• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

زيارة الرحيل

زيارة الرحيل
شفيق عبده أحمد النديش


تاريخ الإضافة: 11/9/2018 ميلادي - 30/12/1439 هجري

الزيارات: 6390

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زِيارةُ الرَّحِيل

 

في صِغَري كنت أستطيع ذكر الأشخاص الذين ماتوا ممن كنتُ أعرفهم لقلَّتِهم، كانوا لا يتجاوزون عدد أصابع يدي، فلم أكن أعرف الكثير، وكم كان يزداد بي الخوف حين يكثُر ذلك العدد! حين طال بي العُمُر الآن زادوا كثيرًا، ولو حاولت حصر مَن رحلوا لَمَا استطعت؛ إنهم كثيرون، رجال ونساء كبار وصغار، أقارب وأباعد، كلُّهم زارهم الموت، وكانت زيارته لهم على غير ميعاد، وكم للموت من وقْعٍ في النفس حين يكون الرَّاحل قريبًا أو معروفًا!

 

البعض لم يكن بين لقائي به وبين زيارة الموت له إلا ساعات معدودة، رغم أنه كان في أَوْجِ شبابه وكمال صحته؛ وهذا ما يجعل الموت مخيفًا، أنه يأتي بَغتة، لا يخبرنا بموعد الرحيل، ولا يُحدِّثنا عن لحظة المغادرة، ولا يسألنا: هل نحن مستعدُّون للقاء؟

 

مع أنني على يقينٍ بأني يومًا ما سأرحل عن هذه الدار ولا بُدَّ؛ لكني أخاف زيارة الرحيل؛ لأن معركتي مع نفسي سجال، ولا أدري لمن الغلبة حين تأتي تلك الزيارة، أخاف زيارة الرحيل أن تأتي ونيَّتي لا يزال فيها دخنٌ، ورُوحي لم تطمح بعدُ للرقي نحو السماء، ونفسي لم تُقدِّم شيئًا جديدًا في الحياة، أخاف زيارة الرحيل أن تأتي قبل أن أعتذر لذلك الشخص الذي أساءت إليه، ولذلك الإنسان الذي ظلمته، ولذلك العبد الذي آذيته، إنني أخاف زيارة الرحيل أن تأتي وأنا ما زلت مُقصِّرًا في طاعة ربي، ولست مستعدًّا للقائه.

 

ما يبعث في النفس الطمأنينة تجاه هذه الزيارة - أن من عاش على شيء مات عليه، فمن أحسن العمل في حياته، هانت عليه تلكم الزيارة: ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾ [الواقعة: 88 -90].

 

يا رب، أسألك حُسنَ الخاتمة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة