• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

البكاء والبكاؤون

البكاء والبكاؤون
ربيع بن المدني السملالي


تاريخ الإضافة: 30/4/2016 ميلادي - 22/7/1437 هجري

الزيارات: 14340

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البكاء والبكَّاؤون

(تغريدات)


• بكيتُ كثيرًا في طفولتي، وحين تقدمت في السن قالوا لي: لا بدَّ أن تدرب نفسك على البكاء؛ فإنك لم تبكِ بعدُ!

• البكاء في الدنيا زكاةٌ نطهر به أفراحَنا - على قلَّتها!

• يا ولدي، لا تبكِ على متاع من الدنيا قليل ضاع منك، وابكِ على دينٍ عظيم ليس له رجال كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وسلمان الفارسي!

• في غالب الأحيان لا يكون البكاء دليلًا على صدق الباكي؛ فإخوةُ يوسف جاؤوا أباهم يبكون بحرقةٍ وألمٍ، وهم كاذبون!

• مُذْ جئت زائرًا إلى الدنيا لم أبكِ بكاء مرًّا كما بكيتُ على فراق جدتي، التي انتزعها مني الموتُ، وأنا طفلٌ كبير قد تجاوز الثلاثين!

• بكَتْ براءتي بصمتٍ في طفولتي بسبب اليُتْم الذي كان يحول بيني وبين رؤية أبي في باب المدرسة كأمثالي من التلاميذ، ولم أدرك المَغْزَى!

• بكاء والدتي على موت أبي بعد تناهي الخبر إليها جعل طفولتي تَغرَقُ في بحر لُجِّيٍّ من التناقضات، وعقلي صغير لا يفهم ولا يستوعب لماذا كل هذا؟!

• حين مرض ابني أسامةُ بكيت كثيرًا، وحزنت أكثر حين رأيته يتلاشى أمامي كحلم بعدما تحقَّق، فنَسيتُ كلَّ ما كنت قرأته في كتاب (عدة الصابرين)!

• بكيت في سجودي وأنا دون العشرين من عمري مرَّات؛ إذ كنت قريبَ العهد بالفطرة السويَّة، أما الآن فإن عيني جمَدَتْ ولم تَعُدْ تعرف شيئًا عن الخشوع!

• كانت والدتي تدلِّلُنا كثيرًا بعد وفاة والدي، وتفعل المستحيل في سبيل إرضائنا، وكنا نحتجُّ عليها بالبكاء؛ فتعطينا ما نريد وزيادة!

• كثيرًا ما كنت أتأثَّر بالنهايات الحزينة في الروايات، فقد بكيت في صغري مع إستيفن على موت ماجدولين غرقًا، وحَزِنْتُ أيامًا لذلك!

• قديمًا اشتدَّ جزعي على موت نبيِّنا صلى الله عليه وسلم حين انتهيت من قراءة الرحيق المختوم لأول مرة، وأجهَشْتُ بالبكاء!

• وقد مُدِح بالبكاء ناس كثير؛ منهم: يحيى البكَّاء، وهيثم البكاء، وكان صفوان بن محرز يسمَّى: البكَّاء، وقد بكى حتى عميَ!

• كان بعض الصحابة حين لا يجدون ما ينفقون في سبيل الله تفيضُ أعينهم من الدمع، كما في سورة التوبة.

• كلّ إنسان على هذه الأرضِ في أعماقه رواية مأساوية، لكن لا يجد لسانًا فصيحًا لسردها، وقلمًا طيّعاً يروي تفاصيلها الصّغيرة والكبيرة، لذلك نجد أغلب البشر يكتفون بترجمتها إلى دموع!

• مقولة: "إنما يبكي على الحبِّ النساء" غير منطقيَّة؛ فكم رأينا من رجال قد فاضت أعينهم من الدمع بسبب الحبِّ والغرام!

 

• أول بيتين حفظتُ من كتاب "البيان والتبين" للجاحظ:

بَكَيْتُ على سِرْبِ القطا إذ مرَرْنَ بي
فقُلْتُ ومثلي بالبكاء جديرُ
أسربَ القَطا، هل من معيرِ جناحِه؟
لعلِّي إلى مَن قد هويت أطيرُ!

 

وكأن نفسي كانت تميل إلى البكاء والبكَّائين!

• البكاء بينَ يدي الله خوفًا ورهبة خيرٌ من البكاء على امرأة حبًّا وشوقًا وغرامًا، بل المقارنة هنا نوع من الحُمق يا قلمي؛ فكفَّ عني هراءَك!

 

• والمتنبِّي كثير البكاء في ديوانه مع ما عرف عنه من رَباطة جأشٍ، وقوة حزم، يقول:

قد كنتُ أُشفِقُ من دمعي على بصري ♦♦♦ فاليومَ كلُّ عزيزٍ بعدكُمْ هانَا!


• وقد أحسن الإحسان كلَّه وأبدع غاية الإبداع حين قال:

خلقت ألوفًا لو رددت إلى الصِّبا ♦♦♦ لفارَقْتُ شيبي مُوجعَ القلب باكيَا!


قمة الوفاء!

• البكاء ليس عيبًا، سواء كان من رجل أو امرأة، بشرط ألا نقولَ إلا ما يرضي الله تعالى، والأحاديث في هذا كثيرة، نستغني عن ذكرها لشُهرتها!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- هييييه يا أستاذ!
د. راندا الشعراوي - الإسكندرية -مصر 30/04/2016 03:42 PM

لقد هيجت النفوس وأدمعت المقل ورققت القلوب لو أنها تبكي !
مقالة جميلة جاءت في وقتها ومناسبتها وحلب تحترق
لي ملاحظة صغيرة مع كثرة استشهاداتك وجميل اختياراتك فقد فاتك ذكر الخنساء أشهر الشاعرات في الجاهلية والإسلام وصاحبة أشد البكائيات في رثاء أخيها صخر وأبياتها عنه أشهر من نارٍ على علم :

ولولا كثرة الباكيـن حولي على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون على أخي، ولكن أعـزي النفس عنه بالتأسي

ولا أجد في النهاية أفضل من اقتباس ما خطه يراعك لأختم به:

 كلّ إنسان على هذه الأرضِ في أعماقه رواية مأساوية، لكن لا يجد لسانًا فصيحًا لسردها، وقلمًا طيّعاً يروي تفاصيلها الصّغيرة والكبيرة، لذلك نجد أغلب البشر يكتفون بترجمتها إلى دموع!

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة