• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

صلوا في رحالكم!

صلوا في رحالكم!
وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 14/8/2016 ميلادي - 10/11/1437 هجري

الزيارات: 6890

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صلوا في رحالكم!

 

كلمة غابَت عنا ردَحًا من الزمن، وحينًا من الدهر! والحمد لله؛ وذلك لانقطاع سببها، وهو: المطر والغيث.

وها نحن اليوم: نسمعها، وعشنا واقعَ المطر: ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ﴾ [القمر: 11].

 

أذِن الله للسحب أن تهطل غيثها وماءها: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا... ﴾ [النور: 43]، فابتلَّت الأرض واخضرَّت: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحج: 63].

 

والمطر من آيات الله التي عرفنا بها ربنا وخالقنا: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ﴾ [فصلت: 39].

 

بردَت الأرض، وسكَن الحر، وغادر الفيح، وهدأت الوطأة؛ فآب الناس وثابوا إلى بيوتهم فرحين مستبشرين!

وكأنِّي بهم قائلين: إن قطعت عنا الكهرباء، ناشرة الهواء، وملطفة الأجواء؛ فإنَّ الله قد وهبنا هواء ربانيًّا، بدلًا من كهرباتهم الصناعيَّة التي فيها الكثير من الأدواء، ومسببة اللأواء!

 

هُرِعْتُ إلى بيتي، والسماء كأفواه القِرَب، ساكبة ماءها وغيثها علينا مدرارًا.

ورأيتُ في طريقي أطفالًا صغارًا، آذاهم الحرُّ، ولفحهم اللَّهب، حتى غرز في أجسامهم الضعيفة بثورًا حمراء، مدببة الطرف، تؤلمهم وتقلقهم!

 

رأيتهم يسبحون في حفرة صغيرة كصغرهم! وقد اجتمع فيها ماءُ المطر، فرموا بأجسامهم النَّحيلة فيها، وهم يَضحكون ويقهقهون، يناغون السعادة، ويناجون الراحة! وكأنه لم يمر عليهم يومٌ تعيس بئيس!

 

إنها براءة الصغار، وسلامة قلوبهم، وصحَّة فطرهم، جعلتهم يعيشون لحظتهم الراهنة، مع أني أسأل الله لهم السلامة مما قد يكون في هذه الحفر من أوضار وأخطار.

 

وإنَّ العقل أن تعيش لساعتك في ساعتك: عبادة وعملًا ورزقًا، فلا ماضٍ أليم، ولا مستقبل عديم؛ بل حاضر تعيش فيه اللحظة، ولتكن في طاعة مولاك.

ولنكن مثلهم؛ نسعد وننعم!

 

وإني أهتبلها فرصة؛ لأذكِّر نفسي وإخواني وأخواتي في شتى بِقاع الأرض، أن يقابلوا نِعم الله بالشكران والعرفان، فيحمدوا ربَّهم ويطيعوه، ويكثروا ذكرَه ودعاءه، وألَّا تكون نعمة الله محلًّا لمعصيته؛ من اختلاط حرام، ومعاكسات الغرام، ومن الصخب الفاجر، واللعب العاهر؛ فإنَّ (الشُّكر قيد النعم)، وأعظم شكر النعمة تسخيرها في طاعة الله ومرضاته.

 

وكم أتعجَّب ممَّن ملئت قلوبهم كفرًا وإلحادًا بالمنعم، وهم يرون آثارَ نعمه، وعظيم آلائه! "ولكن أكثر الناس لا يفقهون"!

اخرجوا وامزحوا، والعبوا واركضوا، وكلوا واشربوا، ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، ولا تتجاوزوا ما أحلَّ الله لكم، وما أحلَّ الله لنا كثيرٌ وفير، فلا يصير إلى الحرام إلا شَقي، فلا تَكُنْه!

 

هذه خاطرة سنحَت، وفكرة للُبِّي داعبت، فأبديتُها لمن أرادها هدية خالصة، وقد نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن ردِّ الهدية!

لك الحمد ربي كثيرًا، ولك الشكر كثيرًا، كما أنعمتَ علينا كثيرًا.

والله يتولَّاكم ويرعاكم، وسلام الله عليكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة