• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

المغفرة والتوبة

الشيخ وليد بن فهد الودعان


تاريخ الإضافة: 22/9/2016 ميلادي - 19/12/1437 هجري

الزيارات: 9864

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المغفرة والتوبة


إنَّ من أعظم ما يبيِّن رحمتَه بعباده أن فتَح لهم بابَه ووعدهم بالمغفرة والسترِ والتوبة، بل ها هو سبحانه ينادي عبادَه إليه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ﴾ [التحريم: 8]، ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

 

وفي الصحيح: ((إنَّ الله عزَّ وجل يَبسط يدَه بالليل ليتوب مُسيء النَّهار، ويَبسط يدَه بالنَّهار ليتوب مُسيءُ الليل، حتى تطلع الشَّمسُ من مغربها))[1].

 

وفي الحديث: ((يتنزَّل ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثُلُث الليلِ الآخِر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له، مَن يسألني فأعطيَه، مَن يستغفرني فأغفرَ له))[2].

 

بل ولو تكاثرَت ذنوبُ العبد فإنَّ الله يغفِرها له ويتجاوز عنه؛ ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

وفي الحديث القدسي: ((يا ابنَ آدم إنَّك ما دعوتَني ورجَوْتَني غفرتُ لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغَت ذنوبُك عنانَ السَّماء ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لك ولا أبالي، يا ابنَ آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثمَّ لقيتَني لا تُشرك بي شيئًا لأتيتُك بقرابها مغفرة))[3].

 

وصحَّ عن ابن عباس أن ناسًا من أهل الشِّرك كانوا قد قَتَلوا وأكثروا وزنوا وأكثروا، فأتَوا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنَّ الذي تقول وتدعو إليه لحسَن لو تخبرنا أنَّ لِما عملنا كفَّارةً، فنزل: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ﴾ [الفرقان: 68]، ونزل: ﴿ قُل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: 53][4].

 

ثمَّ ألا ترى ربَّك يَعفو ويغفر لِمن أسرَف على نفسه فقتَل مائةَ نفس؟

جاء في الصَّحيح: ((كان فيمَن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفسًا، فسَأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على راهبٍ، فأتاه فقال: إنَّه قتل تسعةً وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله فكمَّل به مائة، ثمَّ سأل عن أعلَم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل عالِم فقال: إنَّه قتل مائةَ نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومَن يَحول بينه وبين التوبة، انطلِق إلى أرض كذا وكذا فإنَّ بها أناسًا يعبدون اللهَ فاعبد اللهَ معهم، ولا ترجِع إلى أرضك فإنَّها أرض سوء، فانطَلَق حتى إذا نَصَفَ الطَّريقَ أتاه الموت، فاختصمَتْ فيه ملائكةُ الرَّحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكةُ الرَّحمة: جاء تائبًا مقبِلًا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكةُ العذاب: إنَّه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدميٍّ فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين؛ فإلى أيَّتِهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضَتْه ملائكةُ الرَّحمة))[5].



[1] رواه مسلم (2759).

[2] رواه البخاري (7494)، ومسلم (758).

[3] رواه الترمذي (3540)، وقال: "حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه"، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2805).

[4] رواه البخاري (4810)، ومسلم (122).

[5] رواه البخاري (3470)، ومسلم (2766).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة