• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

إرادة الله فوق كل شيء

إرادة الله فوق كل شيء
عبدالغني حوبة


تاريخ الإضافة: 15/5/2017 ميلادي - 18/8/1438 هجري

الزيارات: 41438

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إرادة الله فوق كل شيء

 

إنَّ قلْب الأمِّ يعتصر ألمًا وحسرة، والأنفاسُ تكاد تنقطِعُ منها لوعةً وحُزنًا، إنَّها مَشاعر الأمومةِ الفطرية، تتجاذب هذه المسكينةَ مخاوفُ الحَمْل من جهة، والهلع من كونه صبيًّا من جهة أخرى، إنَّه الحمل بالمولود، والخوف ممَّا هو كائن مَوجود، وبعد أن رأى الصَّبيُّ النورَ، امتزجت مشاعر التوجُّس بالسرور، فارتعدت فرائصُ الأمِّ من بَطْش فرعون وجنوده، وطغيانه وحشوده، فجاء الوحيُ الربَّانيُّ مسرِّيًا ومسلِّيًا؛ فأوحى الله إليها وحْيَ إلهام أن تحافظ عليه وترضعه، وتتركه لأمر الله دون أن تمنعه، ثمَّ إذا خافت عليه أن تلقيَه في اليَمِّ دون ألَم، فلن يغرق ولن يموت، والله متولِّيه في جميع شؤونه وناصرُه وكافيه.

 

ألقَتْ أمُّ موسى وليدَها في اليمّ، وقد تحمَّلتْ في نفسها كلَّ همٍّ وغَم، لقد ألقت فِلذة الأكباد، ورمَت مهجة الفؤاد، فهل يعود إليها الرقاد؟! أم يمزِّقها شبح السُّهاد؟!

 

ألا تَرى معي أنَّ المهد قد سار في حِفظ الله ورعايتِه، حتى وصل إلى قَصْر فرعون وسدّته؛ لتلتقطه - بعد ذلك - زوجُ فرعون التي كانت مَحرومةً مِن الولد، فرغبت في الاحتفاظ به والمناحة عنه بكلِّ جَلد.

 

يا ألله! جلَّت حكمتُك، وعظمت قدرتُك!

قلتَ وقولك الحقُّ: ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴾ [الشورى: 19].

هكذا - يا إخواني - تربَّى موسى في قصر فرعون وهو ألدُّ أعدائه.

♦ أليس هو مَن ادَّعى الربوبيَّة؟!

♦ أليس هو من أمر بقَتْل نَسْل الذكوريَّة!

 

ومضى قدَرُ الله سبحانه وتعالى أن يَمتنع الرَّضيع عن المراضِع؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ ﴾ [القصص: 12]، وأن تسير الأختُ بحْثًا عن موسى عليه السلام، فبحثت عنه، فلمَّا وجَدتْه ممتنِعًا عن شُرْب الحليب وهو على شفا هلاك، أرشدتهم لمرضعةٍ لا يمتنع عنها؛ قال الله تعالى: ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ﴾ [القصص: 13]، وبعد الشدَّة يأتي الفرَج، ويتَّصل الابن بأمِّه، ففرِحتْ برؤيته وقرَّت العَينُ بصحبته، وتحقَّق وعدُ الله في عودته وبعثته، وصدَق اللهُ تبارك وتعالى إذ يقول: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [القصص: 7].

 

إنَّها إرادة الله فوق كلِّ شيء، وإذا أراد الله شيئًا هيَّأ له الأسباب.

إخوتاه، علِّقوا قلوبَكم بالله، واستمِدُّوا منه العونَ والسداد، وسَلُوه الهدى والرَّشاد، وصلّى الله وسلَّم على خير رُسله والعباد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة