• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

واسع الرحمة

واسع الرحمة
محمد حسني جاد


تاريخ الإضافة: 3/2/2019 ميلادي - 27/5/1440 هجري

الزيارات: 10926

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

واسع الرحمة


عندما تضيقُ بِك الدُّنيا يا صديقي وتُحكِمُ حلقاتها، عندما تُوصَدُ في وَجهِكَ الأبوابُ، وتتقطَّعُ بِكَ السبلُ والأسبابُ، عندها سارِع إلى طَرْقِ بابِ الله، ستجِدهُ مفتوحًا لك على مصرَاعيه، سيستَمِعُ إليك، وسيفهمُك حتى دون أدنى شرحٍ أو تبرير.

 

هو الوحيدُ الذي تستطيعُ أن تتحدثَ إليهِ، وتُفضي عما بداخِلك، الوحيدُ الذي تستطيعُ أن تودِعه سِرَّكَ بلا خوفٍ أو ترَدُّد، والوحيدُ الذي يعلمُ ما بداخِلك، وما يجولُ بخاطِرك.

 

ارفَع يديكَ وتضرَّع إليه، أخبره بكلِّ الخبايا، وتأكَّد أن الله لا يخذُل أبدًا مَنْ تركَ العالم كُلَّه، ولجأ إليه، تُراه يرُدُّ يديك صِفْرًا خائبتينِ؟! قطعًا ستُدهِشك تفاصيلُ كرَمِه!

 

كُن دائمًا يا صديقي في كنفِ الله، وعلى مقربةٍ منه، وتذكَّر دومًا كلام الحبيبِ صلى الله عليه وسلم عندما كان يشعُرُ بهمٍّ أو ضيقٍ، فإنهُ كانَ يقول: ((اللهم إني أعوذُ بك من الهَمِّ والحَزَن، وأعوذُ بكَ من العجزِ والكَسَل، وأعوذُ بِكَ من الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذُ بِكَ من غَلَبة الدَّين وقَهرِ الرجال)).

 

تناسَ أسبابَ الحُزْنِ، وكُنْ راضِيًا، وتذكَّر أهدافَك التي يتحتَّم عليك تحقيقها، وأن الله لم يخلُقنا عبثًا، كُن على يقينٍ أن حياتَكَ ليست أشدَّ قسوةً من الأنبياءِ والرُّسِل.

 

قالَ عمرُ بن الخطابِ رَضي الله عنه: " الخير كُله في الرِّضا، فإن استطعتَ فارْضَ، وإن لم تستطِع فاصبِر".

 

مِن الوارِد أن بعض الأشياء لا يأتِي بالطريقةِ أو الكيفيةِ التي تُريد، والبَعْض الآخر قد يأتي على غيرِ هواك؛ ولكن تيقَّن أن لربِّك في ذلك حِكمةً، هو وحدَهُ يعلَمُها، ولِتنظُر إلى رحمةِ ربك في مُجريات الأمورِ كلِّها، وأيضًا وفي كلِّ تفاصيلِ حياتِك.

 

فكم من مرةٍ نمْتَ على همٍّ أو ضيقٍ، وبمجرد أن فتحتَ مُقلَتيكَ لتستيقظ وجدت همَّكَ مُنفَرِجًا!

كم من مرةٍ عصيتَه فيها، ورحمَك ورزقَك، ولم يقطع سيلَ عطائه عنكَ!

كم من مرةٍ كُنتَ في كربٍ ونجَّاك!

كم من مرةٍ هيَّأ لكَ الأسبابَ وكانَ معكَ بجوارِك!

ورحمَته بك أيضًا وأنت طفلٌ صغير عندما كان يُنجِيكَ ويحرُسك بعينهِ عندما تغفلُ عنكَ العُيون،

وحدهُ واسِعُ الرحمَةِ، عَظيمُ الفضلِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة