج، وأعمال، ونشرات، وغير ذلك من الوسائل المستخدمة في هذه الحملة الشعواء لهدم الإسلام وتدميره، ويتضح - أيضًا - من حجم الأموال الطائلة التي رُصِدتْ لهذا الأمر، ويتضح خلاف ذلك لدينا.


4- صناعة رموز الباطل التي تكون رؤوسَ حربة ضد الحق صناعة متقنة بحرفية عالية، لا تضاهيها صناعة العالِم، أو المُنظِّر أو الداعية الإسلامي في جانب أهل الحق، والحق يقال: إن أهل الباطل أجادوا هذا الأمر، وتفوقوا علينا نحن أهلَ الحق، فتراهم يأخذون في ذلك سنواتٍ طوالاً، وينفقون - كما وضَّحنا - الأموال الطائلة من أجل إعداد رموزهم: كالبحيري وغيره، ويجهّزونه بكل الإمكانيات المادية والعلمية، بحسب مخطَّطهم، شريطةَ أن يكون كامنًا أو في فترة حضانة كالفيروس، حتى إذا ما وجدوا الفرصة سانحةً، والساحة خاليةً، أطلقوه؛ لكي يصيب العقول بالشلل، والأفكار بالتشويش، والثوابت بالهدم، والرموز بالتشكيك والتشويه.


5- لا بد أن يكون لدينا رؤًى، وتخطيط في فسطاط أهل الحق، ومؤسَّسات قادرة على صناعة وبناء الرواحل، ووضع كلٍّ في المكان الذي يلائمه، فيكون لدينا اختيار لأصحاب المواهب، وأولي النُّهى والعقول المتفتّقة الذكية أصحابها، وتزويدهم بكافة العلوم الشرعية، والإنسانية، والاجتماعية، والثقافية؛ حتي نخرج رجالاً يتصدُّون لأمر الدعوة، وآخرين يتصدون لمناصرة أمثال هؤلاء، ودحض أفكارهم الهدَّامة، ومجابهة الفكر بالفكر، ومجادلتهم بالتي هي أحسن، وآخرين نخرجهم علماءَ، وآخرين مفكرين؛ كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم مع أصحابه حينما كان يقول: ((أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد، وأنسبهم أبو بكر، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة))، وندب مَن يتعلم السريانية - لغةَ يهود - فتعلَّمها زيد بن ثابت في سبعةَ عشرَ يومًا؛ وهذا هو المنهج الإسلامي السديد، الذي سار عليه الأئمة وعلماء الأمة بعد ذلك؛ كما فعل الإمام عامرٌ الشعبيُّ لمّا لقي أبا حنيفة، وكان يعمل بالتجارة، فوجّهه الوجهة الصحيحة، وقال له: ما مثلك يعمل بالتجارة، ولكن يصلح أن يكون فقيهًا، وقد كان.


فوالله، هذا هو الدين الحق، والرسالة الحقة، والوعد الحق - لو كان له رجال - والله عز وجل حافظٌ كتابَه، ومظهرٌ دينَه، وناصرٌ عبادَه الصالحين، ومورثهم الأرضَ، ذلك لمن خاف عذاب الله، وخاف وعيده، وأخذَ بأسباب نصر هذا الدين من العُدَّة الكاملة التامة، ونصرَ الله عز وجل في دينه وشرعته ومنهاجه، وبلَّغ رسالته؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد: 7].


وصلى الله على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة