• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

بين المتكبر والمتألم

بين المتكبر والمتألم
مدحت القصراوي


تاريخ الإضافة: 17/11/2015 ميلادي - 4/2/1437 هجري

الزيارات: 12942

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين المتكبر والمتألم

 

أمرَ الله تعالى بالنصيحة وببَذلِها للخلق، وأمر تعالى عباده أن يَقبلوا النُّصح ممن بذله؛ ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴾ [الفرقان: 73]، وعاب تعالى مَن لا يقبل النصيحة ولا يحب الناصح، على لسان صالح لقومه: ﴿ وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴾ [الأعراف: 79].

 

لكن لدفقة النصيحة شأنٌ كبير؛ فلكل نصيحة دفقة؛ إما ربَّانية، وإما بشرية:

1) إذ إنَّ امرَأً يجدُّ في بلاغ (أمر الله) راجيًا (هداية الخلق) وإيصال الهداية وشفاء الأدواء، ونجاة الناس وإنارة الظلمة؛ فمِثل هذا لنُصحه على النفوس وقعُ الدواء وملمس البلسم، ويدُ الأب الناصح وشفقةُ الأخ الرَّؤوم.

 

هنا تنطلق دَفعة النور ودَفقة الهداية صافية ربَّانية، فيتولى ربُّك تعالى عمَلها، وتعقُّبَ مسارِها في قلب العبد ونفسه؛ بالحفظ والرعاية حتى تُؤتي ثمرتها، وإلا فقد بذَل الواعظُ جهده، وأقام حجته، وأعذر إلى الله.

 

وإن ردها المنصوح فلكِبرٍ فعَل، فقد نظر إلى أنه: كيف يُنصَح؟ ومَن ذا الذي بلغ لأنْ ينصَحه؟ وركَّز نظره أن نصيحة الناصح ترفع قَدْر الناصح، ولم ينظر إلى أن تلقِّيَه للهداية ترفع قَدْر المتلقِّي كما تلقَّى هارون النبيُّ نصيحة أخيه النبي: ﴿ وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [الأعراف: 142].

 

ورافضُ النصيحة كِبرًا يُحشر يوم القيامة في صورة الذَّرِّ (صِغار النمل) تَعلوه الذِّلة والهوان، ويطَؤه الناس بأقدامهم؛ لأنه لما أراد أن يتكبَّر عوقب بنقيض قصدِه؛ فهان وذَلَّ!

 

2) في حالةٍ أخرى: ثمة نفسٌ تتقدم للنصيحة لتستعليَ أو تظفر بعيب! فتجدها فرصة لتُثبت فضلها وعيبَ الآخرين، ولو بالدِّين!

 

وهنا تخرج النصيحة محمَّلة بدفقة بشرية مُزرِيَة، وضغط النفوس وسكاكين التشفِّي، واستعلاء المتكبِّر ومأخذ الظافر.

 

وكل هذا شُؤم متدفِّق وظلمة مرتفقة، وخصم من النور ونقص من دفقة الهداية، وحواجزُ بشرية وضَعها مبلغ النصيحة بين المنصوح وربِّه؛ فأنَّى لهذا الشؤم أن يؤتي ثمرة؟! إلا أن يشاء الله.

 

هنا يَشعر المتلقِّي بألم الكِبر وسكاكين التشفي ونار الاستعلاء، فيجد نفسه بين هداية مبذولة مرفَقة بسكينِ ذابح، أو نارٍ تؤلم.

 

فإنِ اهتدى قام بأمرين؛ أولهما أنه بجهد جهيد يتحمَّل الألم، ويتغاضى عن الإهانة المرسَلة والمبطنة، ويصبر على الاستعلاء، والثاني أن يَقبل النصيحة ويمتثلها بعد أن يُنظِّفها مما علق بها من قاذورات البشر؛ بهذا أتعَبْنا الخلق أن يَقبلوا النصح، وأن تَصِلهم هداية الله تعالى إذ جعَلْنا من أنفسنا حاجزًا لا ناصحًا!

 

فإن تقاعس مثلُ هذا عن قَبول نصيحتنا فأرجو ألا نُعوِّل حينها على أنه متكبِّر قد ردَّ النصيحة؛ فلعله متألم يتأوَّه من وجيعة نحن رزَأْناه بها وأرسلناها في غلاف هدايةٍ كذبًا! والله الهادي والعاصم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة