• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الزم حدودك

الزم حدودك
د. سليم يعقوب (أبو أميرة)


تاريخ الإضافة: 30/7/2016 ميلادي - 24/10/1437 هجري

الزيارات: 11659

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الزم حدودك


أحبتي، نعلم أن هناك حربًا دائمةً ومستعرةً منذ الأزل، بين الشيطان وأعوانه من جهة، وبين بني البشر من جهة أخرى، ونعتقد مخطئين بأن هذه الحرب سهلة وقواعدها معروفة، بل إن بعضنا ينسى هذه الحقيقة ولا يتعامل بالحذر اللازم حيالها، وكأن لسان حالنا يقول بأننا قد هزمنا شيطاننا، أو أنه قد تركَنا بعد أن يئس من إيقاعنا في الزلل؛ كيف لا ومنا العُبَّاد، وكبار الدعاة، وحملة القرآن؟!

 

أبسط قواعد اللعبة هي أن يصد الشيطان بني البشر عن أداء الواجبات والفروض والنوافل، ويحاول أن يُرْديهم في المكروهات والمحرَّمات بل الكبائر والموبقات الواضحة التي يعلمها الجميع.

 

تذكيرنا اليوم: لأنفسنا أولًا، ثم لأولئك الإخوة الذين يَسَّر الله لهم الالتزام بتعاليم الشرع وترك نواهيه، وإلقاء الضوء على بعض المداخل الخفية التي يلجأ إليها الشيطان بكل سلاسة ودون أن نشعر، ومعظمها مزالق خطيرة تمس العقيدة، وقد يكون فيها من التألِّي على الله جل جلاله؛ بل يجب أن نعلم يقينًا أن الحرب على هذه الفئة على أَشُدِّها، قد كُرِّس لها المردةُ من الشياطين، والمتمرِّسون في إغواء البشر، وتدار باحترافية عالية.

 

أمثلة للاستئناس والقياس:

• ذلك الداعية الذي تمرَّس في مختلف العلوم، وأسلم على يديه الآلاف بسبب قدراته الفذة - قد أعجب الناس بردوده المتمكنة وسرعة بديهته في الرد على الشبهات، هو فعلًا يحترق من أجل خدمة كلمة التوحيد.. ولكن، وهو في الطريق إلى تلك المحاضرة لدعوة غير المسلمين - يركز على ماذا سيقول ويفعل، وينسى أن يستعين بالله أن يفتح قلوبهم وأن ييسر لهم الهداية، مستشعرًا ضعفه وقلة حيلته، بل عدم ضمانته لأن يمسي مسلمًا.

 

• من المزالق أيضًا: تلك الثقة الضمنية بأن البرنامج لا بد وسينتهي بإسلام عدد كبير منهم كالعادة، والحزن والأسى إن لم يسلم أحد، بل قد يمتد ذلك الشعور إلى الخجل والقلق من تبدُّل نظرة الناس إلى قدراته، أولئك الذين وثقوا بقدراته، متناسيًا قول الله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [القصص: 56]، ومتناسيًا قصة نوح عليه السلام مع ابنه، وأن الذين ركبوا معه في السفينة بعد تلك الفترة الطويلة من الدعوة ثمانية فقط، وفي رواية ثمانون، وقصة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام مع عمه أبي طالب.

 

• نسمع كثيرًا عن تقييمات لذلك الذي أسلم، وكيف نضمن أنه أصبح مسلمًا صالحًا، بل نبحث الأساليب والأنظمة والشروط التي تضمن أنه لم يسلم بسبب مصلحة دنيوية أو رغبة في الزواج من مسلمة، لم يتبقَّ فقط إلا الاحتفاظ بنسخة من مفاتيح القلوب!

 

• يَنصح ذلك المسلمَ بالابتعاد عن تلك المعصية أو فعل تلك الطاعة، ثم يتضايق ويتحسر أنه لم يستجب لنصيحته فورًا؛ وهل هدايته مسؤوليتنا؟ هل هي بيدنا أو أننا سنُسأل عنها؟ ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ﴾ [آل عمران: 20]، وأعلم أناسًا أثرت فيهم النصيحة بعد عقدين من الزمن.

 

• أثناء الإعداد لذلك المشروع الإغاثي أو الدعوي، تبدأ الحسابات وتصور الصعوبات في تحصيل التمويل اللازم، متناسيًا أن ما عليه هو فقط الدراسة والإعداد والبدء بالتنفيذ، وأن التيسير من عند الله، قد أخذ على عاتقه أن يخطط لتأمين المبالغ المطلوبة، مؤمِّلًا في فلان وعلاقته بالتاجر فلان، متناسيًا أنه لا يستطيع أن يضمن لنفسه وجبة عشائه.

 

• يرسل تلك الرسالة للمحسن الذي عرف عنه مسارعته للخير فيعتذر، فتبدأ الخُطَب العصماء في الحث على فعل الخيرات والتجارة مع الله، وبيان فضل كفالة الأيتام، وضرورة الدعوة إلى التوحيد، فإن كرر الاعتذار، بدأ سوء الظن والتشكِّي من صَلَف التجار والمحسنين.

 

• ذلك المجاهد الذي قارن تجهيزات جيشه مع جيش العدو، فتفاءل وأيقن بالنصر، متناسيًا أن النصر من عند الله، وما نعيشه هذه الأيام من قلة الاكتراث بحربنا ضد الرافضة في اليمن والانشغال بسفاسف الأمور عن التضرع إلى الله بالنصر - ربما يكون مثالًا مناسبًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة