• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

طرق التصديق بما أخبر الله

طرق التصديق بما أخبر الله
مدحت القصراوي


تاريخ الإضافة: 20/12/2015 ميلادي - 8/3/1437 هجري

الزيارات: 9729

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طرق التصديق بما أخبر الله

 

ما أَخبر الله تعالى به هو الحقيقة أسْطَع من الشمس وأدقُّ من سَير النُّجوم، وسيصدِّق به كلُّ شخص لا مَحالة؛ مسلمًا كان أو كافرًا.

 

وسواء في هذا خَبر الله عن الغيب، أو خبره عن نفوس النَّاس، وقلوب الكافرين وعداء معسكراتهم وأممِهم، أو ما أَخبر تعالى عن أمور الآخرة، أو ما حَكَمَ به تعالى وقضى من حكمٍ شرعي أو قدَريٍّ.

 

لكن أمامنا ثلاث طرق للتصديق.

 

أولها: أن نَبحث في أدلَّة صحَّة الرِّسالة وأدلَّة صِدق صاحب الرِّسالة صلى الله عليه وسلم؛ وعندها نؤمِن بما أَخبر الله تعالى على لِسان نبيِّه الكريم.

 

وعندما نؤمِن بالخبر فهذا لا يعني مجرَّد التصديق الخبري؛ بل يعني التَّصديق والإيمان بالخَبر، واحتضان القلب له والاطمئنان إلى مَن أخبر به، والإمساك بالخَبر بيقينٍ وقرارٍ، واطمئنانٍ وسكينة.

 

وعلى هذا يوقِن المؤمن أنَّ مَن أخبر بهذا - سواء في أمر النُّفوس أو الأعمال، أو الدنيا أو الآخرة - هو ربُّ العالمين العليمُ الخبير، وأنَّ ما أخبر تعالى به لم ولَن يتخلَّف عمَّا أَخبر، بل سيَقع وَفْقَ ما قال تعالى، ولهذا قال أهلُ العلم: إنَّ الأخبار لا يَدخل عليها نَسخ.

 

ومِن ثمَّ فإنَّ المؤمن يرَى من خلال ما أَخبر اللهُ، ويَشعر ويفكِّر، ويزِن ويقيِّم، ومِن ثمَّ يرتِّب مواقفَه ومشاعره وحياته وقراراتِه، بل وتوجُّهات حركته هو وأمَّته وبلاده؛ وهذا قد نجا وأنجى.

 

ثانيها: أن تضطرب فيما أخبر الله ولا تَأخذ ما أَخبرك به على وجه اليَقين الكافي، فتظن أنَّ تغيُّر الزَّمان يغيِّر إخبار الله تعالى عن النُّفوس والأديان، أو يغيِّر أحكامه تعالى وشرائعه، وعندها تَرى مصداقَ ما أَخبرك به وخالفتَه آلامًا، وتراه في جماعات، وشركاء بلاد، وأممٍ تتنادى لسَحقك وقتلِك من أجل دينك وبلادك، تحت حجَج لا يستبعد أنَّهم صانعوها، أو رَاكبوا مَوجتها، وأنتَ لم تأخذ حذرَك؛ إذ إنَّك أمِنت لهم لمَّا تباطأتَ في أخذ ما أخبرك ربُّك أو أمرك به بجديَّةِ المؤمن الواثِق، فقد خَدعوك وقالوا: إنَّ العداء لدينك قد انتهى، وقد صدَّقتَهم ولو قليلًا، أو اضطربتَ في شأن ما حذَّرك ربُّك وأخبرك بشأن نفوسهم ودوافعهم.

 

واليوم كثير هم هذا الصنف، ونعيش في أثَر هذا الاضطراب بلاءً مستطيرًا، والبعض يفيق وتكون المصيبة في حقِّه خيرًا، والبعض قد يدرِك بعد فوات الأوان، والآخر قد يَذبحه العدوُّ وما زال لَم يَفهم!

 

كما ترى أثَرَ تخلِّيك عن الاطمئنان لِمنهج الله وشريعتِه ووجوبِ سيادتهما للحياة - تخلُّفًا وتبعيَّة، واستبدادًا وفسادًا، وتسلُّطَ عدوٍّ.

 

وفي مثل هذا جاء قولُه تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴾ [النساء: 61، 62].

 

وهنا أيضًا يجب الحذَرُ من قُطَّاع الطَّريق؛ إذ مِن العدوِّ والشياطين قطَّاعُ طُرق يَقفون عليها لا يكفُّون، وظيفتهم الوقوف على مَسلخ الذَّبح حتى تُقاد إليه وأنت مخدَّر لا تُقاوم، ولو قاومتَ جلبوا عليك بالصُّراخ: احذروا ذاك الإرهابي! فيَطلب الضحيَّة - في بلاهةٍ - أن يَسترضيهم! فلا يَرضون حتى يَنقاد إلى مَسلخه وديعًا بل ولَطيفًا! فيا قومي، النَّجاةَ النجاة.

 

ثالثها: وهذا للجميع، لكلِّ مَن خلَق الله، عندما يَنكشف الغطاء عند خروج الرُّوح ورؤية الملائكة ومعايَنَة الغيب، فيَعلم ويوقِن؛ ﴿ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 3 - 8]، ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 12].

 

وذاك عِلم لا يُفيد صاحبَه، إنَّما يفيده إيمانه بالغيب وأن يَحيا قلبُه وتعمل مواطِن الإحساس والاستقبال وآلات الإدراك والهِداية؛ فيتلقَّى عن الله تعالى الأخبارَ والأحكام، في ثقةٍ ويَقين واطمئنانٍ، يَثق فيها أكثر من كَونه ناطقًا أو الشمس ساطِعة، ويَعمل بالغيب موقنًا؛ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الملك: 12]، فذلك المفلِح في الدنيا؛ إذ عَمِل على مُقتضى الحقائق التي أَخبر الله بها والعدل الذي أَمر الله به؛ ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا ﴾ [الأنعام: 115]؛ في الأخبار، ﴿ وَعَدْلًا ﴾ [الأنعام: 115]؛ في الأحكام.

 

خسر المرتابون، وصدق الله في كلِّ وقتٍ وحين، والحمد لله ربِّ العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة