• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الحياة المطمئنة

الحياة المطمئنة
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 1/8/2016 ميلادي - 26/10/1437 هجري

الزيارات: 10767

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحياة المطمئنة

 

أرسم لكم صورةً مشرِقة لِمسلم، نهض في صباحه الباكِر من يوم الجمعة، فنضح وجهَه بماء الوضوء الطاهر، خرج من بيته، مُستقبلًا المسجدَ لتأدية صلاة الصبح، بعد ولوجه المسجد صلَّى تحيَّةَ المسجد، وجلس يقرأ آيات من القرآن الحكيم، ثمَّ صلَّى صلاته خلف الإمام بكلِّ خشوع وتَدبُّر.

 

عاد إلى بيته وقلبه يشعُّ بالإيمان، شَمَّر ساعديه ليقرأ صنوفًا من الكتب في شتَّى العلوم، عَبَّ منها ما شاء، وكأنه في بساتين وحدائق غَنَّاء، يقتطف من كلٍّ منها زهرة وريحانة، تَنشَّق عَبقها الذي شرح روحه.

 

عندما بزغ نورُ الشمس وانتشر وَميضه في ربوع السماء، خرج سعيًا في شؤون عائلته، اقتنى مقتنيات من السوق، وساعَد إخوانه لَمَّا حَلَّت بهم ضائقة، ولقيَ أصحابه وخِلَّانه، قضى معهم أمتعَ الأوقات في مسامرة وضحك، فازداد صَدره انشراحًا أكثر فأكثر.

 

عاد إلى بيته، فسلَّم على أهله، اغتسل وتَطيَّب، ولبس أحلى الحُلل، خرج لأداء صلاة الجمعة، وهو كالبدر المنير في ليلة تَمامه، الكلُّ يَنظر إليه لشدَّة إعجابهم بِسَمْته، بدا لهم أنيقًا ووقورًا في ليلة العيد، صلَّى صلاة تحيَّة المسجد وجلس وسَبَّح ما شاء الله له، استمع لخطبة الإمام بإنصاتٍ وتَفكُّر، خرج بعدها من المسجد وروحه كلها سَكينة، صافح إخوانَه، وتمنَّى لهم قبول الصلاة.

 

نهاية أسبوعه هذه رائعة، جمع فيها من: الدِّين والعلم والعمل، أدَّى صلاته وتلا قرآنَه وسَبَّح، نهل من العلم ومَلأ عَقله، سعى في شؤون أهله، ولاقى إخوانه وأعانهم على قضاء حوائجهم.

 

هذه الصورة المُبسَّطة، تحمل معاني جليلة، قال أحد السلف: "لو يَعلم الملوك وأبناءُ الملوك ما نحن فيه من النَّعيم، لجالدونا عليه بالسيوف"، يا له من جمال! ويا لها من روعة! أن يَحيا الإنسان كالأنبياء، ونحن مأمورون بالاقتِداء بهم والتأسِّي بشمائلهم النبيلة.

 

ما يقضُّ المضجعَ ويَمنع الكرى عن العين، أنَّ هُناك مَن لم يلتفت إلى هذه الفضائل؛ فتجده ينهض كسولًا خاملًا بعد منتصف النَّهار! يُضيِّع صلاة وتلاوةَ قرآن وذِكرًا للرحمن، لو وُزن ثوابهم بوَزن الجبال، لجَاوزوها ثقلًا.

 

أرجو من صَميم فؤادي ممَّن يقرأ كلماتي، أن يَنظر إلى نفسه نظرة مُحاسبة، أدعوه لأن يُقبِل على هذا الخير العميم، على هذه الحياة الهانئة، فهي تَستحقُّ أن تُعاش كل لَحظة فيها، لن يندم أبدًا؛ لأنها السعادة الحقَّة، ونحن جميعًا نبحث عن السعادة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- شكرًا جزيلًا
أسامة طبش 01/08/2016 09:10 PM

وفيك بارك الله، هذا يُسعدني، شكرًا جزيلًا.

1- أحسنت
فخوره بأمتي - فلسطين 01/08/2016 06:33 PM
بارك الله فيك على هذا الطرح الرائع أحسنت الاختيار فكان وقعه جميلا وقرأته وهو ممتع ومفيد.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة