• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

ميزان الأرض.. وعدل السماء

هشام محمد فقيري


تاريخ الإضافة: 10/6/2015 ميلادي - 22/8/1436 هجري

الزيارات: 15121

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ميزان الأرض .. وعدل السماء


كالمعتاد "حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبوا"، ويسرِقون كما لو أنَّهم لن يُحاسبوا!

لا زِلتُ أذكر منذ الطُّفولة رَمْز العدالة وعلى كفَّتيه حاملات المِيزان حينما يتحاكم القِطُّ والفَأر عند الغراب.

 

والآن أرى ذلك الميزان منصوبًا في واجهاتِ المحاكِم، ولكنِّي لا أرى قطًّا ولا فأرًا ولا غرابًا؛ وإنما بشَرًا، يطالبون بحقِّهم ويندِّدون بمن تمادى وتلكَّع في رَدْع الظُّلم عنهم.

 

هل صدق ذلك الرَّسام الكرتوني لمَّا رسم القَضاء في فئرانٍ ترجف خوفًا من بطش القطِّ وجشعِه؟! أم أنَّه أوجز في وصفِ القاضِي بالغراب الذي يُحلِّق بعيدًا عن الأرض، ولا يَدنو إلاَّ على الذَّهب والمجوهرات والأشياءِ الثمينة؟


هلكَت أمَّةٌ لا تَنصر ضعفاءها، ولا تقاضِي أقوياءَها.

 

هلكَت أمَّة تقدِّس حكَّامَها عن الخطأ، وتَخجل من نُصحهم، وتخاف مِن مقاضاتهم، وتتعامَى عن ظُلمهم الفاحِش في الأموال والأنفُسِ البريئة، وتُجرِّم العامَّة لمجرد كلمة!

 

شتَّان ما بين ميزان الأرض وعَدْلِ السماء!

 

ميزانُ الأرض أَعمى لا يُبصر إلاَّ الجاه والسُّلطان، ولا يترنَّح ميزانُه إلاَّ على أكثر الكفَّتين مالاً، وأمَّا عَدل السَّماء، فثابِت بقِيَمه ومبادِئه؛ لا يُجامِل ولا يدَاهِن، يجعل الضَّعيف قويًّا، والقويَّ منصفًا.

 

ثِقَل الأمانة على العلماء كبيرٌ جدًّا؛ لأنَّهم أهل علمٍ، والعلم ما رُفِعت مكانتُه إلاَّ لأنَّه يفرِّق بين الحقِّ والباطل.

 

فإنْ صمت العلماءُ عن الحقِّ، فهو تأييد لظالِم ليلهو بمشالح العلماء!

وما رأيت صمتًا يكنز الباطِل في أحشائِه إلاَّ صمت العلماء عن الحقِّ؛ لأنَّه تشريعٌ من حيث لا يعلمون!

وأسفي على عبيدٍ استَعبدوا الحقَّ لباطِلهم، حتى ضاق الحقُّ وأهلُه بأرضٍ شريعتُها تُدلِّس وحْيَ السماء.

 

ألاَ فلتضجَّ براكينُ الأرض، ولْتَمُجِ البحارُ صارخةً بأنَّ دين الله حقٌّ لا يَظلم أحدًا، ولكن السَّلاطين وأطماعهم، والعلماءَ وخذلانهم: أنهكُوا الضُّعفاء باسم الدِّين والطاعة العمياء، حتى ساء الظَّن بالدِّين، وتفلَّتَ الإيمانُ من النُّفوس لما رأَوه يسرق حقوقَهم!

 

كَبِرْنا وعرَفنا تِلك القططَ والغربان، وكل ضعيفٍ كالفأر بخفَّته في ميزان الأرض، وكلَّما كان العالِم لسلطانٍ أقربَ، كان اللُّؤم بحقِّه أكبر، والإثم بميزانِه أَثْقل، حتى وإن كان السُّلطان صالحًا في ذاته، فهو المسؤول عن كلِّ ظلمٍ يحدث في أرضه وإن كان مِثقالَ ذَرَّة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- مقال جميل
محمد بن أحمد 10/06/2015 05:37 PM

جميل ما سطرته أناملك أيها المبدع ..

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة