• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

حفنة تراب

أفنان إبراهيم


تاريخ الإضافة: 24/12/2009 ميلادي - 7/1/1431 هجري

الزيارات: 10496

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حفنة تراب

عجبتُ له كيف يمشي على الأرض؟! أحسستُ كما لو أنَّ الأرض تهتزُّ مِن تحتِه، وتقول له: كفَى يا عبدَ الله، خفِّف الوطء، امشِ برفق، ما بالك تمشي عليَّ وكأنك ما عرفتَ مَن أنا؟! أنتَ منِّي، ويحكَ لن تَخْرق الأرضَ، ولن تبلُغ الجبال طولًا.

لو فكَّر يومًا بما قد يكُون ما يَمْشي عليه.

هنا وهناك مِن حولنا الكثير ممَّن عاشوا وماتوا، لا ندري كيف عاشوا ولا كيف ماتوا.

علَّني الآنَ وأنا جالسة أكتُب ما أكتُب، هي ذا بجانبي حفنة تراب، فكِّروا معي بما قد تكُون، هي نوع مِن أنواع تلك الصخور المنتشرة على وجه البسيطة، حَدَثَ لها ما حدث إلى أن أصبحَتْ ترابًا، أو ربما هي مِن أولئك الذين ماتوا منذ زمنٍ ليس بقريب، ثم تحوَّلَتْ أجسادُهم إلى تراب.

كان يومًا إنسانًا يَمْشي كما تَمْشي الآنَ أنتَ على الأرض، وربما كان ممَّن يَمْشُون بخُيلاء وقسوة عليها، وربما هو ممَّن أغضَبَها يومًا بتصرُّفاته وأفعاله.

دعوتي لكم أنْ تَمْشوا برفق على الأرض، لا تحقروها، لا تحقروا ذرَّاتِ التراب تلك المُتناثِرة مِن حولكم؛ فيومًا ما - طال الزمان أو قَصُر - ستكونون جزءًا منها.

تواضعْ، أَحِبَّ الناسَ، ساعِدْهم، أَحِسَّ بِمُعاناتهم، كُنْ كما أمَرَ اللهُ: خيِّرًا، طيِّبًا، طاهرَ النَّفْسِ، لَيِّنَ الجانبِ، صادقَ القولِ والفعلِ.

رحِمَني اللهُ وإياكم.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- تذكر
محمد - الأردن 06/01/2010 09:07 PM
أشكرك شكرا جزيلا أفنان على هذه الكلمات الصادقة
ولنتذكر يوما أننا من الأرض وإليها عائدون...
2- خفف الوطء عن هذا الثرى
شمس - مصر 27/12/2009 07:37 PM
بارك الله لك أفنان
فعلا لابد لنا ان نفيق ونخفف الوط ء عن هذا الثرى ، ولماذا الكبر ولماذا الخيلاء ما دمنا سنوارى بين طيات هذا الثرى ، لابد لنا كما ذكرت من التواضع والرحمة واللين ، فلن ينفعنا سوى أعمالنا الصالحة .
جزاك الله خيرا افنان ، ونرجو المزيد من هذه الابداعات
1- بارك الله بكم
لامعة في الأفق - المملكة العربية السعودية 25/12/2009 02:33 PM
شكرا لك
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة