• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

ربيع العمر

ربيع العمر
عبدالغني حوبة


تاريخ الإضافة: 8/11/2018 ميلادي - 28/2/1440 هجري

الزيارات: 21132

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ربيع العمر


الحياةُ رحلةٌ يمرُّ بها كلُّ إنسان، فصولها الأيام، وأبوابها الليالي، أحداثُها بين المدِّ والجَزْر، فهي الميلاد والموت، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والنجاح والفشل، تجتمع بين جنباتها الفصولُ الأربعةُ، فسوف تنتقل من برودة الشتاء إلى حرارة الصيف، ومن زهور الربيع إلى رياح الخريف.


إن الحياة حياتان؛ دنيا وآخرة، فالحياة الدنيا هي المقدمة الفانية، والآخرة هي الخاتمة الباقية، فإيَّاك أن تنشغل بالأولى عن الثانية، فتخسر خُسْرانًا مُبينًا، واعلم أن الدنيا هي مزرعةُ الآخرة، فقد أظلَّكَ زمنُ البذر والزرع، فازرَعِ اليوم شجرةً تَنْمُ في ظلِّها غدًا.


إن البشر على ظهر هذه البسيطة متباينون، كلٌّ يكافح من أجل أهدافه القريبة والبعيدة، وعلى قدر المؤونة تنزل المعونة، والحياة عبارة عن عقبات وتحديات لا تنتهي، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]، والمؤمن الصادق لا ينسى ربَّه في زحمة المتطلبات المعاصرة، فهو في يقظة مستمرة، وعبادة دائمة، وعمل مُنظَّم دؤوب، فمن نصب الحياة الدنيا وشغلها إلى رغب الحياة الآخرة وأفراحها، فيا حادي الأرواح سِرْ بنا إلى بلاد الأفراح، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8].

 

أحبابي الكرام، إن الأعوام تمضي، والشهور تنقضي، والساعات تمرُّ مَرَّ السحاب، فمن الطفولة إلى الشباب، ومن الكهولة إلى الشيخوخة، فهل يمكن أن نجعل العمر كله ربيعًا؟!


ستلفحك حرارةُ الظروف الصعبة، وتتجمَّد عروقُكَ في صقيع الأزمات، وتتساقط أحلامُكَ ورقةً بعد ورقة؛ لكن ستُزهِر حياتُكَ من جديد، فاجعل عمرك كله ربيعًا بالتفاؤل والأمل، ثم السعي الدائم لرضا الله عز وجل وصالح العمل، وكلما زاد إيمانُكَ وتجدَّدت رُوحُكَ، وارتقى عقلُكَ، وكثُر نفعُكَ، فأنت في ربيع عمرك وإن كنت في الثمانين!


ربيع العمر هو ليس سِنًّا معينة، وشكلًا محدَّدًا، ولا وضعية خاصة بعدها تنتهي الحياة ويذبل ضياؤها، ويقلُّ عطاؤها، لا، فهذا تضييق للمفهوم الممتدِّ، وتحجيرٌ للفكرة الواسعة؛ لكن ربيع الربيع عند المؤمن - والله أعلم- هو مقدار معرفتك بالله وصلتك به، وتفانيك في عبادته، وحجم حبِّكَ لرسوله الكريم، واتِّباعك لنهجه القويم، ومدى إسهامك في خدمة دينه، وإحسانك لخلقه، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة