• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

كؤوسنا والطوافون

كؤوسنا والطوافون
نورة بنت عبدالله الفليج


تاريخ الإضافة: 14/11/2016 ميلادي - 13/2/1438 هجري

الزيارات: 13337

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كؤوسنا والطوافون

 

"قال حكيم لابنه: إذا ملأتَ عقلك بصغائر الأمور، فلن يبقى فيه مكانٌ لكبارِها؛ فالعقل كالحقل، إن لم تتعاهده بالنباتات الجيدة، نَمَت فيه الحشائشُ الضارة".

العقل كأسٌ يأبَى إلا أن يُملأ، فإن دَفَقْت عليه صافي العلومِ ونبيلَ الفِكَر، فاض على قلبك وجوارحك بالفضائل، وإن أهملتَه مُلئ بعَكِر الأفكار وآجِنها؛ فوثب عليك وَثْبَ الصائل.

 

طوَّافون لِعَبِّ الكؤوس:

يطوِّفُ علينا في كلِّ صباحٍ وعَشِيٍّ مَن يسكب في كؤوسنا ما يريد وباختيارنا، يطوِّف علينا عالمٌ بعلمه، وأديب بأدبه، وقارئٌ ينثر درَّ كتبه ومقروءاته، كما يطوِّف علينا السُّرَّاق سرَّاق النفائس - أعني سُرَّاق الأوقات والقناعة والأخلاق - وهؤلاء الطوَّافون السراقون: فارغ بفراغه، وتافهٌ بتفاهاته، وسخيف بسخافاته وتُرَّهاته، ومُفاخِرٌ بأمواله ومدَّخراته، وهم جميعًا يجتمعون في سرقة وقتٍ أو قناعة أو خُلقٍ، ويفتَرِقون في طرقهم.

 

من يفتح للطوَّافين الباب؟

يفتح لأولئك الطوافين طيِّبهم وردِيئِهم، وشريفهم ودنيئهم؛ لملءِ الكأس - أنا وأنت، بل ونمنحهم بكرم وسخاء من نفيسِ أوقاتنا حين نأذَنُ لهم أن يطرقوا مسامعنا، ويملؤوا أبصارنا، فيتركوا أثرهم علينا، شعرنا بذلك أم لا.

 

نستضيفهم في وسائل التواصل الاجتماعي، في مجالس قوائمنا، ونضع كؤوسنا بين أيديهم على راحتين، وفي ساعة وساعتين؛ ليملؤوها بما شاؤوا! وكيف شاؤوا!

من البيئةِ الأخلاقُ تُنْشأُ في الفتى ♦♦♦ فَـتِلكَ بهِ في كلِّ يومٍ تُؤثِّرُ


كيف نُصفِّي الكأس من الشوائب؟

نُصفِّي الكأس من الشوائب بتصفية الطوَّافين، فكم من طارقٍ سارق! وكم من طوَّاف جرَّاف! يجرف المرءَ من دينه وقِيَمه ومبادئه وأخلاقه، ويُلقِيه في لُجَّة الفتن ورديء الأخلاق.

 

فلا تفتح إذًا، لا تفتح لهم الباب، أَبْقِهِ مُوصدًا، مجلس قائمتك التي تتابعُها وتُشرِّفها بوقتك الثمين اجعَلْه يَضُوعُ مِسكًا وطِيبًا، املَأْه من طوَّافي الفضيلة والعلم والفائدة وكريم الأخلاق، وبزُلال فوائدهم املَأْ كأسك؛ لترى أثر ذلك الطِّيب عليك!

تنزَّهْ عن مجالسةِ اللِّئامِ  ♦♦♦ وَأَلْمِمْ بِالكِرامِ بَنِي الكِرامِ


ما لك ولطوَّافٍ ينشر زبلَ الألفاظ والأفكار وزائغها؟!

قومٌ إذا جَـالَسْتَهم ♦♦♦ صَدِئَتْ بِقُرْبِهِمُ العقولُ!


أو مُفاخرٍ مُباهٍ بماله، ينازعك قناعتك بما لديك، تمد عينَيْك إلى ما عنده، ثم تنظر بعين النقيصة لِما في يدك؟!

انفُضْ يدَيْك منهم، واترَعْ كأسَك بما يُرضي الباري، ويسمو بك إلى المعالي.

 

اللهم وفِّقنا لاغتنام الأوقات، واعمُرْ ألسنتَنا بالباقيات الصالحات

واجعلنا مفاتيحَ للخير مغاليقَ للشر

مُبارَكين أينما كنا





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة