• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

كساع إلى الهيجا بغير سلاح

كساع إلى الهيجا بغير سلاح
أبو مالك العوضي


تاريخ الإضافة: 20/10/2015 ميلادي - 6/1/1437 هجري

الزيارات: 45609

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح


هذا مثَلٌ قديم ضربَتْه العرب لمن يأتي الأمر من غير أن يعدَّ له عدَّة، ومن غير أن يكون مستعدًّا له.

 

وإنَّما ضُرِب المثل بذلك؛ لأنه لا يُتصوَّر وجودُه من أصحاب العقل السَّليم، ولو كان متصوَّرًا منهم لقَبُح عقلاً ضرْبُ المثل به؛ لأنَّه حينئذٍ يكون بلا معنى؛ قال الشاعر:

أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لاَ أَخَا لَهُ ♦♦♦ كَسَاعٍ إِلَى الْهَيْجَا بِغَيْرِ سِلاَحِ

 

فلولا قبْحُ هذا الصُّورة (وهي الذَّهاب إلى الحرب من غير سلاح) في ذهن كلِّ عاقل، لَما كان لِضرب المثل بذلك معنًى كما هو واضح.

 

وقُل مِثلَ هذا في كلِّ شيء في الحياة؛ إذْ كيف يَبني البَنَّاءُ من غير أدوات البناء؟ وكيف يصنع الصَّانع من غير أدوات الصِّناعة؟ وكيف يزرع الزَّارع من غير أدوات الزراعة؟ وكيف يتاجر التاجر من غير أدوات التجارة؟

 

فالمقصود أنَّ هذا أمر مطَّرِد في كلِّ مناحي الحياة، حتَّى يكاد يكون بدهيًّا أو ضروريًّا.

 

إلاَّ أنك إذا جئت إلى الدِّين، وجدتَ الأمر بخلاف ذلك؛ فلا مانع عند كثيرٍ من المعاصرين أن يُفْتوا في دين الله، من غير أن يكون لديهم آلةُ الاجتهاد، ولا مانع عند طلبة العلم أن يتكلَّموا في مسائل الشَّرع، من غير حصول أدوات العلم، ولا إشكال عند مدَّعي التجديد أن يأتي بما لم يأتِ به الأوائلُ، من غير معرفةٍ لكلام الأوائل أصلاً!

 

يا أخي الفاضل:

لماذا تتطبَّب ولست بطبيب؟ لماذا تتكلم في الفلَك ولست بفلكيٍّ؟ لماذا تتكلَّم في الهندسة ولست بمهندس؟ لماذا تتكلم في الفيزياء ولست بفيزيائي؟

 

كلُّ ما سبق ذِكْره يكاد يكون مُسلَّمًا عند جميع الناس، إلا أنَّك إذا جئت إلى الدِّين وجدتَ الجميع يعارضك، ويدَّعي معرفته به!

 

يا أخي الفاضل:

لماذا تتَزبَّبُ وأنت حِصْرِم؟ لماذا تتكلم في دين الله بغير أهليَّة؟

 

يقول لك: كيف تقول هذا؟! ألا تدري من أنا؟! ألا تعرف ما قال عنِّي الشيخ فلان؟! ألا تدري ما مدَحني به الشيخ علان؟! ألَم تسمع إلى تقريظي من الأستاذ الفلاني؟! ألم تطَّلِع على شهاداتي وإجازاتي؟!

 

ويظلُّ المسكين يعدِّد في مثل هذا الكلام، ويَرُوح ويجيء فيه، ولا يدري أنَّه قد كذب كذبةً على الناس، ثم مع مرور الوقت صدَّق نفسه، واعتقد أن كذبته قد صارت حقًّا!

 

وقد قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ﴾ [التوبة: 46].

 

وهذا ليس قصرًا على العوامِّ والمنتسبين إلى طلب العلم، بل هو موجودٌ وبِكَثرة في أصحاب الشهادات العلميَّة من الماجستير والدكتوراه! فإذا وجدتَ الواحد منهم يُحيط علمًا بما كتَب في رسالته العلميَّة فقط، فبِها ونِعْمت! فضلاً عن أن يكون محيطًا بغيرها من مسائلِ تَخصُّصِه نفسه!

 

والتخصُّص عند هؤلاء معناه أن تَحصل على هذه الشهادة المبنيَّة على هذه الرسالة، ولا يلزم بعد ذلك أن تجهل المبادئ الأساسيَّة في العلم الذي تنتسب إليه، ولا يهمُّ بعد ذلك أن تَقْرأ المراجع الأمَّهات في الفنِّ الذي تزعم التخصُّص فيه!

 

كل هذا لا يهمُّ؛ ما دام قد حصلَ على هذه الشهادة في جيبه!

 

والله المستعان وعليه التُّكلان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- في نفس السياق
smesem 20/10/2015 02:33 PM

ذكر الآمدي كلاما مثل الذي ذكرتم في كتابه الموازنة بين الطائيين

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة