• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

أوصيك بالقلق!

كمال عبدالمنعم محمد خليل


تاريخ الإضافة: 24/5/2016 ميلادي - 16/8/1437 هجري

الزيارات: 6315

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أوصيك بالقلق!

 

لا تنزعِج من تلك الوصية، فإني شديد الحبِّ لك، وأريد لك الخيرَ والنجاة، وأريد لك السعادةَ في الدارين؛ لأجل كل هذا فإنَّ العاقل لا بدَّ أن يقلق، ولا بدَّ أن يكون له مع نفسه وقفات ووقفات، يَسترجع فيها ما مرَّ من عمره، وما فات من أيامه.

 

والذي يتدبَّر سِيرَ سلفنا الصَّالح يجد أنَّ شعور القلق لديهم كان على الدوام، لا قلق على دنياهم، ولكن قلق منها؛ لأنَّ الدنيا هي مَزرعة الآخرة، وما يجنيه المسلِم في آخرته هو حَصاد ما زرع في هذه الحياة الدنيا.

 

وتَذكُر كتب المواعظ والرقائق أنَّ رجلًا حسب عمرَه باليوم، فوجده واحدًا وعشرين ألفًا وخمسمائة، فقال: أَألقى اللهَ بواحد وعشرين ألفًا وخمسمائة ذنب؟! ثم خرَّ مغشيًّا عليه فإذا هو قد مات، لقد دفَعه القلق من عِقاب الله تعالى إلى هذا الشعور بهَول الموقف والحساب، فكان هذا حاله، والمسلم ليس معصومًا من الذنب.

 

إنَّ القلق ليس من الذَّنب؛ فإنَّ العبد إذا أذنب وتاب تابَ اللهُ عليه، ولكن القلق من إدمان الذَّنب والإصرارِ عليه، والنظر إليه كأنه ذبابة وقعَت على الوجه، فسهل إبعادها، وبالتالي فصاحِب هذا الفِكر لا يعرف مَعروفًا، ولا ينكر منكرًا إلَّا ما أُشرب من هواه، وهذا يستحق القلق.

 

إنَّ المسلم يَقلق إذا لم يحرص على كلِّ نافع له ولأمَّته، بل كانت نفسه تجرُّه دائمًا إلى ما لا فائدة فيه، ولا جدوى منه؛ فتجده يبحث عن سَفاسف الأمور، ويترك معاليَها، ويهتم بالتافِه، ويترك عزائمَ الأمور، ويسلك طريقَ الغي مبتعدًا عن طريق الرشاد، فكيف لا يقلق مثل هذا؟

 

والمسلم يقلق إذا وجَد في كشف حسابه تضييعَ الفرائض، وإهمالَ الجمع والجماعات، وتفضيل الذي هو أَدنى على الذي هو خير، بل يجِد نفسه تَحقد وتحسد وتظلم، ومع كل هذا لا يَرتدع، ولا تفيء نفسه، ولا تتوق ولا تتشوَّق إلى فعل الخيرات.

 

وإذا قمتَ أخي الكريم بعملِ كشف حسابك السَّنوي للحسنات والسيِّئات، فوجدتَ خسارتك تَفوق مكسبك - فلا بدَّ أن يزداد قلقك، وإذا وجدتَ الأخرى، فالقلق لا بدَّ أن يكون موجودًا أيضًا؛ خشية أن تزلَّ أو أن تتدنَّى همَّتك، وخشية التواكل المذموم، فالمؤمن الحق لا يَرى راحتَه إلَّا إذا وطئت قدماه الجنة.

 

هذه تَذكرة لي ولك، فطوبى لِمن كان له قلب، أو ألقى السَّمعَ وهو شهيد، وقال لنفسه:

حتَّى متى يا نفسُ تغ
ترِّين بالأمل الكذوبِ؟
يا نفسُ توبي قبل أنْ
لَا تَستطيعي أن تتوبي
واستغفري لذنوبك الرْ
رَحمنَ غفَّار الذنوبِ
إنَّ المنايا كالرِّيا
حِ عليكِ دائمة الهبوبِ
ولقلَّما يَنجو الفتى
بتُقاه من لطخ العيوبِ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة