• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

إني أنا أخوك فلا تبتئس

إسلام فتحي


تاريخ الإضافة: 5/5/2016 ميلادي - 27/7/1437 هجري

الزيارات: 24137

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إني أنا أخوك فلا تبتئس

 

إن الله ارتضى الأخوَّة لتكون العلاقة الرسميَّة بين عباده المؤمنين؛ ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]، بل إنَّه سبحانه امتنَّ على عباده بأن رزقهم نعمةَ الأخوَّة؛ ﴿ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103]، وللأخوَّة آداب وواجبات نحن كمسلمين معنيُّون بها لنتعامل بها مع بعضنا البعض.

 

ولعلَّ من أهم ملامح الأخوَّة ما يتجلَّى في استقبال الصدِّيق يوسف لأخيه بعد فراقٍ دام لسنوات طوال وهو يردد: ﴿ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ ﴾ [يوسف: 69]، نعم؛ ﴿ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ ﴾ الذي سيخفِّف عنك ألَمك، ويضع عنك حزنك، ويسعى لإسعادك.

 

إنَّ مواساة المسلم لأخيه المسلم وإعانته له في مِحنته ليس تفضُّلًا إنسانيًّا بقدر ما هو واجب شرعي، تقتضيه أخوَّة الإسلام، التي هي من أوثق عُرى الإيمان، وهذه المواساة بقدر الاستطاعة؛ فمَن استطاع رفعَ الضرِّ عن أخيه فليفعل، وإلَّا فليعِنه ويساعده، ويشد أزرَه.

 

إنَّ الحزن يعتصر قلبي - كمسلم - على ما يَجري للمسلمين في عصرنا الحالي، ويكويني عجزي عن فعل شيء لِمساندة المستضعفين والمشرَّدين والمضطهدين بغير حقٍّ إلَّا أن يقولوا: ربنا الله ويطالبوا بحقوقهم.

 

إنَّك لا تكاد ترمق بنظرك موضعًا للمسلمين إلَّا وترى فيه إحدى صور العنصريَّة المقيتة أو الفاشية اللَّعينة أو الاستبداد البغيض، سواء كان الجاني كافرًا يكره الإسلامَ ويعادي أهلَه، أو مسلمًا خائنًا يبيع دينَه بعرَض من الدنيا قليل، وإنَّنا اكتوينا من أكابر مجرمي بلادنا أكثر ممَّا تجرَّعنا من أبناء العقائد الأخرى!

 

وهذه الظروف الحالكة التي تحيط بنا تجعل أدبيات الأخوَّة ترتقي إلى واجباتٍ يأثم تاركها، فإذا كان النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم أخو المسلِم، لا يظلِمه ولا يسلمه، مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً فرَّج الله عنه بها كربةً من كُرب يوم القيامة، ومن ستر مسلِمًا ستره الله يومَ القيامة)).

 

فهذا يعني أنَّ التكافل بين المسلمين ومعاونة بعضهم بعضًا ليس من النوافل التي يحسن فعلها، بل هو من الواجبات المفروضة والمُستَنكر تركها؛ وهذا ما ينبغي أن يعيه كلُّ مسلم، ويراجع مواقفه تجاه ما يُحاك ضد المسلمين من مؤامرات، وما يُفعل بهم من مَجازر وانتهاكات.

 

إنَّ السلبيَّة تجاه الجرائم التي تجري ضد المسلمين ليست من الإسلام في شيء، فإنَّ أبناء القوميات والديانات المختلفة يتداعون لنصرة أبناء قوميَّتهم ودينهم وفكرتهم إذا مسَّهم ضرٌّ أو وقع عليهم أذًى، فكيف بنا نُتخطَّف من الأرض، وتَنهش كلُّ قوة عالميَّة من أطرافنا، ونحن لا نلقي لذلك بالًا؟!

 

إنَّ نصرة المستضعفين من أكبر مقاصد الجهاد: ﴿ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ﴾ [النساء: 75]، ومستضعفو أمَّتنا ليس أكثر منهم على وجه الأرض، وهم أَولى بجِهاد أنفسنا وأموالنا، وأوقاتنا وجهودنا.

 

إنَّ المسؤولية ملقاة على عاتقنا جميعًا، ولن يفرَّ أحدٌ من السؤال يوم القيامة عمَّا قدَّمه لنصرة إخوانه، وهذا يجعل واجب الوقت هو بلورة الأفكار، والسَّعي في تنفيذها للقيام بواجبات الأخوة الإسلاميَّة تجاه أهالينا في كلِّ بِقاع الأرض؛ نتحرَّك بعزم ونحن نعلن لكلِّ المسلمين المستضعفين: ﴿ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ ﴾ [يوسف: 69].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة