• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الذهاب إلى الذات

الذهاب إلى الذات
هشام محمد سعيد قربان


تاريخ الإضافة: 6/12/2016 ميلادي - 6/3/1438 هجري

الزيارات: 6883

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الذهاب إلى الذات

 

يقولون: هي الحياة.. وما الحياة إلا رحلة.. رحلةٌ جوهرُها بحْثُ كلٍّ منَّا في داخله عمَّا يسَّره الله له في أصل الخلق، عن بذرة الإبداع والأصالة الكامنة في أعماق كلٍّ منا.

عندما نجدها نُحِسُّ بنشوةٍ ليس لها مثيلٌ.

 

مثلُنا كتحفة فنية وجدت جزءًا ضائعًا منها، لا تكمُل إلا به، ولا يُعوِّضها عنه شيء آخرُ في كل الوجود؛ فأنت حينما تصل لهدفك:

تفرح

تنتفخ

تفاخر

وتطمح لهدف أعلى

تدركه

 

فتتمنَّى أكثر وأكثر:

شهادة...أسرة... منصب... إنجاز... رقي... تقدير...ثروة...سمعة...

ولكن العجيب أن عطشك لا يسدُّه كلُّ ذلك؛ بل لعلَّه يزيد ويشتدُّ ويحرق جوفَك

كأنك تعُبُّ عبًّا من بحر أُجاجٍ لا يُساغ.

 

هيَّا، أَفِقْ!

أمَا آن لك أن تهرُبَ من نفسك قليلًا؟

اقفز عن صهوة دولاب يدور، ويدور، ولا يقف.

ضَعْ أُصبُعيك في أُذُنيك.

استمع لأعماقك.

أغمضْ عينيك لترى النور وتنعَمَ به.

عالج كِبرَك في سجدة.

اغسل روحك بدَمْعة.

 

إلى متى يستمر هذا العطش؟

ألم تفطُن بعدُ أن صُدُورك ووُرُودك ما هو إلا على آبار السَّراب؟

ما القادم؟

ما الأعلى؟

ما الأغلى؟

ما الأهمُّ؟

ما السبيل؟

ما الصعود؟

ما السُّعود؟

ما الوعود؟

ما قمَّة الأهداف والأماني؟

سؤالٌ لعلَّك تدرك جوابه في سجدةِ سَحَرٍ.

 

أصغِ السمْعَ لآية وحديث وحكمة وتجرِبة:

إنه رضا الله؛

فهو منتهى الغايات.

به ترضى حقًّا عن نفسك.

إنه غاية يتضاءل أمامها كلُّ شيء.

 

والسعيد من بدأ بها وانتهى ولم يُضعْ عمره بمنأى عن بركاتها، والأسعد من حقق ذاته باكتشاف بذرة إبداعه المكنونة وتفعيلها وتسخيرها في رضا الله، ودون ذلك حالاتٌ من التِّيهِ والضياع والسراب والوهم.

 

نقترب أحيانًا، ونبتعد كثيرًا في أحيانٍ أُخر.

يذكِّرني بعض حالنا بقصة سالكٍ مبتدئ تعِب كثيرًا حين سافر بعيدًا؛ ليلاقيَ عابدًا حكيمًا، فقال له حين قابله: "أتيتك يا شيخي عابرًا البحار والقِفار؛ لأنهلَ من علمك، وأرتقيَ بنفسي، وأكونَ لله أقرب".

 

أجابه العابد على علم: "أتعبتَ نفسك يا بني بلا كثير فائدة؛ كان من الأفضل لسعْيك أن تسافر في داخل نفسك خطوة، ألم تسمع حبيبك يناديك ويناجيك:﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ [الشمس: 9]؟".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة